أردوغان: ليبرمان هدد بضرب غزة بسلاح نووي

  أردوغان: ليبرمان هدد بضرب غزة بسلاح نووي

كشف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في مقابلة مع صحيفة "غارديان" البريطانية أن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان هدد باستخدام السلاح النووي ضد قطاع غزة. وتأتي تصريحات أردوغان في ظل أزمة تعصف بالعلاقات بين إسرائيل وتركيا، رغم وصفه التحالف الاستراتيجي الإسرائيلي التركي بأنه ما زال قائما. واعتبرت الخارجية الإسرائيلية تصريحات أردوغان بأنها «ترّهات»، وقالت: "لا حاجة لأن نرد على كل ترهة".

وسئل أردوغان في المقابلة إذا ما كان يخشى أن يسبب موقفه من القضية الفلسطينية في تدهور علاقات تركيا مع الولايات المتحدة فرد قائلا إنه لا يخشى من ذلك «إسرائيل لا تملي السياسات على الولايات المتحدة». ووصف علاقات تركيا مع إيران التي سيزورها هذا الأسبوع بأن جيدة ووصف رئيسها أحمدي نجاد بأنه صديق. وقال إنه لا يوجد أي مشكلة لتركيا مع إيران.

وأثارت تصريحات أردوغان وسائل الإعلام الإسرائيلية ووصفتها بأنها استفزازية وتحريضية».

وفي تصريحات نقلتها وكالة "سانا" السورية قال أردوغان: إن استخدام أسلحة الدمار الشامل من قبل إسرائيل في حربها على قطاع غزة حقيقة واقعة على الأرض وليس من العدل أن نرى استهداف المدنيين بقنابل الفوسفور الأبيض ونبقى صامتين.

وأضاف أردوغان في حديث تلفويوني أمس : إنه على الرغم من مرور حوالي تسعة أشهر على أحداث غزة وحوالي سبعة أشهر تقريباً على مؤتمر المانحين في شرم الشيخ فإن شيئاً لم يتحقق من عملية إعادة الإعمار الموعودة بسبب الحصار الاسرائيلي الذي يمنع مواد البناء من الدخول أو الوصول إلى غزة.

وأوضح رئيس الوزراء التركي أن موقف بلاده من إسرائيل نابع من كون تركيا دولة مهمة في المنطقة وتتابع عن كثب ما يحدث فيها ولا تستطيع ان تقف موقف المتفرج وهي دائماً في صف المظلوم مستغرباً الموقف الغربي الذي بقي متفرجاً لمدة أسبوعين قبل أن يحرك ساكناً واصفاً إياه بالمؤسف وغير المبرر.

وأضاف أردوغان: إن هناك فظائع كشفها تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون الذي صوت عليه مجلس حقوق الإنسان وهذه كلها حقائق داعياً الأمم المتحدة للوقوف بجدية عند ذلك وتحمل مسؤوليتها بشأن هذا التقرير لوضعه موضع التنفيذ الفعلي.

وأكد رئيس الوزراء التركي أن تركيا سوف تتابع وتتعقب مصير تقرير غولدستون حتى النهاية في الأمم المتحدة وطالب المسؤولين عن هذا التقرير بمتابعة مسيرته حتى النهاية للحصول على نتيجة. وقال أردوغان: إن اسرائيل لم تكتف بقتل الفلسطينيين بالمئات بل عمدت لتدمير المدارس ومنها مدارس تابعة للأمم المتحدة والمستشفيات ودمرت البنية التحتية في القطاع.

وحول الغاء تركيا مشاركة إسرائيل في مناورات "نسر الأناضول" شدد رئيس الوزراء التركي على أن هذه المناورات تركية, وتركيا هي التي تحدد من يمكنه أن ينضم ويشارك فيها ولا يمكن لأحد أن يفرض عليها شيئاً في هذا الخصوص وفي السابق شاركت إسرائيل في هذه المناورات بناء على دعوة منا ولكن الآن وبسبب حرب غزة قررنا ألا ندعوها استجابة لإرادة الشارع التركي الذي تأثر بشدة بفظائع العدوان الإسرائيلي.

وأضاف أردوغان: لا أحد يستطيع أن يبرر قتل 1500 امرأة وطفل بأسلحة الدمار الشامل الفتاكة وجرح أكثر من 5 آلاف مدني وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية وإسرائيل استخدمت أكثر أسلحتها فتكاً في معركة غير متكافئة ولا يمكن تبرير ولا توضيح ذلك أبداً.

وحول تنامي علاقات تركيا مع دول المنطقة والتطور الذي تشهده هذه العلاقات على الصعد كافة قال رئيس الوزراء التركي: إن توقيع اتفاقيات لإنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي مع كل من سورية والعراق يعتبر خطوة مهمة للغاية وخصوصاً أنها تحمل في طياتها تعاوناً استراتيجياً في الجانب الاقتصادي لأن هذا الجانب كفيل بربط هذه الدول وتوثيق العلاقة بينها فمن ناحية أنشأنا مجلس التعاون الاستراتيجي مع سورية ومن ناحية أخرى بدأنا بتفعيل مجلس تعاون آخر مع العراق.

وأكد أردوغان أن هذه الاتفاقيات تصب في مصلحة الدول الثلاث وتؤسس لمثلث مصالح مشتركة في المنطقة مع سورية والعراق سيزيد من حجم الاستثمارات المتبادلة وهذا سيؤدي بلا شك إلى تنسيق وتعاون أكبر على الصعيد السياسي المبني على أساس المصلحة المشتركة.

وعبر أردوغان عن التزام بلاده تجاه العراق في كل من التعليم إلى تدريب القوات العراقية والأمن إلى إنشاء المدارس والمستشفيات والمواصلات الطاقة.

وحول موقف تركيا من الملف النووي الإيراني أكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده تريد إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي ومن غير العدل وغير المقبول أن يكون لدى دولة في المنطقة سلاح نووي ونتركها ونصب جل اهتمامنا على إيران التي تقول أن نشاطها النووي مخصص للأغراض السلمية داعياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى توسيع تفتيشها ليشمل الدول غير الأعضاء في المنظمة من خلال آلية تضعها الأمم المتحدة للتعامل مع تلك الدول لتفتيش منشاتها النووية.
وتساءل أردوغان كيف تقوم الدول التي تملك أسلحة الدمار الشامل ومنها السلاح النووي بالسعي لمعاقبة إيران.. وهل يحق لمن يملك السلاح أن يطالب غيره بعدم امتلاكه.