شهادات جنود إسرائيليين تؤكد رواية حماس حول أسر جندي ومقتله في قصف إسرائيلي؛ سيناريو الرعب: تعليمات لجنود الاحتلال بالموت وعدم الوقوع في الأسر

شهادات جنود إسرائيليين تؤكد رواية حماس حول أسر جندي ومقتله في قصف إسرائيلي؛ سيناريو الرعب: تعليمات لجنود الاحتلال بالموت وعدم الوقوع في الأسر



أكدت صحيفة "معريف" بناء على رواية جنود شاركوا في العمليات في قطاع غزة رواية حركة حماس بشأن اختطاف جندي إسرائيلي، وقيام قوات الاحتلال بقصق المبنى الذي تواجد فيع مع خاطفيه، إلا أنهم اضافوا أن الجندي كان مصابا.

وقال الجنود إنه من أجل منع وقوع أحد الجنود في أسر المقاومة تم قصف المنزل الذي تواجد فيه مع عناصر من فصائل المقاومة. ويصف جندي من الوحدة الحادثة بالقول إن القوة حاولت دخول منزل فلسطيني لتمشيطه خشية أن يكون ملغما. وحال دخول القوة للمنزل تعرضت لإطلاق نار كثيف من مسافة قصيرة، فأصيب الجندي الذي كان يتقدم القوة، وخلال إطلاق النار، لاحظ قائد الوحدة وجود جسم مشبوه يصدر ضوءا متقطعا على أرضية المنزل فاعتقد أنها عبوة ناسفة، فصرخ بأفراد وحدته مغادرة المنزل. فغادر جميع الجنود باستثناء الجندي المصاب. والذي حسب تقديرات الضباط لقي حتفه، فاصدر الضباط تعليمات بقصف المنزل بثلاثة قذائف، وبعد ذلك دخلت القوة ووجدت أن الجندي وفلسطيني آخر قد فارقا الحياة وأجهزوا على فلسطيني مصاب.

وكشفت القناة العاشرة مساء أمس عن تعليمات مشددة أعطيت لجنود الاحتلال خلال الحرب عل غزة ومفادها عدم الوقوع في الأسر بأي ثمن حتى لو كان حياة الجندي نفسه. ويتضح من تسجيل بثته القناة يوم أمس أن أحد ضباط لواء جولاني أعطى تعليمات للجنود بتفجير القنبلة التي يحملونها بأنفسهم وبخاطفيهم وعدم الوقوع في أسر فصائل المقاومة.

وتنطلق تلك النظرية من النصر المعنوي الذي يمكن أن تحققه فصائل المقاومة في حال تمكنت من أسر جنود إسرائيليين، وأطلق الضباط على إمكانية وقوع أحد الجنود بالأسر "سيناريو الرعب". وقالت حركة حماس بعد انتهاء الحرب أنها تمكنت من أسر جندي إسرائيلي واحتفظت به لمدة يومين إلا أن طائرات الاحتلال فصفت المنزل الذي يتحصنون به بعد أن فشلوا في تخليصه عن طريق مفاوض فلسطيني مدني أجبر على القيام بالمهمة. والتعليمات التي تكشف اليوم تعزز رواية حركة حماس.

ويقول أحد ضباط كتيبة 501 التابعة للواء النخبة "غولاني" لجنوده في التسجيل: لا يختطف أي جندي من كتيبة 501 بأي ثمن، وبأي وضع، حتى لو كان ذلك يعني تفجير القنبلة اليدوية التي بحوزته بنفسه وبمن يسعى لاختطافه".

وتقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجيش شدد بشكل كبير التعليمات التي يطلق عليها في الجيش "إجراءات هنيبال" المتعلقة بالتعامل مع سيناريو وقع جنود في الأسر، وأصدر تعليمات للقوات بمنع وقوع أي جندي بالأسر بأي ثمن- بما في ذلك إطلاق النار على المركب الذي يتواجد فيه الجندي المختطف أو باتجاه خاطفيه.

ويؤكد جندي شارك في القتال أن تلقى تعليمات باستخدام كافة الوسائل المتطورة التي بحوزته أيضا ضد مركب يقل جنديا مختطفا. كما أكد ضباط وجنود في لواء المظليين وجولاني أنهم تلقوا نفس التعليمات. وينقل أحد الجنود عن ضابط لواء غفعاتي قوله في التعليمات للجنود قبل التوغل في غزة: " ليس مهما ما يحصل، لن يختطف أي جندي، لن يكون لدينا غلعاد شاليط 2 مهما كان الثمن".