الكريملين ينفي؛ "يديعوت أحرونوت": نتانياهو قام بزيارة سرية إلى موسكو لمناقشة "قضايا أمنية"..

الكريملين ينفي؛ "يديعوت أحرونوت": نتانياهو قام بزيارة سرية إلى موسكو لمناقشة "قضايا أمنية"..

نفى الكرملين الاربعاء ان يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قام بزيارة سرية الى موسكو لبحث مشاريع مبيعات اسلحة روسية الى ايران او لسوريا كما كانت ذكرت صحيفة اسرائيلية.

وقال ناطق باسم الرئاسة الروسية لوكالة فرانس برس ان "نتانياهو لم يكن في موسكو لا الاسبوع الماضي ولا الاثنين".


وكانت مصادر إسرائيلية، أكدت صباح اليوم الأربعاء، أن رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، قد زار روسيا أول أمس، الإثنين، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الروس في قضايا أمنية، بينها بيع السلاح الروسي لسورية وإيران، ونقل أسلحة روسية إلى حزب الله.

وكان المسؤول الإعلامي في مكتب رئيس الحكومة، نير حيفتس، قد صرح الإثنين أن نتانياهو كان في زيارة لمنشأة أمنية في البلاد.

وعلم أن عدد قليل جدا كانوا على علم بالزيارة السرية إلى روسيا، بينهم السكرتير العسكري مئير كاليفي، والمستشار للأمن القومي عوزي أراد، وكلاهما كان بمعية نتانياهو، ولم يتم إبلاغ وزارة الخارجية سوى الوزير أفيغدور ليبرمان لوحده، بالإضافة إلى وزير الأمن إيهود باراك.

وبحسب المصدر السياسي الإسرائيلي فإن زيارة نتانياهو لموسكو كانت ذات طابع أمني أكثر مما هي ذات طابع سياسي. وبحسبه فإن المحادثات تركزت حول بيع الأسلحة إلى سورية وإيران، وأن إسرائيل عرضت معلومات تشير إلى قسما كبيرا من الأسلحة يصل إلى حزب الله ويشكل تهديدا على إسرائيل.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن إسرائيل قلقة جدا من بيع صواريخ متطورة من طراز "S-300" لإيران. حيث أن نصب مثل هذه الصواريخ بالقرب من المنشآت النووية الإيرانية يصعب تنفيذ أي هجوم محتمل. كما أن إسرائيل قلقة من بيع صواريخ أرض – أرض ذات المدى المتوسط والصواريخ المضادة للدبابات لسورية. علاوة على ذلك فإن إسرائيل قلقة أيضا من قيام سورية بتزويد حزب الله بصواريخ مضادة للطائرات. ولفتت في هذا السياق إلى ما نشر في وسائل إعلام أجنبية أن سورية حاولت تسليم حزب الله صواريخ من طراز "SA-8" من إنتاج روسي.

ومن جهتها كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي كانت أول من نشر النبأ، أن العلاقات الروسية الإسرائيلية تشهد تطورا في الآونة الأخيرة. وبحسب الصحيفة فإن روسيا تنظر بعين التقدير إلى إلغاء إسرائيل صفقة لتزويد جورجيا بالدبابات وطائرات بدون طيار خلال الصيف الماضي.

كما كتبت الصحيفة أن الرئيس الروسي ميدفيديف، قد تعهد للرئيس الإسرائيل شمعون بيرس بإعادة فحص صفقات الأسلحة مع إيران وسورية، في أعقاب ادعاء الأخير بأن هذه الأسلحة تصل إلى أيدي حزب الله.

كما ادعت "يديعوت أحرونوت" أن هناك سببا آخر لتطور العلاقات الروسية الإسرائيلية يعود إلى رغبة روسيا في عقد مؤتمر دولي في موسكو، وأنه بدون موافقة إسرائيل لا يمكن عقد هذا المؤتمر، وأنه في حال وافق نتانياهو على عقده لتجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فإن ذلك سيعتبر إنجازا كبيرا لروسيا. ولفتت في هذا السياق إلى زيارة محتملة قد يقوم بها رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين إلى البلاد.

وتابعت "يديعوت أحرونوت" أن قضية اختطاف السفينة الروسية "أركتيك سي" قد كشفت عن العلاقات الخاصة التي تتبلور بين إسرائيل وروسيا. ونقلت عن مصادر أجنبية أن الموساد هو الذي كشف عن تهريب صواريخ S-300 وصواريخ أخرى بعيدة المدى كانت في طريقها إلى إيران وسورية، وأن إسرائيل قد أبلغت روسيا بهذه المعلومات، وتم ضبط السفينة.