باراك يؤيد البناء الاستيطاني في الكتل الاستيطانية ويقترح إطلاق مبادرة إقليمية

باراك يؤيد البناء الاستيطاني في الكتل الاستيطانية ويقترح إطلاق مبادرة إقليمية

أيد وزير الأمن إيهود باراك البناء الاستيطاني في التكتلات الاستيطانية التي يقول إن إسرائيل ستحتفظ بها. واقترح أن تقوم إسرائيل بإطلاق مبادرة سياسية لتسوية إقليمية شاملة للسلام والتعاون الإقليمي. وأن يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرض تلك المبادرة على الرئيس الأمريكي، باراك أوبام افي لقائهما المزمع الشهر الجاري.

وقال باراك في لقاء مطول مع صحيفة "هآرتس" نشر يوم أمس، الجمعة، أن المبادرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وضع إسرائيل في المنطقة، داعيا إلى دفع مشاريع إقليمية مشتركة، وتعاون إقليمي مع الدول العربية ودول المنطقة في شتى المجالات، بالتوازي مع المفاوضات مع الفلسطينيين.

وسُئل باراك: منذ مؤتمر كامب ديفيد عام 2000 تشهد المنطقة تراجعا. حينما تقول دولتين لشعبين ماذ يعني ذلك اليوم؟

فقال باراك أن الفلسطينيين يجب أن يتغلبوا على الانقسام، واستعادة السلطة سيطرتها على غزة. مشيرا ان دور إسرئيل في ذلك سيكون جزئيا لأن تدخل إسرائيل المباشر سيدمغ المستفيد من النتائج بالعمالة لإسرائيل.

وأضاف باراك: ما الفرق بين كامب ديفيد 2000 واليوم؟ كان لدينا حينذاك «زبون» صعب المراس(عرفات)، ولم يكن واضحا إذا ما كان على استعداد أن يكون شريكا، وفي نهاية المطاف تبين أنه ليس شريكا. ولم يكن شك في أنه لو أراد أن يكون شريكا لكان قادرا على اتخاذ قرار باسم شعبه وأن يقودهم إلى قرار تاريخي. واليوم لدينا شخص يبدو بالتأكيد أكثر اعتدالا، وربما على استعداد للتفكير بتلك المفاهيم ولكنه يسيطر على نصف شعبه فقط".

وأعرب باراك عن تأييده للبناء الاستيطاني في التكتلات الاستيطانية، وقال: " ليس لدينا أي اعتراض على البناء داخل التكتلات الاستيطانية، وقلنا للامريكيين أننا نعتقد، وحسب رسالة بوش، أن التكتلات الاستيطانية يجب أن تكون جزءا من إسرائيل، في الحل الدائم أيضا".

وتابع: وما يحصل في المستوطنات هو فقط التوسع الطبيعي. مثلا، يعود جندي من عاليه(مستوطنة في الضفة) بعد الخدمة العسكرية إلى منزل العائلة، ويريد أن يبني منزلا، ألا نسمح له، غير معقول أن لا نمنحه الحق، حتى لو كان واضحا لنا أنه في الحل الدائم قد لا تكون المستوطنات المعزولة جزءا من إسرائيل، لا يوجد أي منطق في ذلك. ولكن الأمر يختلف بشأن البؤر الاستيطانية غير القانونية(تلك التي لم تحظى على تراخيص الاحتلال). ولا شك لدي أنه ينبغي اتخاذ قرارات بشأنها، وخاصة أن حكومات إسرائيل المتعاقبة تعهدت بذلك للامريكيين".

وسئل باراك لماذا لم يخلي تلك البؤر الاستيطانية العشوائية في حكومة أولمرت؟
فقال: أخلينا أربعة، توصلنا إلى اتفاق حول ميغرون، وأحبطنا محاولتين لإقامة بؤر استيطانية، في بعض الحالات عشرات المرات(لم يذكر باراك البؤر التي أخلاها وميغرون لم تخل وتوصل إلى اتفاق مع المستوطنين يقضي بنقل المستوطنين إلى مكان آخر ). وأعرب عن قناعته بأن تقوم الحكومة الحالية بإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية.



وأعرب باراك عن أمله أن تتوصل إسرائيل إلى سلام مع الفلسطينيين خلال ثلاث سنوات، ويرى أن المشكلة في عدم التوصل إلى اتفاق لا تكمن في المواقف الإسرائيلية بل بالقيادة الفلسطينية، وقال: إن قائدا فلسطينيا لديه سلطة واسعة يمكنه أن يتوصل إلى سلام مع إسرائيل خلال عدة شهور".

ودافع باراك عن الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة وقال إنه من أكثر الجيوش أخلاقية في العالم. وانتقد من وجه انتقادات للجيش حول ممارساته في الحرب على غزة واعتبر إنهم أطلقوا اتهامات قبل أم يقوموا بفحص أساسها.

وقال إن الحرب على غزة «حققت أهدافها جميعا». ويرى أنه يمكن رؤية نتائج ثمار العمل المثابر منذ حرب لبنان الثانية بكافة المجالات. وأضاف: "حينما يرسل الجيش لتنفيذ مهمة فإنه يضرب بقوة، ضربات موجعة مع أقل عدد من الإصابات".

وعن المشروع النووي الإيراني قال باراك: إن المفاوضات الأمريكية مع إيران يجب أن تكون قصيرة ومحددة بالوقت ومصحوبا بعقوبات لينة كفرض تقييدات على التحويلات المالية والتمهيد لعقوبات أقسى. ويجب أن يكون ذلك بالتنسيق مع روسيا والصين. وأردف قائلا: "ونحن نقول بأننا لا نستثني أي خيار عن الطاولة".

وعن سوريا ادعى باراك إن الجولان في آخر سلم أولوياتها. وأعرب عن تأييده
لإجراء مفاوضات معها بهدف سلخها عن المحور الإيراني وإضعافه. ويؤكد أن السوريين مصممين على مطالبهم في المفاوضات المتعلقة بالجولان.