نتنياهو: تركيا لا يمكنها أن تكون وسيطا نزيها وسوريا غير جادة

نتنياهو: تركيا لا يمكنها أن تكون وسيطا نزيها وسوريا غير جادة

في ظل تفاقم الأزمة بين تركيا وإسرائيل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن تركيا لا يمكنها أن تكون وسيطا في محادثات مستقبلية مع سوريا. ورغم تصريحاته المتكررة برفض الانسحاب من الجولان المحتل، أضاف نتنياهو أنه يشكك في جدية سوريا حيال المفاوضات مع إسرائيل.

وفي غضون ذلك واصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان توجيه الانتقادات لإسرائيل وقال في خطاب ألقاه في مدينة "كرشاهير" إن «تركيا لم تقف يوما إلى جانب المعتدين بل دافعت دوما عن المضطهدين». ولكنه أضاف أن «تركيا لا تعادي أي دولة ولكنها ترفض الظلم».

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسباني، خوسيه سباتيرو، ووزير الخارجية ميغيل موراتينوس، مساء الخميس الماضي، عن تحفظه على وساطة تركيا على إثر التطورات الأخيرة.
وقال مواتينوس لنتنياهو أنه سمع من المسؤولين السوريين بأن تركيا معنية بالعودة للعب دور الوسيط بين إسرائيل وسوريا، فشكك نتنياهو في نزاهة الوساطة التركيةـ وقال: "أي نوع من الوسيط النزيه يمكن للأتراك أن يكونوا".

وكان المسؤولان الإسبانيان قد وصلا لتل أبيب قادمين من دمشق. وذكرت صحيفة "هآرتس" أنهما ابلغا نتنياهو أنهما لمسا لدى الرئيس السوريا جدية حيال «عملية السلام». وقالا إن الأسد «متزن وأكثر مسؤولية»، وأضافا أنه «يسعى للحوار مع الولايات المتحدة ويمكن التوصل معه إلى اتفاقات». فرد نتنياهو قائلا: "هل أنتما مقتنعان أن الأسد جدي؟ لا أرى أي مؤشرا على ذلك".

وكان السفير الإسرائيلي في تركيا، غابي ليفي، قد اجتمع يوم أمس الجمعة مع نائب مدير عام شعبة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية التركية وسلمه رسالة احتجاج على عرض مسلسل تركي في التلفزيون الرسمي. وقال السفير الإسرائيلي إن «الحكومة والشعب في إسرائيل خائبو الأمل وقلقون من هذا المسلسل». ويدور الحديث عن مسلسل "فراق" الذي يتضمن بعض ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن الولايات المتحدة تدخلت للتخفيف من حدة الأزمة بين تركيا وإسرائيل، وتجري اتصالات مع المسؤولين الأتراك بهدف تطويق الأزمة.
وذكرت مراسلة الصحيفة في الولايات المتحدة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أجرى يوم أمس محادثة مع الرئيس التركي عبد الله غول في هذا الشأن.

يذكر أن العلاقات السورية التركية شهدت الأسبوع الماضي تطورا لافتا، حيث ألغيت تأشيرات الدخول بين البلدين، وتم الاتفاق على إجراء مناورات عسكرية مشتركة، وذلك في جولة محادثات إستراتيجية أجريت بين وفدين رفيعين من البلدين في سوريا.