إسرائيل ترقب بارتياح الأزمة بين حزب الله ومصر؛ وزير الإعلام المصري: مصر سترد بكل قوة وحسم على اى محاولة للنيل من امنها القومى

إسرائيل ترقب بارتياح  الأزمة بين حزب الله ومصر؛ وزير الإعلام المصري: مصر سترد بكل قوة وحسم على اى محاولة للنيل من امنها القومى

ترقب إسرائيل بارتياح تطورات الأزمة بين النظام المصري وحزب الله، بل وربما تساهم فيها من وراء الكواليس. وبرز في الأيام الأخيرة اهتمام واسع لوسائل الإعلام الإسرائيلية في الأزمة مؤيدة للموقف المصري.

وقالت صحيفة هآرتس، صباح اليوم، الأحد، إن «إسرائيل يمكنها أن ترقب ما يجري بين حزب الله ومصر بارتياح ما، رغم تشديدها على عدم إظهار موقف في المواجهة». وفي استعراضها لبداية الأزمة تقول: " نصر الله يرسل إهانات مرموزة اتجاه الرئيس المصري حسني مبارك منذ حرب لبنان الثانية في صيف عام 2006، حينما اكتشف حزب الله أن المصريين يضغطون من وراء الكواليس على حكومة أولمرت لمواصلة الهجوم العسكري على التنظيم».

وتدعم هآرتس الادعاءات المصرية بشأن الروابط بين إيران وحزب الله، وتقول إن « صلافة حزب الله وعمق تغلغله في قلب مصر، في دولة تقف أمام صراع توريث للسلطة، لا يبقيان شكوكا حول نوايا إيران».

ويقول المحلللان، آفي يساخاروف وعاموس هرئيل إن «الرد المصري ما زال مترددا، برغم الخطوات الشديدة التي تتخذ على الأرض». ويبرزان، وشاركتهما بذلك صحيفة يديعوت أحرونوت، تصريحات لمسؤولين مصريين للصحف العربية والعربية المؤيدة للنظام في مصر، كـ «نصر الله عميل إيراني»، و«مصر ليست وكالة بدون بواب»، و«حزب الله يسعى لتحويل مصر إلى لبنان ثانية» والدعوات التي توجهها صحف النظام لإعلان حزب الله «تنظيم إرهابي»، وإصدار مذكرة اعتقال للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله.

من جانبه هدد وزير الاعلام المصري انس الفقى، اليوم أن «بلاده لن تقف مكتوفة الايدى وانها سترد بكل قوة وحسم على اى محاولة للنيل من امنها القومى كما لن تتوانى عن الاضطلاع بمسؤولياتها القومية ازاء شقيقاتها العربية».

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن الفقي قوله إن سلطات التحقيق المصرية تباشر عملها فى قضية "تنظيم حزب الله" فى مصر الذى القت اجهزة الامن المصرية القبض على اعضائه منذ ايام وان التحقيق يتم باشراف مباشر من النائب العام المستشار عبد المجيد محمود. واضاف ان ما اعترف به زعيم حزب الله، حسن نصر الله من حقيقة انتماء الافراد الذين تم القبض عليهم فى مصر لحزب الله اللبنانى " انما يؤكد ان مصر لاتلقى بالتهم جزافا ولا تتخذ من الاجراءات ما يفتقر الى الادلة والبراهين كما يؤكد اليقظة الدائمة لاجهزة الامن المصرية".

وقال "اننا اذ نؤكد حق مصر كاملا فى اتخاذ ما يلزم من تدابير حفاظا على امنها القومى فاننا نؤكد كذلك حرص مصر على دوام استقرار العلاقات الطيبة مع الاشقاء العرب".

ورغم الحملة الإعلامية الشعواء التي تشنها الصحافة المقربة من النظام المصري ضد حزب الله قال الفقي: ""ان الاعلام المصري يرفض المهاترات الاعلامية التى تبثها بعض الوسائل الاعلامية التابعة لحزب الله التى تسعى الى بث روح العداء والفرقة فى الوقت الذى تحتاج الامة الى رص الصفوف".

وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف اكد امس ان امن بلاده خط احمر لايمكن تجاوزه او الاقتراب منه او المساس به وان اجهزة الامن قادرة تماما على حماية الجبهة الداخلية.

