تصوير حرس الحدود:أشرطة تتضمن عمليات قهر وإذلال وتنكيل بالفلسطينيين..

تصوير حرس الحدود:أشرطة تتضمن عمليات قهر وإذلال وتنكيل بالفلسطينيين..

تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية أشرطة قام عناصر من شرطة حرس الحدود بتصويرها، والتي تتضمن عمليات قهر وإذلال وتنكيل بالفلسطينيين. ونقل عن مصادر في شرطة حرس الحدود أن هذه الظاهرة منتشرة كثيرا في الوحدات التابعة لحرس الحدود. وفي الوقت نفسه لم يتردد الناطق بلسان حرس الحدود في الحديث عن القيم الأخلاقية وأن حرس الحدود يرفع شعار "حرية الإنسان وكرامته".

وتتضمن أحد الأشرطة شابا فلسطينيا قام عدد من شرطة حرس الحدود بإجباره على صفع نفسه والغناء بكلمات تمجد حرس الحدود.

وتبين أن الشريط الذي تصل مدته إلى 43 ثانية، قد عرض في "اليوتيوب"، وفي الخلفية عدد من عناصر حرس الحدود وهم يضحكون بصوت عال ويطلبون منه صفع نفسه بقوة أكثر.

ولم يكن هذا الشريط الوحيد الذي تم نشره، فقد تبين أن هناك عددا من الأشرطة التي تعرض عمليات تنكيل وإذلال لفلسطينيين، لا تظهر في غالبيتها وجوه عناصر حرس الحدود، كما يصعب تشخيص المكان الذي جرى فيه التصوير.

ويظهر في أحد الأشرطة صور لعناصر شرطة حرس الحدود، على خلفية أغنية تقول كلماتها "لتعلم كل أم عربية أن مصير ابنها بيد الكتيبة.. الكتيبة ج في البلدة العتيقة.. مع السترات الواقية والهراوات.. يفرغون ذخيرتهم على الأمهات العربيات..".

كما يظهر في أحد الأشرطة فلسطيني وقد أجبر على الصعود إلى مركبة حرس الحدود، وأجبر على التصفيق والهتاف بـ"واحد حمص واحد فول.. الله يحي مشمار غفول (حرس الحدود)".

وفي المقابل، يقول الناطق بلسان حرس الحدود أن السنوات الأخيرة قد شهدت انخفاضا بعشرات النسب المئوية في الشكاوى التي تقدم ضد عناصر حرس الحدود. وادعى أيضا أن ذلك يعود إلى النشاط التربوي والانضباط، بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان. كما زعم أن حرس الحدود يرفع شعار القيم الأخلاقية، وعلى رأسها "حرية الإنسان وكرامته".

ورغم أنه يقر بمعرفة قيادة حرس الحدود بهذه الأشرطة والتي بدأ نشرها في مواقع "اليوتيوب" منذ مطلع العام 2008، إلا أنه يواصل الادعاء بأنه "يجري تدريب عناصر حرس الحدود على احترام القيم الأخلاقية وحرية الإنسان وكرامته".

تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من عمليات التنكيل والإذلال ليست ظاهرة جديدة. فقد سبق وأن حاول عناصر حرس الحدود في أيار/ مايو 2007، إجبار الفتى محمد أبو محسن (15 عاما) من قرية أبو ديس القريبة من القدس على الهتاف بمحبة "مشمار جفول – حرس الحدود" إلا أنه رفض.

كما تضمنت لائحة اتهام قدمت ضد إثنين من عناصر حرس الحدود؛ يانيف أهاروني وأسعد بدر، في العام 2005، الاعتداء على فلسطينيين والتنكيل بهم بذريعة مكوثهما في البلاد بدون تصريح، بالإضافة إلى إجبار عدد منهم على الهتاف بمحبة حرس الحدود، ومن كان يرفض كان يتلقى الضربات على رأسه.

كما نقل عن مجندة خدمت في شرطة حرس الحدود في السنوات 2001 – 2004، اعترافها أمام منظمة "يكسرون الصمت" أنه كان يتم توقيف الفلسطينيين وإجبارهم على تكرار الكلمات ذاتها، بالإضافة إلى إجبارهم على القفز والغناء في الوقت نفسه. وقالت في حينه إن من كان يرفض أو كان يضحك، أو يتهم بالرفض أو بالضحك كانت تكال له اللكمات.

ولدى سؤال أحد عناصر حرس الحدود عما إذا كان يعتقد أن عملية إجبار الفلسطينيين على ذلك هي عملية مذلة، إجاب: إنها عملية للتسلية وهي نسبية بالمقارنة مع أمور أخرى تقع تنطوي على إذلال أكبر، مثل الضرب وإجبارهم على الركوع وإجبارهم على طأطأة الرأس أو نزع الملابس.

ولدى سؤال أحد الجنود عن تعامل القيادة مع هذه الظاهرة، أجاب بأنه لم يتم الحديث عنها مطلقا، باعتبار أنها لا تنطوي على استخدام القوة أو العنف، وبالتالي فكل شيء على ما يرام.

ومن جهته فقد نفى قائد شرطة حرس الحدود في السنوات 2002-2004، المتقاعد دافيد تسور أنه يعرف شيئا عن ظاهرة إجبار الفلسطينيين على الغناء. إلا أنه قال إن "جنود حرس الحدود هم مجموعة من المقاتلين من ثقافات مختلفة. وأن من لا يتم استيعابهم في الجيش يتم استيعابهم في حرس الحدود".