نتنياهو سيدعو عباس لاستئناف المفاوضات؛ وباراك يعتبرها فرصة نادرة

نتنياهو سيدعو عباس لاستئناف المفاوضات؛ وباراك يعتبرها فرصة نادرة

يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو مساء اليوم الاثنين، مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما في البيت الأبيض. ويعقد الاجتماع بعد أيام من التوتر نتيجة لعدم تلقي الإسرائيليين حتى اللحظات الأخيرة تأكيدا من البيت الأبيض على عقد اللقاء الثنائي. وجاء الإعلان عن الاجتماع في أعقاب ضغوط مارسها اللوبي الصهيوني على إدارة أوباما.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اللقاء «المستقطع» لن يكون طويلا وسيتركز في المشروع النووي الإيراني والقضية الفلسطينية. ويأتي اللقاء أيضا في ظل تعبير الرئيس الفلسطيني، محمود عباس عن خيبة أمله من السياسة الأمريكية، وإعلانه أن لن يكون مرشحا في الانتخابات المقبلة.

واجتمع وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، الذي يزور واشنطن أيضا، مع عدد من المسؤولين الأمريكيين وأكد على ضرورة استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. واجتمع باراك مع دينيس روس، ويلتقي في وقت لاحق مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، ومستشار الأمن جيمس جونس، ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "ريشيت بيت" إن نتنياهو سيدعو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كلمته التي يلقيها في مؤتمر المنظمات اليهودية في أمريكا الشمالية، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وأضافت الإذاعة أنه في الشأن الإيراني، سيقول نتنياهو لأوباما إن «إسرائيل تتابع بقلق التطورات في إيران، وتساند جهود واشنطن لتجنيد دعم عالمي لكبح البرنامج النووي لطهران».

وحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن باراك قال في لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين، أن الفتروة الحالية تعتبر «امتحانا لنا ولقيادة السلطة الفلسطينية». وأضاف أن «إسرائيل تعمل من أجل تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، ويتعين عليها القيام بذلك والتوصل إلى اتفاقات مع جيرانها». وأكد أن «من الضروري من أجل ذلك تجنيد الولايات المتحدة وعلى رأسها الرئيس أوباما. إنها فرصة نادرة للتوصل للسلام، والبدائل أسوأ بكثير».

وكان البيت الأبيض قد أعلن رسميا الليلة الماضية عن عقد اجتماع أوباما نتنياهو دون الخوض في تفاصيل فحوى المباحثات التي سيتم تناولها خلال اللقاء.

وجاء إعلان البيت الأبيض بعد أيام من الانتظار في الجانب الإسرائيلي. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه رغم تأكيد الاجتماع أعربت البعثة الإسرائلية عن خيبة أملها من التعامل الأمريكي مع رئيس الحكومة.

وأضافت الإذاعة أنه حتى ساعة متأخرة من مساء أمس «حصلت دراما من وراء الكوليس، حيث أنه حتى اللحظة الأخيرة لم يأت من البيت الأبيض جواب رسمي بشأن لقاء نتنياهو أوباما».
وأضافت أنه «في المقابل أعرب البيت الأبيض عن امتعاضه، بل عن غضبه، مما بدا أنه محاولة إسرائيلية لفرض اللقاء لأن نتنياهو وصل إلى الولايات المتحدة دون تنسيق أو دعوة الإدارة الأمريكية».

ومن المقرر ان يتوجه نتنياهو من واشنطن إلى فرنسا بعد غد الاربعاء للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا سركوزي في باريس.

يشار إلى أن نتنياهو يعرض على الفلسطينيين سلاما اقتصاديا، يقود إلى دولة فلسطينية على جزء من الضفة الغربية، دون القدس، ودون حق العودة، ودون سيادة على أجوائها، مقابل اعترافهم بإسرائيل كدولة يهودية.