في غضون ذلك تجندت الصحف المصرية المؤيدة للنظام في الحملة المعادية لحزب الله، وشن كتاب الأعمدة هجوما شديدا على حزب الله وقيادته، وتناقلت الصحف تصريحات لمسؤولين مصريين تخدم السياق. ووتزامنت هذه التصريحات والاهتمام الإعلامي المصري مع تأكيد مصادر حقوقية أن قوات الأمن المصرية شنت حملة اعتقالات ودهم في عدة مناطق بسيناء، وهو ما أعاد التوتر إلى هذه المنطقة. وتؤكد أن السلطات المصرية اعتقلت عددا من المشتبه فيهم واستجوب العديد من أصحاب الورش المتهمين بتصنيع أسطوانات حديدية لتهريبها إلى غزة لتصنيع صواريخ القسام. كما أعلنت السلطات المصرية عن اعتقال شخصين ومصادرة مليونين دولار في مدينة العريش كانت في طريقها إلى حركة حماس.

منصر الزيات: قضية حزب الله مفتعلة

وفند المحامي المصري منتصر الزيات الذي يتولى الدفاع عن المتهمين من قبل السلطات المصرية المزاعم المصرية المتعلقة باعتقال المجموعة التي عملت على إدخال مساعدات لوجستية لحماس. وقال إن الملف "قضية مفتعلة وخالية من الأدلة".

وبرر الزيات في مقال نشر على موقعه الإلكتروني، ونقله موقع الجزيرة نت، هذه الاتهامات بقوله "يبدو أن الحكومة المصرية اختارت أن ترد الحرج الذي تلقته من خطاب (الأمين العام للحزب) السيد حسن نصر الله أثناء الاجتياح الصهيوني لغزة بحرج مقابل بمناسبة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في لبنان هذه الآونة".

وقال "لا أعرف سببا واضحا يبرر هذه الإجراءات وفرض ستار كثيف من الغموض والسرية حول أشخاص المقبوض عليهم في القضية التي نسب تورط حزب الله فيها، ومكان احتجازهم وحقيقة الاتهامات الموجهة إليهم".

وأكد المحامي أنه "منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ألقي القبض على المواطن اللبناني سامي هاني شهاب، وأعقب ذلك ضبط بعض الفلسطينيين والمصريين في محافظات سيناء وبور سعيد، ومنذ ذلك التاريخ احتجز المتهمون في مراكز احتجاز غير قانونية ويعانون من ظروف قاسية".

خالية من الأدلة
وأضاف "أن القضية لا تعني سوى مؤشر واحد هو أنها مفتعلة وخالية من الأدلة، وبالتالي فإن هناك محاولة لاصطناع أدلة.. وإلا فماذا يعني حجب المتهمين عن دفاعهم وذويهم طيلة هذه الأشهر الخمسة؟".

وشدد المحامي على أنه لا يعتقد بأن هذه الاتهامات لها القدرة على الصمود أمام الواقع الحقيقي "الذي سيكشف زيفها بالتأكيد".

وقال إن "قدرا كبيرا من محاور هذه القضية يتعلق باستهداف مكانة حزب الله في نفوس وقلوب المصريين خاصة والأمة العربية عامة بسبب مواقفه الإسلامية والقومية المتعلقة بحربه ضد الكيان الصهيوني".


وكان القضاء المصري قد اتهم الأربعاء نصر الله بالتخطيط "للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد" والسعي إلى "نشر الفكر الشيعي" في مصر، ورصد الحدود مع قطاع غزة ومراقبة قناة السويس.

وقال النائب العام المصري عبد المجيد محمود في بيان رسمي الأربعاء إن نصر الله كلّف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق في الحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية داخل الأراضي المصرية. وفي هذا الإطار قررت النيابة العامة المصرية توقيف 49 مشتبها فيه -بينهم شهاب- لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وفي خطاب رد فيه على الاتهامات المصرية يوم الجمعة، نفى نصر الله أي نية لدى حزب الله لاستهداف مصالح وشخصيات في مصر أو العالم، وأكد أن المتهم اللبناني المعتقل بمصر سامي شهاب كان مكلفا توفير الدعم اللوجستي للفلسطينيين المحاصرين في غزة.