أوباما يجتمع مع باراك والأخير يؤكد على أهمية العلاقات والمصالح والشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة

أوباما يجتمع مع باراك والأخير يؤكد على أهمية العلاقات والمصالح والشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة

انضم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يوم أمس الثلاثاء، إلى اجتماع وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيم جونز. ووصف اللقاء بأنه مفاجئ، واستمر قرابة 15 دقيقة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن باراك قد أكد في لقائه مع جونز على أن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان أمام تحديات ملموسة ولذلك يوجد أهمية كبيرة للعلاقات والصراحة والشراكة في المصالح مع الولايات المتحدة. وبحسب باراك فإن ذلك هو حجر الأساس في سياسة إسرائيل، سواء تجاه ما أسماه بـ"التهديدات" أو "صنع السلام".

ونقل عن مقربين من باراك قولهم إن اللقاء كان موضوعيا وبأجواء جيدة. وأضافوا أن هناك فجوة كبيرة بين شعورهم وبين ما تعرضه وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة، الأمر الذي انعكس في المحادثات مع أوباما، على حد قولهم.

كما نقل عن مصادر أمريكية قولها إن باراك قد كرر موقف إسرائيل بشأن إخلاء البؤر الاستيطانية "غير القانونية"، مقابل عدم تجميد البناء في المستوطنات.

وبحسبهم أيضا فإن أوباما وباراك لم يدخلا في التفاصيل.
توجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى السعودية التي يصلها اليوم في مستهل جولة يزور خلالها مصر أيضا غدا، حيث ينتظر أن يوجه غدا الخميس من جامعة القاهرة خطابه المنتظر إلى العالم الإسلامي.

وخفض أوباما من سقف التوقعات لخطابه المنتظر، قائلا في مقابلة مع قناة تلفزيونية فرنسية إن الهدف من خطابه محاولة خلق حوار أفضل مع المسلمين، ودعا إلى عدم التعويل كثيرا على خطاب واحد لتسوية مشاكل منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق قلل المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس من نتائج خطاب أوباما، وإمكانية حدوث تغيير سريع في العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي، وقال إن الخطاب لإصلاح العلاقات مع العالم الإسلامي "ولا نتوقع تغيير كل شيء بعد خطاب واحد".

وسيحاول أوباما خلال لقائه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز حث الرياض على إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية، إضافة إلى بحث البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى تتعلق بأسعار النفط.

وينتقل الرئيس الأميركي بعدها إلى القاهرة، إيفاء بوعد قطعه خلال حملته الانتخابية بالتحدث إلى العالم الإسلامي من عاصمة إسلامية كبرى خلال فترة مبكرة من ولايته الدستورية.

وأشارت مصادر رسمية أميركية إلى أن أوباما سيسعى جاهدا في خطابه المنتظر إلى إصلاح علاقات بلاده مع العالم الإسلامي، حيث من المتوقع أن يتطرق للحديث عن قضايا صعبة مثل "عملية السلام والتطرف والإرهاب".

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الخطاب "سيبرز التزام الرئيس الشخصي بالتعامل على أساس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وسيناقش كيف يمكن للولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية أن تتخطى بعض الخلافات التي فرقت بينهما"، في إشارة واضحة إلى الضرر الذي لحق بصورة الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي خلال عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وأوضح مساعدون كبار للرئيس أوباما أن الأخير سيناقش أيضا إلى جانب تحسين العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي، قضايا خلافية تتعلق بالتطرف والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

كما ذكر مارك ليبرت نائب مستشار الأمن القومي أن الرئيس أوباما لا يتردد عادة في التطرق لقضايا صعبة في خطاباته، مشيرا إلى أنه شخصية لا تهاب التعامل مع هذا النوع من المسائل.