أولمرت اقترح على السلطة الفلسطينية إدارة البلدة العتيقة من قبل لجنة دولية..

أولمرت اقترح على السلطة الفلسطينية إدارة البلدة العتيقة من قبل لجنة دولية..

في مقابلة مع الأسبوعية الأمريكية "نيوزويك"، عرض رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، إيهود أولمرت، اقتراحا للسلام قام بتسليمه في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي 2008 إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وبحسب اقتراح أولمرت فإن باحة الحرم الشريف في البلدة العتيقة ومحيطها يبقى بدون سيادة، وتتم إدارة المنطقة من لجنة دولية تضم السعودية والأردن وإسرائيل والولايات المتحدة والفلسطينيين.

وبحسبه فإن الاقتراح كان يهدف إلى تذليل الصعوبة في التوصل إلى اتفاق حول تقسيم السيادة في الأماكن المقدسة في القدس، والتي أدت، بحسبه، إلى فشل مؤتمر كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000. وبحسبه أيضا فإن الاقتراح يتضمن استعدادا إسرائيليا للتنازل عن السيادة على باحة الحرم (جبل الهيكل) والبلدة العتيقة وجبل الزيتون.

وكتبت "هآرتس" أن أولمرت قد أخفى في حينه هذا الاقتراح عن الجمهور، وأنه يتناقض مع تعهده لـ"شاس" بعدم إجراء مفاوضات بشأن القدس. وتشير التقديرات إلى أن أولمرت كان في تشرين الثاني/ نوفمبر على رأس حكومة انتقالية، وبالتالي لم يكن يخضع للقيود الائتلافية.

وجاء أن أولمرت اقترح على عباس أن تنسحب إسرائيل من غالبية مناطق الضفة الغربية (بدون القدس)، وتقوم بتسليم الفلسطينيين 93.5% - 93.7% من مساحة الضفة الغربية، مقابل منح الفلسطينيين 5.5% مناطق بديلة، بالإضافة إلى ممر من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. كما أكد أولمرت أنه رفض في اقتراحه حق العودة، اقتراح أن يتم استيعاب عدد صغير جدا من اللاجئين، أصغر بكثير مما يطلبه الفلسطينيون، وذلك في إطار "بادرة إنسانية".

كما جاء أن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، قد أكد لـ"نيوزويك" ما جاء في أقوال أولمرت، وقال إنه عكف سوية مع رئيس السلطة محمود عباس على دراسة الاقتراح وتقديم اقتراح فلسطيني في المقابل.

ومن جهتها فقد كتبت "هآرتس" أنه لم يكن هناك متسع من الوقت، فبعد شهرين من تقديم أولمرت لاقتراحه، شنت إسرائيل الحرب على قطاع غزة، كما ترك أولمرت منصبه، ولكن ليس قبل أن يحصل على تصديق فلسطيني يؤكد ادعاءاته بأنه ذهب بعيدا، أكثر من أي رئيس حكومة آخر، في اقتراحات السلام المقدمة للفلسطينيين.