اعتبره زحالقة نهبا للأراضي الفلسطينية؛ الكنيست تصادق على قانون خصخصة الأراضي

اعتبره زحالقة نهبا للأراضي الفلسطينية؛ الكنيست تصادق على قانون خصخصة الأراضي

بأغلبية 61 صوتاً مقابل 45 صوتاً أقر في الكنيست الإسرائيلي، الإثنين، قانون الأراضي الجديد، الذي يسمح ببيع وتمليك الأراضي من خلال مشروع خصخصة واسع النطاق يشمل كل الأراضي والأملاك غير الزراعية.

وفي أعقاب المصادقة على اقتراح القانون، شن حزب "كاديما" هجوما على حزب "العمل" انطلاقا من معارضة خصخصة الأراضي، التي يعتبرها "كاديما" أملاك دولة وأملاك الشعب اليهودي.

وجاء في بيان صادر عن "كاديما" أن "حزب العمل قد دفن نهائيا طريقه، وترك مؤسسيه، وسيكون هو المسؤول عن خصخصة أراضي الشعب اليهودي مقابل مقاعد في الحكومة".

وتأتي موافقة "العمل" على اقتراح القانون بعد أن التقى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ظهر اليوم الإثنين، مع وزير الأمن ورئيس حزب "العمل" إيهود باراك، وتوصل معه إلى اتفاق بموجبه يدعم "العمل" اقتراح القانون بعد تخفيض المساحة المعدة للخصخصة من 800 ألف دونم إلى 400 ألف دونم.

ووصف النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، القانون الجديد بأنه تكريس لنهب الأراضي والأملاك الفلسطينية، التي بدأت عام 48 وما زالت مستمرة حتى أيامنا هذه.

وقال زحالقة إن "القانون يعني بيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين والأراضي التي صودرت من فلسطينيي الداخل، في محاولة لقطع العلاقة بين المالك الأصلي وملكه، بعد تحويله إلى ملك خاص لمواطن أو طرف يهودي، وهذا أمر سيكون له تأثير في أي تسوية سياسية مستقبلية، إنّ حصلت".

وأضاف أن القانون هو قانون عنصري لأنه يشترط شراء أراضي في القرى الزراعية والقرى الصغيرة بموافقة لجان قبول مرتبطة بمنظمات يهودية صهيونية مثل "الوكالة اليهودية" و"المؤتمر الصهيوني العالمي"، مما يعني استثناء العرب كلياً من شراء الأرض أو السكن في هذه القرى.

وكذلك نتج عن القانون صفقة بين الدولة اليهودية والصندوق القومي اليهودي (الكيرن كييمت)، يتم بموجبها نقل حوالي 70 ألف دونم لـ"الكيرن كييمت" التي تمنع بتاتاً بيع أو تأجير الأراضي التي تحت سيطرتها للعرب.

وينص القانون الجديد، الذي طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على خصخصة الأملاك والأراضي في القرى والمدن، بما فيها المناطق السكنية والمناطق الصناعية والتجارية وتسويق الأراضي الواقعة في مسطحات المدن والقرى المختلفة.

ويغير القانون الواقع القائم حيث 94% من الأراضي هي أراضي دولة، يجري تأجيرها لفترات طويلة (49 أو 99 عاماً ولليهود فقط) والباقي اراض خاصة 3% لمواطنين عرب و3% لمواطنين يهود.

وفي كلمته أمام الهيئة العام للكنيست قال النائب زحالقة، إنه سيخرج عن العادة ولن يتكلم باسمه ولا باسم التجمع بل سيلخص ويسجل موقف الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل حول هذا القانون وحول بيع أراضي الشعب الفلسطيني من قبل السلطات الإسرائيلية.

وقرأ زحالقة في البداية ما جاء في رسالة السيد محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، التي ارسلها إلى كل من رئيس الكنيست، رؤوبين ريفلين، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، ومدير دائرة أراضي إسرائيل، يرون بيبي ولكل أعضاء الكنيست.

وحددت الرسالة الموقف من القانون الجديد بأنه: "يخرق الحقوق الدستورية الأساسية للجماهير العربية في إسرائيل، ويخرق حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وهو مناف للقانون الانساني الدولي، الذي يسري مفعوله على اللاجئين الفلسطينيين".

وقدم زحالقة تلخيصاً للموقف من القانون كما جاء في موقف لجنة المتابعة وفي بيانات ووثائق الجمعيات الأهلية والمنظمات الجماهيرية ومواقف الأحزاب السياسية العربية:

1- نحن لا نعترف بقانون الأراضي الجديد ونعتبره غير شرعي

2- نحن لا نعترف بشرعية مصادرة أراضي المواطنين العرب.

3- كل صفقة بيع لأراض أو أملاك صودرت منا نعتبرها باطلة من الأساس، وهي لا تلغي حقنا في المطالبة بإعادة أملاكنا المصادرة إلينا.

4- نطالب بتفكيك الكيرن كييمت، باعتبارها منظمة عنصرية كولونيالية، ونقل الأراضي إليها هو خطوة غير شرعية. هذه المنظمة تستهدف السيطرة على الأراضي العربية، وهي في دستورها وسلوكها تمنع بيع أو تأجير الأرض للعرب وهي تخصصها لليهود فقط.

5- نحن لا نعترف بشرعية بيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين، هذه الأملاك تابعة للاجئي حرب، وبيعها يتناقض والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

6- في كل تسوية سياسية مستقبلية نحن لا نعترف ولا نلتزم ببيع أملاك الشعب الفلسطيني، خاصة أملاك اللاجئين والأراضي التي صودرت من فلسطينيي الداخل، ولا نعترف بما نتج عن هذا البيع من نتائج.

7- القرارات التي تسلب الانسان حقوقه الأساسية هي منافية للديمقراطية في جوهرها وتتناقض والمواثيق الدولية بشأن حقوق الانسان، ولا توجد لها أي شرعية بغض النظر عن الإجراءات التي تتخذ بموجبها أو للتصويت عليها في هذه المؤسسة أو تلك بما فيها الكنيست الإسرائيلي.

8- نحن لا نعترف بسريان مفعول هذا القانون على الأراضي والأملاك في القدس المحتلة وفي الجولان المحتل. كل دول العالم وكل المؤسسات الدولية تعتبر هاتين المنطقتين تحت الاحتلال ويسري عليها القانون الدولي لا القانون الإسرائيلي.

9- القانون الجديد هو قانون عنصري ويتناقض وكل المواثيق الدولية المناهضة للعنصرية، فهو ينص على أن السكن أو شراء الأرض في القرى الزراعية والقرى الصغيرة عموماً يتم بموافقة لجان قبول منبثقة عن الوكالة اليهودية والمؤتمر الصهيوني العالمي، مما يعني حرمان أهل البلاد الأصليين من السكن في مناطق واسعة من وطنهم.