ليفني ستطالب العرب بمنح غطاء عربي للمفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين

ليفني ستطالب العرب بمنح غطاء عربي للمفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين

جددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، تمسك إسرائيل بالمفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين، معتبرة أن الدور العربي يجب ن يتمثل بمنح الدعم لهذه المفاوضات لا أكثر. جاءت أقوال ليفني قبل ساعات من توجهها إلى مدينة شرم الشيخ المصرية للمشاركة في اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، بمناسبة مرور سنة على لقاء أنابوليس وانطلاق جولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الحالية التي ما زالت المفاوضات تراوح مكانها.

وقالت ليفني إن المبادرة العربية للسلام لا يمكنها أن تكون بديلا للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، وبين إسرائيل وسوريا. وأضافت في لقاء مع موقع "واينت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إنها ستبلغ المشاركين العرب في اجتماع شرم الشيخ «كم هي هامة المظلة التي يمنحونها للمفاوضات مع الفلسطينيين». وأضافت قائلة: المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية يجب أن تستمر بنفس النمط، بشكل مفصل وشامل، حتى نتوصل إلى تفاهمات تضمن مصالح إسرائيل".
ونفت ليفني في حديث مع إذاعة الجيش، إن تكون قضية القدس قد طرحت على طاولة المفاوضات، موضحة من هنالك فرق بين تعهد إسرائيل بطرح كل القضايا على طاولة المفاوضات وبين ما قد تمخض عنه تلك المفاوضات. وقالت ليفني: " تعهدنا بأن نتحدث عن كل قضايا الحل الدائم، ولكن من المهم التمييز بين التعهد بالحديث وبين الحديث نفسه".

وقالت متابعة للحديث لموقع "واينت"، إن «دور العالم العربي في عملية السلام هام جدا»، معتبرة أن «المبادرة العربية هامة ولا تعترض على مبادئها، بالرغم من تحفظها على قسم من بنودها، مثل قضية اللاجئين". ولكن، تضيف، "المبادرة العربية لا يمكنها أن تكون بديلا للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. لا بديل عن تلك المفاوضات".

وقد طرحت المبادرة العربية في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت عام 2002، وتجاهلتها إسرائيل، ولكنها في السنوات الأخيرة بدأت تنظر بانتقائية للبنود التي جاءت فيها، مطالبة العرب بالتطبيع مع إسرائيل ومنح غطاء للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.

وردا على سؤال حول المسار السوري واستحقاقاته، قالت ليفني، إن المفاوضات مع سوريا يجب أن تتكون ثنائية ومباشرة، تحت رعاية المجتمع الدولي وتأييد القادة العرب.
وعن المفاوضات مع الفلسطينيين، قالت، إن «المفاوضات أحرزت تقدما، ولكن يوجد الكثير من القضايا المطروحة على الطاولة. العملية مستمرة وأعتزم إجراء مفاوضات إلى أن نتوصل إلى تسوية تمثل وتجسد المصالح الأمنية لإسرائيل".
وأعربت ليفني عن رفضها لتحديد جدول زمني لانتهاء المفاوضات. وقالت إذا فرض علينا تحديد جدول زمني للمفاوضات، ستكون النتيجة شبيهة لتلك التي حصلنا عليها بعد كامب ديفيد عام 2000.

وسئلت ليفني عن إمكانية تعرض إسرائيل لضغط من الإدارة الأمريكية الجديدة لتعجيل التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. فردت قائلة، «حتى الآن استطعت إقناع كل العالم أن تلك هي الطريق الصحيحة للتوصل إلى اتفاق، ولا أتصور أنه يوجد سبب لأن لا تقتنع إدارة أوباما أيضا». وتابعت: "العملية السياسية مع الفلسطينيين يجب أن تجرى برعاية الأسرة الدولية إلا أنها يجب أن تكون ثنائية، بيننا وبين الفلسطينيين. ومنذ اللحظة التي يتم فيها تحديد المبادئ، ويدرك العالم أن إسرائيل لا تنوي التهرب من العملية السياسية، بل يدرك أن العملية تستغرق الوقت الذي تحتاجه، يمكن للعالم ولإدارة أوباما قبول ذلك".