تجدد المفاوضات بين إسرائيل ومصر لتبادل جاسوس إسرائيلي بأسرى مصريين

تجدد المفاوضات بين إسرائيل ومصر لتبادل جاسوس إسرائيلي بأسرى مصريين

أكدت مصادر إسرائيلية أن المفاوضات بين إسرائيل ومصر تجددت للتوصل إلى اتفاق يتم بموجبه إطلاق شاب عربي أدين في مصر بالتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية مقابل أسرى مصريين.

وقام عضو الكنيست الصهيوني ونائب وزير تطوير(تهويد) النقب والجليل، أيوب قرا، بزيارة عائلة الشاب عودة طربين في النقب اليوم وابلغهم أن الرئيس المصري حسني مبارك أبدى خلال لقائه معه الأسبوع الماضي في القاهرة استعداده لإطلاق سراح ابنهم.

وقال عايد طرابين شقيق الجاسوس الإسرائيلي، عقب اللقاء مع قرا، إن المصريين على استعداد لإطلاق سراح شقيقه عن طريق صفقة تبادل أسرى.

وأفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن المصريين لن يطلقوا سراح عودة دون مقابل كي لا يثير ذلك الرأي العام المصري. مشيرة إلى أنه ثمة جهود لإطلاق سراح الجاسوس دون إثارة رد فعل جماهيري ضد النظام المصري ومؤسساته.

وقد اعتقل عودة(28 عاما) في سيناء قبل نحو 10 سنوات وأدين بالتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما. وبدأ يمضي محكوميته في سجن بور سعيد، إلا انه نقل بعد ستة أشهر إلى القاهرة ووضع في الزنزانة نفسها التي وضع فيها عزام عزام، الذي حكم عليه هو الآخر بالسجن 15 عاما فأمضى منها 8 سنوات وأطلق سراحه قبل سنوات بعفو خاص أصدره الرئيس حسني مبارك.

والجاسوس الإسرائيلي عودة البالغ من العمر 28 عاما هو أحد أبناء قبيلة الترابين المنتشرة في سيناء والنقب وله أخت تقطن بالعريش، وخلال زيارته الأخيرة لها قبل عشر سنوات قامت السلطات المصرية باعتقاله.

وتعيش عائلتة الجاسوس الإسرائيلي في قرية غير معترف بها في النقب تتعرض لمخطط تهجير، والمنزل الذي تسكنه العائلة هو بيت من خيام وصفيح. وتقع القرية بالقرب من مكان لتجميع النفايات الكيميائية.

وقالت صحيفة "هآرتس" في تقرير نشرته قبل اقل من أسبوعين حول القضية: لو لم يكن عودة من أصل عربي بدوي وكان اسمه عيدو ـ اسم عبري ـ لكان هناك اهتمام من قبل الحكومة الإسرائيلية والكنيست والمؤسسة الأمنية والإعلام الإسرائيلي بمصيره وضرورة إطلاق سراحه.

وتكشف وقائع القضية التي تعود لعام ٢٠٠٠ أن عودة من أبناء واحدة من أشهر القبائل المصرية التى تتنقل بين سيناء وصحراء النقب، وبعد حرب ١٩٦٧ جند الجيش الإسرائيلي أباه سليمان ليبلغ عن تحركات خلايا المقاومة المصرية أثناء حرب الاستنزاف.

أما المصريون الأسرى في السجون الإسرائيلية فيبلغ عددهم 77 أسيرا من بينهم 27 معتقلا تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في عمليات «معادية» و«تجسسية». والآخرون هم متسللون ومعتقلون جنائيون.