باراك يعرض استمرار التهدئة على الفلسطينيين؛ وفلنائي يعتبر اجتياح قطاع غزة مسألة وقت

باراك يعرض استمرار التهدئة على الفلسطينيين؛ وفلنائي يعتبر اجتياح قطاع غزة مسألة وقت

ارتفعت حدة التصعيد في قطاع غزة بعد قيام الطيران الإسرائيلي بشن غارة جوية، صباح الجمعة، في منطقة العطاطرة شمال بيت لاهيا شمال القطاع، والتي أسفرت عن إصابة أربعة مقاومين فلسطينيين، وردت المقاومة الفلسطينية على الهجوم بوابل من الصواريخ من بينها صواريخ غراد. وقررت الحكومة الإسرائيلية في ختام جلسة تقييم أوضاع عقدت بعد ظهر الجمعة مواصلة الضغط على سكان قطاع غزة من خلال الاستمرار في إغلاق المعابر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، في الجلسة، التي شارك فيها وزير الأمن، إيهود باراك، ورئيس الأركان، غابي أشكنازي، ورئيس الشاباك يوفال ديسكين، إن "إسرائيل ترى في إطلاق الصواريخ ومحاولات تنفيذ عمليات خرقا صارخا للتفاهمات التي قادت للتهدئة. ولا ننوي التعايش مع تلك الأحداث". وأضاف أن " إسرائيل لن تسمح أن تعود الأوضاع لحالة الالتباس التي سادت قبل التهدئة".

وأجرى وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، جولة في مدينة سديروت، الجمعة، برفقة نائبه متان فلنائي، وأدلى بتصريحات لم يسقط فيها خيار استمرار التهدئة، إلا أنه يعتبر موافقة إسرائيل على التهدئة مكرمة إسرائيلية، حسبما يفهم من تصريحاته.

وكانت القوات الإسرائيلية قد خرقت التهدئة بعمليتين عسكريتين نفذتهما في قطاع غزة بزعم إحباط عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وتبعها التصعيد المشار إليه.

وقال باراك «إننا لسنا مع انفلات الغرائز، بل مع التعقل والجدية، ومع ذلك لا يمكننا قبول القصف على سديروت. سنعمل بقوة من أجل أمن جنود الجيش والسكان». وأردف قائلا: "لكن إذا اختار الطرف الآخر التهدئة سنمنحه فرصة".

وأضاف قائلا: في العمليتين اللتين نفذتا في الأيام العشرة الأخيرة قتل 12 رجلا من حماس. وتعرضنا اليوم للقصف بصواريخ الغراد أطلقت باتجاه أشكلون. لا يمكننا قبول هذا الوضع غير المحسوم لهنا أو هناك، مع ذلك ستتخذ كافة القرارات بتروي ومسؤولية.

من جانبه قال نائب وزير الأمن، متان فلنئي، إن «العملية العسكرية الواسعة في قطاع غزة هي مسألة وقت».

وأضاف في مقابلة مع موقع "واللا" الألكتروني إن «الجيش مستعد للدخول لغزةـ إلا أن حماس أيضا تتحضر للحملة الواسعة". وأضاف: "واضح لنا أن شن عملية واسعة في قطاع غزة هو مسألة وقت. وحينما تنفذ العملية ستكون فعالة جدا، واسعة النطاق، وتسقط على حماس ضربة قاسية.

وتابع: "بصورة عامة، يدور الحديث عن اجتياح كبير، بحيث يتم تنفيذ العملية والعودة إلى الخط الحدودي، وليس عن نية لإعادة احتلال القطاع، لأننا في الحالة الثانية سنجد أنفسنا نعين لهم حاكما مواليا لنا".

واضاف فلنائي: لا شك أن التهدئة تنهار. صحيح أن معظم الصواريخ التي سقطت في إسرائيل لم تطلقها حركة حماس، وينبغي أن نتذكر أن هناك تنظيمات تحاول إفشال حماس.

وعن التهدئة قال فلنائي: اتفاق التهدئة ينتهي في منتصف سبتمبر/ كانون الأول، ولا أعرف ماذا سيحصل بعد ذلك، ولكن كل يوم يمر بهدوء هو ربح صاف لنا، ومن ناحية ثانية واضح أنها لن تصمد إلى الأبد. وللأسف نرى اليوم أن التهدئة آيلة للانهيار.

هذا وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الجمعة، المسؤولية عن قصف مدينة المجدل ب 5 صواريخ من طراز (جراد) ومستوطنة سديروت بـ8 صواريخ من طراز قسام على عدة دفعات.

وقالت كتائب القسام في بيان لها أن هذا القصف يأتي رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة والتي كان آخرها جريمته شرق خانيونس التي أسفرت عن استشهاد أربعة من عناصر القسام، موضحة أن فاتورة الحساب لا زالت مفتوحة بينها وبين العدو.

وحذرت الكتائب الاحتلال الاسرائيلي من المساس مجدداً بأي من أبناء الشعب أو المقاومين ، لأن ردها في حينه سيكون أضعاف هذا الرد، وأن التهدئة لن تمنعها من الرد على أي حماقة يرتكبها الاحتلال .

وأضافت الكتائب: "إن التهدئة في قطاع غزة لن تكون سيفاً مسلطاً على رقاب شعبنا وفصائلنا ومقاومتنا الباسلة ومن حقنا الدفاع عن أبناء شعبنا بكل الوسائل".

وقد أعلنت الاذاعة الاسرائيلية تضرر عدد من المنازل والسيارات بصورة مباشرة نتيجة القصف لمدينة المجدل ومستوطنة سديروت، إضافة إلى إصابة عدد كبير من المغتصبين بشظايا تلك الصواريخ.