الخارجية الإسرائيلية تعتبر تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية منقوصا وإيران تعتبره إيجابيا

الخارجية  الإسرائيلية تعتبر تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية منقوصا وإيران تعتبره  إيجابيا

قالت الحكومة الإسرائيلية السبت إن ثمة "نواقص" في التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الملف النووي الايراني، الا انها شددت على انه خلص الى القول ان ايران "لا تتقيد بقرارات مجلس الامن".

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان ان هذا التقرير "لا يعكس كل المعلومات التي تملكها الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التقدم الذي احرزته ايران في برنامجها النووي العسكري وحول جهودها لاخفائه".

ورات وزارة الخارجية الاسرائيلية ان موافقة طهران على الطلب الذي تقدم به مراقبو الوكالة لاجراء مراقبة ادق لموقع تخصيب اليورانيوم في نطنز "لا تهدف سوى لذر الرماد في العيون امام المجتمع الدولي بهدف التمويه على نشاطاتها اكثر مما هو لعرضها على الملأ".

الا ان البيان الاسرائيلي عاد واعتبر ان التقرير كان "صعبا" على ايران لانه يؤكد انها لم ترد على الاسئلة المتعلقة بالطابع العسكري المحتمل لبرنامجها النووي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبرت في تقريرها الاخير انها "لم تتمكن من اجراء محادثات جوهرية حول هذه المسائل المهمة للغاية منذ اكثر من عام"، ورأت أن على ايران تقديم الايضاحات المطلوبة.

كما اعلنت الوكالة الذرية في تقريرها ان ايران ابطأت انتاجها من اليورانيوم الخفيف التخصيب وسمحت لمفتشي الامم المتحدة بالدخول الى مفاعل الابحاث في اراك الامر الذي كانوا يطلبونه منذ فترة طويلة دون جدوى.

وكانت طهران وصفت السبت ب"الايجابي" التقرير الاخير للوكالة الذرية عن برنامجها النووي، مع تكرارها التأكيد على عزمها المضي قدما في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وقال رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي حسب ما نقل عنه موقع التلفزيون الايراني الرسمي على الانترنت "لحسن الحظ جاء التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية اكثر ايجابية من التقارير السابقة بسبب المقاربة الجديدة للجمهورية الاسلامية".

واضاف صالحي "ان جمهورية ايران الاسلامية استنادا الى معاهدة عدم الانتشار يحق لها الاستفادة من الطاقة النووية لاهداف سلمية مع التقيد بواجباتها الدولية".

وقالت علي أصغر سلطانية مبعوث ايران لدى الوكالة الدولية إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يؤكد أن برنامج طهران النووي سلمي.
ونقلت وكالة انباء "فارس" عن سلطانية قوله مساء أمس السبت إن " التقرير يؤكد ... ان الانشطة النووية لايران سلمية." وأضاف قائلا أن التقرير يبن أن ايران «واصلت تعاونها مع الوكالة ... لكنها في نفس الوقت لن تقبل أي ضغوط سياسية لاتخاذ اجراءات تتجاوز التزاماتها القانونية».

وقال تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة ان ايران تباطأت في التوسع في تخصيب اليورانيوم واستجابت لبعض مطالب الوكالة بالشفافية لكنها أضافت ان المزاعم بأن طهران أجرت أبحاثا على كيفية صنع قنابل نووية معقولة فيما يبدو.

وسيشكل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاساس لمحادثات الثاني من سبتمبر ايلول التي تجريها الدول الست الكبرى لبحث توقيع عقوبات أكثر صرامة على ايران بشأن تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب من ان يكون الهدف منه هو صنع اسلحة نووية.

ولمح الرئيس محمود أحمدي نجاد الى انه سينتهج سياسة خارجية ونووية أكثر صرامة في السنوات الاربع القادمة.

يشار إلى أن الرئيس الامريكي باراك اوباما حدد مهلة تنتهي في سبتمبر ايلول لايران كي توافق على محادثات دولية بشأن أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤول من البيت الابيض ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهر ان ايران "تواصل (بفاعلية) التوسع في برنامجها النووي وتواصل حرمان الوكالة من التعاون الكامل."

وحثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها ايران على " التواصل مجددا مع الوكالة لتوضيح وغلق باب التساؤلات المتعلقة بالدراسات المزعومة (بشأن الابعاد العسكرية)."

وقال دبلوماسيون ان موجز تحقيق الوكالة في الابعاد العسكرية المزعومة في الانشطة النووية الايرانية كان جريئا بطريق غير معتادة وأعطى ثقلا لمعلومات المخابرات وسيعزز عزم الدول الغربية على السعي لفرض عقوبات أكثر صرامة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران تخصب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تقل بمقدار 300 جهاز عن نحو 5000 جهاز كان يتم تشغيله في وقت اعداد التقرير السابق للوكالة الدولية وهو أول تراجع في عدد اجهزة التخصيب في نحو ثلاث سنوات. ولم يحدد التقرير أي سبب محتمل للتخفيض.

غير ان التقرير السري للوكالة الدولية قال ان طهران زادت العدد الاجمالي لاجهزة الطرد المركزي التي قامت بتركيبها وان كانت لا تستخدم جميعها في تخصيب اليورانيوم بنحو الف جهاز الى 8308 جهاز طرد مركزي.

ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود لمحطات الكهرباء أو اذا كانت هناك رغبة في صنع قنابل نووية.