نتانياهو عن محادثاته مع أوباما: "سيتبين أنها ذات أهمية كبيرة" ويصفها بـ"الايجابية والمركزة"..

نتانياهو عن محادثاته مع أوباما: "سيتبين أنها ذات أهمية كبيرة" ويصفها بـ"الايجابية والمركزة"..

في أول تصريح له بعد بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، مساء أمس الثلاثاء، إن محادثاته مع الرئيس الأمريكي كانت إيجابية جدا ومركزة، وسوف يتبين أن زيارته للولايات المتحدة ذات أهمية كبيرة. وأشار أيضا إلى أن المحادثات تناولت مختلف المواضيع ذات الصلة بأمن إسرائيل، والجهود الأمريكية الإسرائيلية المشتركة لتحريك ما يسمى بـ"عملية السلام".

يذكر أنه كان من المفروض أن يستغرق اللقاء مدة نصف ساعة، إلى أنه استغرق ثلاثة أضعاف الوقت المخصص. كما أن الاجتماع قد تم بدون حضور وسائل إعلامية، في حين قام نتانياهو مرتين بإلغاء مؤتمرين صحفيين مع مراسلين إسرائيليين، الأول فور انتهاء اللقاء، والثاني بعد ظهر أمس الثلاثاء، بموجب التوقيت المحلي.

في المقابل، جاء في بيان صدر عن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي قد تحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية حول مواضيع مشتركة، أكد فيها على التزامه بأمن إسرائيل، وتحدث عن مواضيع مرتبطة بالتعاون الأمني. كما جاء في بيان البيت الأبيض أن المحادثات تناولت البرنامج النووي الإيراني والدفع بما يسمى بـ"عملية السلام".

وعلم أنه في النصف الساعة الأولى من الاجتماع قد حضره المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، ومستشار الرئيس الأمريكي رام عمانوئيل. ومن الجانب الإسرائيلي وزير الأمن إيهود باراك، ومبعوث رئيس الحكومة يتسحاك مولخو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن، والمستشار للأمن القومي عوزي أراد.

وفي أعقاب لقاء أوباما - نتانياهو عبرت مصادر في البيت الأبيض عن خيبة الأمل من مضمون اللقاء. ونقل عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الإدارة الأمريكية اعتقدت أن نتانياهو سوف يعرض جديدا لدفع ما يسمى بـ"عملية السلام"، إلا أن ذلك لم يحصل.

وبحسب المصدر نفسه فإن البيت الأبيض توقع أن يعرض نتانياهو اقتراحا للجم أعمال البناء في المستوطنات ويؤكد أكثر على تأييده لـ"حل الدولتين". وأضاف أن هذه التوقعات تحولت إلى خيبة أمل، وأن نتانياهو قال إنه ملتزم بحل الدولتين، إلا أنه اقترح ألا تتم مناقشة المطالب المركزية للفلسطينيين بشأن القدس وعودة اللاجئين.

وبحسبه فإن البيت الأبيض انتظر حتى اللحظة الأخيرة قبل المصادقة على لقاء أوباما – نتانياهو، من أجل الضغط على الأخير لـ"اعتماد خط تسووي أكثر".



إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتانياهو قد نفى ما تناقلته وسائل الإعلام، في وقت سابق، حول لقائه بالرئيس الأمريكي، باراك أوباما وقال إن مباحثاتهما الثنائية كانت "ودية وحميمة".

ونقلت المصادر الإسرائيلية عنه قوله إن ما تناقلته وسائل الإعلام "لا يمت للواقع بصلة"، وانه "لمس تفهما كبيرا لدى الرئيس الأمريكي لاحتياجات إسرائيل الأمنية" وإن النقاش بينهما وجها لوجه "تناول القضايا المتعلقة بسبل دفع عملية السلام قدما والضمانات الأمنية لإسرائيل".

ونقلت عنه ايضا: "الإدارة الأمريكية والأوساط اليهودية تتفهم جيدا احتياجات إسرائيل الأمنية والخطوات العملية التي نقوم بها للدفع قدما بالمسار مع الفلسطينيين".

وقال وزير الإعلام الإسرائيلي، يولي أدلشتاين، الذي يرافق نتنياهو إن الأمريكيين طلبوا الحفاظ على «ضبابية» حول المواضيع التي جرت مناقشتها لذلك ألغيت اللقاءات مع الصحفيين من قبل الجانبين.

واضاف أدلشتاين في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن أوباما لم يطلب من نتنياهو تجميد البناء في المستوطنات، وأشار إلى أن الجانبين تباحثا حول ما أسماه «التهديد الإيراني».
وفي سياق ذي صلة، أكد مستشار الرئيس الأمريكي في مؤتمر المنظمات اليهودية (GA)، مساء أمس الثلاثاء، إن هذا الوقت يعتبر حاسما لمن يريد الوصول إلى "حل الدولتين"، وأن ذلك لن يحصل إلا بالحوار.

وقال عمانوئيل إنه منذ تولي أوباما منصبه فإن الحرب على غزة توقفت، ونفذت خطوات مهمة لتحسين أمن إسرائيل ومستوى حياة الفلسطينيين، على حد قوله، مشيرا إلى أن "مسألة المستوطنات يجب ألا تحرف الأنظار عن الهدف النهائي للوصول إلى السلام".

وقال أيضا إن "هناك من يدعي أن الحوار مع العالم الإسلامي يأتي على حساب إسرائيل، ولكن ذلك ليس صحيحا ولن يكون كذلك أبدا".

وأضاف إن أوباما قد أكد أن الهدف واضح وهو "دولتان تعيشان إلى جانب بعضهما البعض بسلام وأمن". وأن هناك عدة نقاط أساسية يجب وضعها على طاولة المفاوضات، الحدود واللاجئين والقدس، في إطار المحادثات حول الحل النهائي، والتي يجب حلها عن طريق المفاوضات والاتفاق المتبادل وتجنب الخطوات الأحادية الجانب.

وبحسبه فإن الجهود المبذولة يجب أن تقوم على أساس الاعتراف المتبادل، والتنازل عن التحريض والإرهاب.

وفي تعليقه على لقاء أوباما – نتانياهو قال عمانوئيل إنهما ناقشا طرق الوصول إلى السلام. وقال إنه على قناعة بأن نتانياهو يدرك جيدا الحاجة الاستراتيجية للتقدم في ما يسمى بـ"عملية السلام".

وأضاف أنه بدون السلام فإن إسرائيل ستعيش في محيط معاد، وتحت التهديد بأسلحة متطورة أكثر وأكثر.

ولفت عمانوئيل في كلمته إلى أنه إسرائيلي، مشيرا إلى أن والده ولد في القدس، وسافر إلى الولايات المتحدة واتخذ من اسم عمه عمانوئيل، الذي قتل في أحد الحروب، اسما لعائلته. كما أكد على أنه يواصل زيارة إسرائيل سوية مع والدته للتأكيد على أهمية وجود إسرائيل.