براون وساركوزي يقترحان على نتانياهو إجراء تحقيق مستقل بشبهات ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة..

براون وساركوزي يقترحان على نتانياهو إجراء تحقيق مستقل بشبهات ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة..

اقترح رئيس الحكومة البريطانية والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مساء أمس الجمعة، على رئيس الحكومة الإسرائيلية إجراء تحقيق مستقل بتهم ارتكاب جرائم حرب، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، والتجميد المطلق لأعمال البناء في المستوطنات. كما أكدا في الوقت نفسه على ما أسمياه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وأن "السلام الضمانة الأفضل لأمن إسرائيل".

وقال غوردون براون ونيكولا ساركوزي إنهما يدركان أن المصادقة على تقرير غولدستون هي مسألة حساسة بالنسبة لإسرائيل، إلا أنهما طالبا بالرد باعتدال وبشكل يحسن الوضع الأمني في الشرق الأوسط.

وفي رسالة بعث بها، الجمعة، رئيس الحكومة البريطانية والرئيس الفرنسي إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، قالا إنهما يعترفان بما أسمياه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، كما وجها الدعوة لنتانياهو لإجراء محادثات معه في أوروبا.

كما أكدا على أن "السلام هو الأكثر ضمانة لأمن إسرائيل"، وأعربا عن أملهما في أن يتم التعامل مع التقرير بطريقة تحسن الأمن في المنطقة.

واقتراح براون وساركوزي على نتانياهو اتخاذ ثلاث خطوات؛ إجراء تحقيق ذاتي مستقل بشأن التهم بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع، والتجميد المطلق للبناء في المستوطنات.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا وبريطانيا قد امتنعتا عن التصويت، يوم أمس الجمعة. واعتبرت المصادر الإسرائيلية أن جهود نتانياهو، في الأيام الأخيرة قبل التصويت على تقرير غولدستون، في إقناع نظرائه في أوروبا بالتصويت ضد التقرير قد فشلت.

وفي إطار هذه الجهود تحدث نتانياهو مع براون لإقناعه بالتصويت ضد التقرير، إلا أنه فشل. ونقل عن دبلوماسي غربي قوله إن المحادثة الهاتفية التي استمرت نصف ساعة وصفت بأنها "صعبة" تبين منها وجود خلافات حادة.
اعتبرت إسرائيل تبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة توصيات تقرير غولدستون التي تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، وإحالته الى مجلس الامن الدولي "تشجيعا للإرهاب والمنظمات الإرهابية في العالم أجمع".

وأكدت في بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية، عصر الجمعة، رفضها للقرار وإصرارها على ما أسمته "الدفاع عن أمنها وأمن مواطنيها" على حد وصفها.

وقالت إن القرار يتجاهل "الاعتداءات الإجرامية التي قامت بارتكابها حركة حماس ضد مواطني إسرائيل" ويتجاهل " الجهود غير المسبوقة التي قام بها الجيش الإسرائيلي لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين"، على حد زعم البيان.

من جهتها، هاجمت رئيسة المعارضة، تسيبي ليفني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وقالت إنه "يعادي إسرائيل منذ اليوم الأول لتأسيسه".

واعتبرت في تصريحات لها، الجمعة، أن مجلس حقوق الانسان يتعامل مع إسرائيل "بطريقة مشوهة وملتوية تماما كما تعامل التقرير نفسه".

ووصفت ليفني التصويت في مجلس حقوق الإنسان بالتصويت السياسي".. وأضافت أن إسرائيل "لن تقيم أي اعتبار للمجلس، وستواصل عمل الشيء الصحيح: حماية مواطنيها من الإرهاب، وتنفيذ المطلوب تنفيذه عسكريا ومواصلة حملتها الدولية ضد التقرير وضمان الحماية القانونية للضباط الإسرائيليين".في أعقاب المصادقة على تبني تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، طعن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، بشرعية التصويت وشرعية القرار، ووجه التهم لمجلس حقوق الإنسان وللأمم المتحدة.

ففي المحادثات التي أجريت يوم أمس، الجمعة، قال نتانياهو إنه "يجب نزع شرعية اللاشرعية"، على حد تعبيره.

وقال إنه يجب الاستعداد بالأدوات المناسبة لصراع سياسيي وقضائي متواصل ستخوضه إسرائيل.

واعتبر نتانياهو تقرير غولدستون من أعراض ظاهرة واسعة ظهرت في السنوات الأخيرة، وخاصة في مؤسسات الأمم المتحدة. وادعى أن "الأمم المتحدة تعود إلى الأيام المظلمة التي ساوت فيها الصهيونية بالعنصرية"، على حد تعبيره.
هذا وأعربت الخارجية الإسرائيلية اليوم السبت عن «خيبة أملها» من تأييد روسيا والهند والصين لتقرير «غولدستون» في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقال نائب وزير الخارجية، داني أيالون، إن «إسرائيل خائبة الأمل من تأييد روسيا والهند والصين لإقرار تقرير غولدستون». وأضاف أيالون أن هذه الدول كان ينبغي أن تنظر إلى المسألة بشكل أعمق وأوسع، مشيرا إلى أن «إسرائيل تعتزم استيضاح الأمر معها».

وعن العلاقات المتأزمة مع تركيا قال أيالون إن الوضع غير سهل، ولكن يمكن إصلاح العلاقات عن طريق خطوات سليمة ومحسوبة.