هآرتس: الرئيس المصري يؤكد لبيرس أن مصر تبذل جهدها لإطلاق سراح شاليط..

هآرتس: الرئيس المصري يؤكد لبيرس أن مصر تبذل جهدها لإطلاق سراح شاليط..

في حديثه مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، يوم أمس الخميس، أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن مصر تبذل جهدها من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، غلعاد شاليط. كما أكد على أنه لا يفكر بتغيير سياسته تجاه إسرائيل بشأن السلام.

وكان بيرس قد تحدث هاتفيا مع الرئيس المصري، وهنأه بمناسبة "مرور 30 عاما على توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر".

ونقل عن بيرس قوله للرئيس المصري إنه "يعبر عن تقديره العميق لقيادته وعمله من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.. وأنه "يقف كالصخرة الراسخة منذ سنوات طويلة بحيث لا تستطيع المياه المتدفقة زحزحته عن رغبته بالسلام"، على حد تعبيره.

وجاء أن بيرس قد أشار إلى أن جميع القادة الإسرائيليين يكنون التقدير للرئيس المصري. وقال: "لا شك أن الـ30 سنة الماضية لم تكن مثالية، إلا أنها أفضل بما لا يقاس من استمرار الصراع والحرب". وقال بيرس: "أذكر جيدا قولك أنك لا تريد أن تضحي بأبنائك وجنودك عبثا".

ونقلت التقارير الإسرائيلية عن الرئيس المصري مبارك قوله إنه لا يفكر بتغيير سياسته بشأن السلام تجاه إسرائيل. مضيفا "من يسعى للحرب لم يشعر كيف تكون الحرب الحقيقية".

وبحسب المصادر ذاتها فإن مبارك قد قال إن مصر تبذل قصارى جهدها من أجل الدفع بالمحادثات بشأن التهدئة، وبشأن إطلاق سراح الجندي الأسير شاليط.

وفي المقابل، فقد نقل عن بيرس شكره للرئيس المصري على جهود بشأن شاليط. كما قال: "غزة ليست محتلة من قبل إسرائيل، وإنما من قبل حركة حماس"، على حد قوله.

وأضافت المصادر أن الإثنين تباحثا في التطورات السياسية في إسرائيل، ومستقبل ما يسمى بـ"العملية السياسية" بين إسرائيل والدول العربية المجاورة. كما جاء أن بيرس قد أكد على أن إسرائيل ملتزمة بالدفع باتجاه سلام إقليمي وباتجاه اتفاقيات سلام مع كل دولة من الدول المجاورة، رغم الاتفاقيات الائتلافية التي جرى التوقيع عليها، بالإضافة إلى احترام الاتفاقيات الدولية التي تم التوقيع عليها.

وفي سياق ذي صلة، نقل عن مسؤول رفيع المستوى قوله، يوم أمس الخميس، إن الجهد المصري مستمر، ولم ينقطع من أجل إتمام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط وتم تكثيفه هذه الأيام من أجل إتمام الصفقة.

وقال المسؤول في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، ووزعت على الصحفيين"إن الجهد المصري بشأن صفقة الأسرى لم يتوقف وتم تكثيفه هذه الأيام من أجل حسم هذه الملف الذي يؤثر بشكل كبير وغير مباشر على قضايا أخرى هامة مثل التهدئة وفك الحصار وإنهاء الإغلاق على الشعب الفلسطيني والحوار.

وجدد مسؤول كبير في حركة حماس التأكيد بأن ملف تبادل الأسرى سيظل بيد مصر، ولن يفرج عن شاليط إلا بالإفراج عن القائمة التي سلمناها للمسؤولين المصريين وبالمعايير التي وضعت من جانبنا، إضافة إلى الأطفال والنساء والوزراء وأعضاء المجلس التشريعي.