ليبرمان يرفض إقامة دولة فلسطينية ويحذر من فلسطينيي الداخل؛ وبيرس يعتبر خيار الدولة الواحدة وصفة لاستمرار الصراع

ليبرمان يرفض إقامة دولة فلسطينية ويحذر من فلسطينيي الداخل؛ وبيرس يعتبر خيار الدولة الواحدة وصفة لاستمرار الصراع

جدد وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، معارضته لفكرة إقامة دولة فلسطينية، ولكن هذه المرة بتبرير جديد وهو أن ذلك يقود إلى مطالبة فلسطينيي الداخل بحكم ذاتي في الجليل والنقب. فيما أعرب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس عن معارضته لخيار الدولة الواحدة معتبرا أن من يقترحه يقترح حربا إلى الأبد.

وقال ليبرمان في كلمة ألقاها في مؤتمر "سابان" الاستراتيجي الذي يعقد في القدس إن إقامة دولة فلسطينية «لن تقود إلى نهاية الصراع، بل ستنقله إلى داخل دولة إسرائيل»، مضيفا أن فلسطينيي الداخل الذين سماهم «عرب إسرائيل» سيطالبون بـ «حكم ذاتي في الجليل والنقب»، و«تخلق» تلك الدولة «صلة بين عرب إسرائيل والسلطة الفلسطينية».

من جانبه عقب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس الذي يزور البرازيل على نية الفلسطينيين التوجه لمجلس الأمن مطالبين بالاعتراف بدولة في حدود عام 1967، قائلا إنه «لا يمكن إقامة دولة فلسطينية دون اتفاق سلام». وتطرق بيرس أيضا إلى خيار الدولة الواحدة قائلا إن «حل الدولة الواحدة للشعبين أيضا غير منطقي، ومن يقترحه يقترح حربا طوال الحياة».

وأضاف بيرس في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «مجلس الأمن لا يمكنه أن يغير قراراته كل أسبوع، وإلا فإن قراراته لن تحترم». وتابع: إن « الأمم المتحدة اتخذت في نوفمبر عام 1947 قرارا بإقامة دولتين، يهودية وعربية، إلا أن العرب هم من لم يقبلوا». وعن سؤال حول إمكانية بدء مفاوضات سياسية مع سوريا،اتهم بيرس السوريين بأنهم «لا يوافقون حتى الآن على إجراء مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة»!

من جانبها ذكرت صحيفة هآرتس، أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اقترح على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته لفرنسا الأسبوع الماضي، أن تقوم فرنسا باستضافة قمة دولية للسلام في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية فرنسية أن ساركوزي عرض في محادثاته مع نتنياهو عدة أفكار لتحريك العملية السياسية في الشرق الأوسط، من بينها عقد قمة بمشاركة نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وسوريا والأردن ولبنان ومصر، والولايات المتحدة زرزسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف الصحيفة ان ساركوزي عرض الاقتراح على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في محادثة هاتفية، وعلى الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائهما نهاية الأسبوع الماضي. إلا أن مقترحات ساركوزي بنظر المراقبين غير عملية لعدة أسباب أهمها المواقف الإسرائيلية المتعنتة من ملفات الحل الدائم مع الفلسطينيين التي تنسف أي إمكانية للشروع في مفاوضات جادة تحت سقفها. كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية عبر عدة مرات عن رفضه للانسحاب من الجولان السوري المحتل، ويغلق بذلك الطريق أمام أية مفاوضات مع سوريا.