صفقة الطائرات بدون طيار مع روسيا لها تدعيات على الصفقة بين روسيا وإيران

صفقة الطائرات بدون طيار مع روسيا لها تدعيات على الصفقة بين روسيا وإيران

يرى الإسرائلييون في صفقة بيع طائرات بدون طيار لروسيا إنجازا كبيرا يلقي بتداعياته على عدة ملفات أهمها الحملة الإسرائيلية ضد المشروع النووي الإيراني وعلى صفقة منظومة الدفاع الدوية إس-300 بين إيران وروسيا.

وتقول صحيفة "معريف" « يمكن للإسرائيليين تسجيل لأنفسهم إنجاز مضاعف: صفقة مع روسيا بقيمة 50 مليون دولار، وأيضا، ربما محاولة للمس بشكل غير مباشر في المنظومة الدفاعية الإيرانية».
وتضيف: "يعرب مسؤولون أمنيون عن أملهم في أن تساهم صفقة بيع طائرات بدون طيار لروسيا في ثني موسكو عن بيع إيران المنظومة الدفاعية المتطورة إس-300".
ويقول مسؤول أمني إسرائيلي إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعتبر «الصفقة حساسة بشكل خاص على خلفية المواجهة الأخيرة لروسيا في جورجيا التي تبيعها إسرائيل معدات عسكرية، وعلى خلفية التوتر بين إسرائيل والغرب من جانب وإيران من جانب آخر».
ويضيف المسؤول قائلا إن صفقة بهذا الحجم تتطلب تدخل الولايات المتحدة وموافقتها من أجل التقدم في المفاوضات حول الصفقة وتفاصيلها.

ويرى المسؤول أنه لا يمكن استبعاد إمكانية أن يكون إعلان الروس عن صفقة المظومة الدفاعية إس-300 مع إيران يهدف إلى الضغط على إسرائيل. ويقول: صفقة من هذا النوع لا تؤثر فقط على إسرائيل بل أيضا على الولايات المتحدة والدول الغربية لذلك يجري الحديث عن صفقة حساسة".

وتقول الصحيفة أن مسؤولين أمنيين يعترفون بأن أجواء من التوتر سادت قبل الصفقة بين المنظومة الأمنية التي أعربت عن خشيتها من تسرب الاسرار التقنية للطائرة إلى جهات معادية، وبين مسؤولين في وزارة الخارجية الذين يعتبرون أن الصفقة يمكنها المساهمة في تحسين العلاقات بين روسيا وإسرائيل وتعزيز الحملة الإسرائيلية ضد إيران.

وتقول الصحيفة إن الصفقة أثارت زوبعة شملت ضغوطات من الولايات المتحدة ومن الصناعات الأمنية الروسية ومن المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وكانت نتيجة ذلك تجميد تخفيض تدريج روسيا الأمني إلى مكانة «دولة خاصة» في شعبة مراقبة التصدير الأمني في وزارة الأمن. وحسب مصادر أمنية، فإن من وضع ثقله لتخفيض تدريج روسيا والتأخير في تنفيذ الصفقة هو رئيس الهيئة السياسية الأمنية في وزارة الأمن عاموس غلعاد.

وقال مسؤول تصدير أمني: "الكثير من السياسة يحيط بهذه الصفقة على مثلت إسرائيل روسيا والولايات المتحدة". ويتابع: "الروس أيضا يتلاعبون بتزويد المنظومة الدفاعية إس-300 للإيرانيين. ويقود عاموس غلعاد موقفا متشددا ضد الروس بسبب الدعم العسكري الذي يقدمونه لإيران وسوريا".

وتضيف الصحيفة: "الإيرانيون والسوريون يسعون في السنوات الأخيرة للحصول على المنظومة الأمنية إس-300، إلا أنه بسبب الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول في الاتحاد الأوروبي على روسيا – من أجل عدم الإخلال في التوازن الاستراتيجي القائم – لم تخرج الصفقة إلى حيز التنفيذ".

ويقول يفتاح شبير، رئيس مشروع الميزان العسكري في الشرق الأوسط في معهد البحوث INSS أن " بيع منظومة إس-300 لإيران يعني أنه «إذا كان لإسرائيل نية لمهاجمة إيران فإن ذلك سيورط سلاح الجو التابع لنا. لأنها ببساطة منظومة دفاع جوي من الأكثر تطورا في العالم».

وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، صرح يوم اول أمس بأن روسيا لا تنوي تغيير مواقفها في الشأن الإيراني، من أجل إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل. فإيران هي جارتنا ويمكنها لعب دور هام في عدة قضايا دولية، مثل أفغانستان والعراق وقضايا أخرى في الشرق الأوسط. وأضاف أن روسيا لا تغض النظر بما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني. ولكن سيكون غير واقعي التوقع بأننا سنزيد الضغط عليها بشكل يتجاوز ما اتفق عليه.

ولكن مسؤول في التصدير الأمني الإسرائيلي يقول: " ليس كل شيء أبيض على أسود. الروس في حقيقة الأمر لا يمكنهم إلغاء الصفقة مع الإيرانيين، ولكن يمكنهم تأجيل التزويد. وهذا الأمر لن يناقشوه بتاتا بشكل علني.