بيرس يجتمع سرا مع عريقات في القدس للضغط باتجاه عقد قمة ثلاثية..

بيرس يجتمع سرا مع عريقات في القدس للضغط باتجاه عقد قمة ثلاثية..

قالت صحيفة "هآرتس" إن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس قد أجرى لقاء سريا مع مسؤول المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات، الأسبوع الماضي، وذلك على على خلفية الصعوبات القائمة أمام عقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وجاء أن الهدف من اللقاء هو الضغط على محمود عباس للموافقة على الاجتماع مع نتانياهو وتجديد المفاوضات السياسية.

وأضافت "هآرتس"أن بيرس يعمل منذ عدة أسابيع من أجل عقد الاجتماع الثلاثي المشار إليه من أجل تجديد المفاوضات. وفي هذا الإطار نقل عن مصادر سياسية إسرائيلية ودبلوماسية أجنبية أن بيرس قد وجه دعوة إلى عريقات، الأسبوع الماضي، بوصفه "المقرب من أبو مازن والمسؤول عن الاتصالات السياسية مع إسرائيل والولايات المتحدة".

وتابعت الصحيفة أن عريقات وصل سرا إلى بيت الرئيس الإسرائيلي، واجتمع معه مدة ساعتين. وأضافت أن بيرس قد أكد لعريقات على ضرورة بذل الجهود من أجل تجديد المفاوضات السياسية حتى نهاية الشهر الجاري. ونقل عنه قوله إنه "يجب عدم تفويت هذه الفرصة"، وطلب منه إيصال رسالة إلى أبو مازن مفادها بأنه يجب أن يحضر اللقاء في الأمم المتحدة.

كما قال بيرس إنه رغم الخلافات بشأن المستوطنات وقضايا أخرى إلا أنه يمكن حل هذه الخلافات، وأن الأمر الأهم هو تجديد المفاوضات السياسية في أسرع وقت ممكن.

كما جاء أن بيرس عرض على عريقات أفكاره بشأن مسار التقدم السياسي المحتمل، حيث أنه يعتقد أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق في عدد من القضايا خلال وقت قصير، مع التأكيد على قضية الحدود. وفي القضايا الأخرى مثل القدس واللاجئين فإنه يجب تشكيل طواقم عمل لمناقشة ذلك.

إلى ذلك، من المتوقع أن يجتمع نتانياهو اليوم، الثلاثاء، مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، بعدها يتوجه الأخير إلى رام الله للاجتماع مع عباس في محاولة لإقناعه بالموافقة على عقد القمة الثلاثية في نهاية الشهر الجاري.

ولفتت "هآرتس" في هذا السياق إلى أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بعثوا في الأيام الأخيرة رسائل إلى إسرائيل مفادها أنه "يجب تليين الموقف الإسرائيلي بشأن المستوطنات وإطلاق تصريحات تتيح للفلسطينيين النزول عن الشجرة والوصول إلى القمة الثلاثية"، والتي تعتبر مهمة جدا بالنسبة للإدارة الأمريكية لتحقيق إنجاز أول وربما الوحيد في السياسة الخارجية لأوباما.

يذكر أن نتانياهو كان قد تحدث، يوم أمس الأول، في جلسة كتلة الـ"ليكود"، عن لقائه المرتقب مع ميتشيل، وأشار إلى أنه لا يوجد أي اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن المستوطنات. وقال إن المستوطنات هي جزء من المحادثات، وأن الموضوع المركزي هو إطار المفاوضات.

وكان وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، قد سأل عما إذا كانت إسرائيل قد التزمت بإنهاء المفاوضات خلال سنتين، فأجاب نتانياهو بأن الأمريكيين قد أكدوا أنهم سيكونون آخر من يفاجئ إسرائيل بخطط سياسية غير منسقة معها. وأكد نتانياهو أنه لن يشارك في محادثات سياسية تحدد نتيجتها منذ البداية.

وكان نتانياهو قد قال أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الإثنين، بأن عقد القمة الثلاثية في الأمم المتحدة غير مؤكد، وأنه لم يتم الاتفاق مع أبو مازن على أي شيء. وفي تطرقه إلى الاتصالات بشأن تجميد أعمال البناء في المستوطنات، قال نتانياهو إن الحديث هو تقليص فقط لم تحدد مدته بعد.

وادعى نتانياهو أن الفلسطينيين هم الذين يعطلون بدء المفاوضات، وأنهم "يتصلبون في مواقفهم". كما زعم أن إسرائيل تقوم بتسهيلات ملموسة، إلا أن الرد الفلسطيني هو "مواقف متطرفة في مؤتمر فتح قبل عدة أسابيع".