لقاء بين عباس وأولمرت في القدس؛ وحماس تعتبره "مهزلة"

لقاء بين عباس وأولمرت في القدس؛ وحماس تعتبره  "مهزلة"

من المقرر أن يعقد لقاء اليوم بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت في مسكن الأخير في القدس. ومن غير المتوقع أن يحقق اللقاء أي دفعة للمفاوضات المتعثرة بين الجانبين، فاولمرت هو رئيس حكومة انتقالية حتى موعد تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات المزمعة في 10 شباط فبراير المقبل، بينما تنتهي ولاية عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية في 8 يناير العام المقبل، وهو موعد قريب من التغيير في الإدارة الأمريكية.
ووصفت حركة حماس أن لقاء الرئيس عباس برئيس الوزاء الاسرائيليى ايهود أولمرت بـالـ «مهزلة» واعتبرته «تحديا لمشاعر شعبنا الفلسطيني الذي يعاني الويلات من هذا الاحتلال في كل مكان على أرض فلسطين»، وتأتي «للتغطية على كل هذه الجرائم وتجميل وجه الاحتلال».
هذا من المتوقع أن يعرب عباس عن معارضته للتوسيع الاستيطاني، وكشف النقاب قبل أيام عن مصادقة وزير الأمن إيهود باراك على بناء 440 وحدة سكنية في المستوطنات في الضفة الغربية. كما أعلن مقربو عباس أنه سيضغط على أولمرت للحفاظ على التهدئة في قطاع غزة وتمديدها، مع العلم أن أولمرت الذي يقضي أيامه الأخيرة في رئاسة الحكومة من المستبعد أن يخوض مغامرة عسكرية في قطاع غزة. ويسمي الإسرائيليون لقاءات عباس أولمرت بأنها لقاءات صيانة لمسار المفاوضات، ولم يعد المراقبون من الجانبين يتوقعون تحقيق اختراق أو إنجاز يذكر.
وقال فوزى برهوم المتحدث باسم حماس ان هذه اللقاءات تأتي للتغطية على كل هذه الجرائم وتجميل وجه الاحتلال بعد كل جريمة يرتكبها، وبشاعة جرائمه في غزة جراء القتل اليومي والحصار فضحت مخططاته وإرهابه.
واتهم برهوم الرئيس عباس بانه انسلخ من كل الاستحقاقات الوطنية تجاه شعبه والتصق بالكامل بالمشروع الصهيوأمريكي فهو تلقى أوامره من رايس مجدداً في زيارتها الأخيرة إلى الضفة، ونفذها بل زاد عليها في استمرار تصفية حماس والمقاومة الفلسطينية وإشرافه شخصيـًا على هذه المجزرة السياسية، والتي طالت حتى الأسرى المحررين لتوهم من سجون الاحتلال واختطاف قيادات حماس وعلى رأسها رأفت نصيف وعدنان عصفور أكبر دليل على ذلك.
وبين ان لقاء اليوم هو لمزيد من الاملاءات عليه للاستمرار في تصفية القضية الفلسطينية وحركة حماس وليثمن دوره في ذلك وليقطع عليه مزيد من التعهدات المتعلقة بالشق الأمني لخارطة الطريق والإشراف الأمريكي على أداء الأجهزة الأمنية وليؤكد على ضرورة أن يستحضر الرئيس عباس الفيتو الأمريكي والإسرائيلي على الحوار مع حركة حماس.
واعتبرت حماس هذه اللقاءات هي بمثابة التحضير لمرحلة جديدة يخطط لها أبو مازن وأولمرت وبالإشراف والدعم الأمريكي لتصفية المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس لتمرير مشاريع خطيرة خطط لها مسبقـًا لصالح المحتل الصهيوني وعلى أنقاض حقوق وثوابت شعبنـا وعلى رأسها حق مقاومة الاحتلال