جيش الاحتلال يهدد: جاهزون لأي تطورات تحصل في قطاع غزة..

جيش الاحتلال يهدد: جاهزون لأي تطورات تحصل في قطاع غزة..

بينما تتواصل النقاشات داخل حركة حماس حول تمديد التهدئة أم عدم تمديدها، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يجري استعدادات واسعة تحسبا لاحتمالات التصعيد. ونقل عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش يستعد لكافة الاحتمالات. وبحسب المصدر نفسه فإن من يمسك الخيوط بشأن تجديد التهدئة أم عدم تجديدها هو قائد الذراع العسكري لحركة حماس أحمد جعبري.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الأمن، عاموس غلعاد، قد عاد يوم أمس، الأحد، من مصر وهو يحمل صورة غير واضحة بشأن النوايا الفلسطينية تجاه التهدئة.

وبحسب المصدر الأمني نفسه فإن حماس تميل إلى تقبل تجديد التهدئة، إلا أن هناك تيارات داخل الحركة تطالب بإدخال شروط جديدة، خاصة في حال دخول جيش الاحتلال إلى قطاع غزة وخرق اتفاق التهدئة، مثلما حصل قبل شهر عندما دخلت قوات تابعة للمظليين بذريعة هدم نفق تم حفره.

وردا على تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يوم أمس الأحد، بأن حماس غير معنية بتجديد اتفاق التهدئة، فقد صرح مصدر أمني إسرائيلي إن هذه التصريحات تأتي في إطار النقاش داخل الحركة.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى بيان صدر عن حركة حماس في العاصمة السورية دمشق، الأحد، أفاد بأن حماس لن تجدد التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة التي تنتهي في وقت لاحق من الشهر الحالي. ونقل البيان عن خالد مشعل "لا تجديد للتهدئة بعد انتهاء مدتها".

من جانبه لم يكن القيادي خليل الحية النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي ورئيس اللجنة السياسية، حاسما في موقفه، ولكنه قلل من إمكانية نجاح فرص تمديد التهدئة القائمة بين الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مشددا على أن الاحتلال مزق التهدئة وشروطها وبنودها ومزق الأوراق التي كتبت بها بنود التهدئة والتي رعتها مصر.

من جانبها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي في الحركة نافذ عزام أن المداولات العديدة التي جرت حتى الآن بين الفصائل الفلسطينية المسلحة لم تفض إلى موقف نهائي إزاء التهدئة لكن الأمور تتجه إلى رفض تمديدها بشروطها الحالية.

إلى ذلك، نقل عن المصدر الأمني الإسرائيلي ذاته أن قائد الذراع العسكري لحماس، أحمد الجعبري، له دور كبير فيما يجري في قطاع غزة سواء في داخل الحركة، أم تجاه التنظيمات الفلسطينية في القطاع، والتي لم يتم التوصل معها بعد إلى اتفاق نهائي بشأن التهدئة.

كما نقل عن مصدر أمني آخر قوله إن اتفاق التهدئة مرتبط بالضرورة بالعلاقات بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية. وقال إن "الحوار بين حماس وأبو مازن بوساطة مصرية قد فشل، وأنه على ما يبدو فإن أبو مازن سوف يعلن عن نفسه رئيسا لفترة ولاية أخرى بشكل أحادي الجانب وبدون انتخابات، في حين تنوي حماس الإعلان عن مرشح أسير في السجون الإسرائيلية من قبلها كرئيس للبرلمان.

وبحسب تقديراته فإنه في حال حصول مثل هذا السناريو فإن حماس سوف ترفض تجديد التهدئة، وفي حال حصول تصعيد بين الطرفين، فمن المتوقع أن تقع مواجهات واسعة في الضفة الغربية.

ويضيف المصدر نفسه أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع ما يحصل، وأن الجيش يستعد لكافة الاحتمالات.