نيابة عن الكتل العربية: التجمع يقدم اقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة بسبب سياستها الاستيطانية في تهويد القدس..

نيابة عن الكتل العربية: التجمع يقدم اقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة بسبب سياستها الاستيطانية في تهويد القدس..

قدم النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، يوم أمس الإثنين، اقتراح حجب ثقة عن حكومة نتنياهو – ليبرمان نيابة عن الكتل العربية الثلاث في الكنيست، وذلك بسبب سياسة الحكومة الاستيطانية لتهويد القدس. ورفضت الكنيست اقتراح حجب الثقة فيما كشف رد الحكومة على حجب الثقة بأنها تسعى لتسريع إجراءات محاكمة أصحاب البيوت المقدسيين بذريعة البناء غير المرخص.

وقال النائب زحالقة، في إقتراح حجب الثقة إن "الحكومة الجديدة تسجل أرقاماً قياسية في أسباب حجب الثقة عنها، سواءً على المستوى السياسي أو الإقتصادي والإحتماعي أو الديمقراطي والتعامل مع المواطنين العرب، فقد استطاعت خلال فترة وجيزة القيام بخطوات في كافة الميادين تستدعي حجب الثقة عنها. واليوم سأتطرق إلى موضوع واحد وهو السياسة الإستيطانية للحكومة وخصوصاً في القدس المحتلة".

واستهل النائب زحالقة خطابه بسرد حادثة لأول رئيس لبلدية الإحتلال في القدس، تيدي كوليك، الذي مر بمنطقة في أحد أحياء القدس، وطالب معاونيه بإصدار التراخيص لبناء حي جديد في المنطقة، فرد عليه معاونوه بالقول إن هذه منطقة طبيعية خضراء يحظر البناء فيها، فأمرهم قائلاً: "هذه منطقة خضراء للعرب...".

وأضاف زحالقة: "إن الحكومة السابقة كانت تقر مخططات لتهويد القدس الشرقية سواءً في محيط البلدة القديمة أو في وسط لب الأحياء العربية، وكانت كل الطرق والوسائل شرعية بنظرها، إلا أننا نشهد في الفترة الأخيرة هجمة جديدة أخطر من سابقاتها على القدس، فقد انتخبت حكومة يمينية منطرفة، وانتخب رئيس جديد للبلدية يرغب بتهويد القدس بأسرع ما يمكن، وهو بذلك سيفجر الأمور ليس في القدس وحسب بل في مناطق أخرى".

وأوضح النائب زحالقة أن "السلطات الإسرائيلية وضعت معياراً ديمغرافيا تعمل وفقه، وهو ان 72 في المئة من سكان القدس هم يهود، و28 في المئة هم العرب، وحالياً نسبة العرب تتراوح ما بين 31-32 في المئة، لذا قررت السلطات في بلدية القدس المباشرة بتطهير عرقي للفلسطينيين في القدس حفاظاً على الميزان الديمغرافي من خلال عدم منحهم تراخيص البناء وهدم البيوت وتضييق الخناق عليهم وسحب هوياتهم ليضطروا لمغادرة المدينة، إذ أن نسبة التراخيص الصادرة تلبي 20 في المئة من إحتياجات السكان".

ولفت زحالقة إلى تقرير اسرائيلي حديث تشرته "سلام الآن" كشف عن أن ألفي مستوطن يهودي يعيشون في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

وحسب التقرير فإن النسبة الأكبر منهم يستوطنون في الحيين الإسلامي والمسيحي في البلدة القديمة، ويبلغ عددهم نحو 900 مستوطن، فيما تحتل بلدة سلوان المرتبة الثانية، إذ يستوطن فيها نحو 350 مستوطنا، وتحل مستوطنة 'معاليه زيتيم' المقامة في قلب حي رأس العامود المرتبة الثالثة ويستوطنها 250 مستوطنا، ورابعا البؤرة الاستيطانية 'بيت اوروط' في حي جبل الزيتون (الطور) ويستوطنها 125 مستوطنا يهوديا غالبيتهم طلاب دين يهود.

وأشار النائب زحالقة إلى أن الإدعاء بأن المستوطنين يسيطرون على المنازل العربية بإدعاء استرداد ملكيتها اليهودية أصلا، فلترد السلطات الأملاك العربية في القدس للعرب.

وخلال تقديم الإقتراح، قاطع وزير الوزير الليكودي سيلفان شالوم خطاب النائب زحالقة، سائلاً: "منذ متى تعتبرون القدس عاصمة"، فرد عليه زحالقة: قبل أن تهاجر أنت إلى البلاد".

وأكد النائب زحالقة أن المخططات الإستيطانية لتهويد القدس سوف تجعل أي تسوية في المدينة مستحيلة، لأن قيام دولة فلسطينية بلا القدس لن يؤدي إلى تسوية وسلام حقيقي، لأن القدس دولة فلسطينية بلا القدس مثل الجسد بلا روح".من جانبها، قالت النائبة حنين زعبي في في خطابها لحجب الثقة عن الحكومة: "لقد بنيتم سياسة المستوطنات وتهويد القدس على فرضيتين: الأولى أنكم لا تعترفون بالحق الفلسطيني على أرضه، والثانية أنكم تظنون أنه بخلق واقع جديد يسد إمكانيات إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على كامل الأرض المحتلة".

وأضافت "أنتم تسدلون الستار على حل سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، لكنكم مخطئون، كلما أبعدتم إمكانية حل الدولتين، بمفهومنا الفلسطيني العادل، فإنكم تعززون إمكانية الدولة الواحدة، ثنائية القومية".

وأضافت النائبة زعبي: "إن إغلاق إمكانية الدولة الفلسطينية على المناطق المحتلة عام 67، لن تجعل الشعب الفلسطيني يتنازل عن حقوقه، بل ستجعله فقط يبحث عن صور أخرى للسيادة السياسية".

وفي رده على حجب الثقة، قال وزير البيئة وممثل الحكومة في الكنيست، جلعاد أردان، إن عشرات آلاف الملفات ضد اصحاب بيوت مقدسيين لا تزال في أروقة المحاكم بسبب الإجراءات البيروقراطية، وبسبب الإلتماسات التي يتقدم بها أصحاب البيوت للمحاكم، وأن الحكومة تسعى لسن قوانين جديدة لتعجيل الاجراءات في إنهاء هذه الملفات لتنفيذ أوامر الهدم في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن "مشكلة البيوت غير المرخصة ستتم معالجتها في إطار خارطة هيكلية جديدة للقدس يجري العمل عليها حالياً".