نتنياهو: ساركوزي أبلغني أن السوريين تنازلوا عن شرط الانسحاب التام قبل البدء في المفاوضات؛ ليفني تزاود على نتنياهو في مسألة تجميد الاستيطان

نتنياهو: ساركوزي أبلغني أن السوريين تنازلوا عن شرط الانسحاب التام قبل البدء في المفاوضات؛ ليفني تزاود على نتنياهو  في مسألة  تجميد الاستيطان

ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس יעفرنسي نيكولا ساركوزي أبلغه أن السوريين تنازلوا عن تعهد إسرائيل بشكل مسبق بالانسحاب التام من هضبة الجولان قبل قبل بدء المفاوضات.
وقال نتنياهو في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، اليوم، : أوضحت للسوريين بأننا مستعدون لتجديد المفاوضات دون شروط مسبقة، فردوا أنهم مستعدون ولكن قبل كل شيء يجب أن نتعهد بالانسحاب من الجولان بشكل تام. ولكن ساركوزي عاد إلي وقال إنهم على استعداد لسحب الشرط المسبق ولكنهم لا يريدون مفاوضات مباشرة، بل يريدون وساطة. فقلت له بأننا نفضل المفاوضات المباشرة، ولكن إذا كان الأمر على هذا النحو، فليكن هو(ساركوزي) الوسيط".

وتطرف نتنياهو في كلمته إلى عدد من الملفات الساخنة، مهددا لبنان بتحمل مسؤولية أي «مس» بإسرائيل وكاشفا أن للولايات المتحدة تلعب دورا في الحرب الإعلامية على شبكة الانترنت ضد إيران. وقال نتنياهو إن حزب الله «تحول في السنوات الأخيرة إلى جيش لبنان الحقيقي». وأضاف أن حزب الله لم يعد «مليشيا عسكرية» بل أصبح «جيشا لبنان الحقيقي».

وأضاف نتنياهو أن حزب الله أصبح «قوة جدية تتدرب وتتسلح كجيش بكل معنى الكلمة»، وقال إن
«حكومة لبنان وحزب الله اندمجا واحدا في الآخر وسيتحملان مسؤولية المس بإسرائيل».


وتطرق نتنياهو في خطابه للمشروع النووي الإيراني وقال إن «مصلحة إسرائيل العليا تتطلب منع تسلح الحمهورية الإسلامية» بسلاح نووي. وقال إنه حصل في السنة الأخيرة أمران: "تقدم إيران نحو امتلاك قدرة نووية عسكرية، وفقدانها الشرعية في المجتمع الدولي».

وتحدث عن الوضع الداخلي في إيران قائلا: "إيران تمنع حرية المعلومات عن طريق شبكة الانترنت، وتمس بشعبها. إن استخدام القوة الكامكنة في شبكة الانترنت والتويتر ضد النظام في إيران هو شيء عظيم، والولايات المتحدة قادرةعلى القيام بذك وحدها». وأضاف ان ثمة «تحفظ وكراهية عميقة اليوم في أوساط من الشعب الإيراني ضد النظام، وهذا ذخر هام لإسرائيل».

ورفض نتنياهو بطريقة غير مباشرة الوساطة التركية في حال تجدد المفاوضات مع سوريا، المتعثرة بسبب المواقف الإسرائيلية المتعنتة، وقال: "نحن مستعدون لإجراء مفاوضات فورا دون شروط مسبقة». وأضاف: "في لقائي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال إن السوريين يفضلون الوساطة التركية فقلت له إن إسرائيل تفضل مفاوضات مباشرة أو بوساطة فرنسية».

ونفى نتنياهو حصول تراجع في العلاقات مع الولايات المتحدة، وقال إن تقاربا حصل في علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة. وأضاف: "هناك تقارب في علاقاتنا مع الولايات المتحدة. ثمة تعاون وتقارب أيضا على المستوى الاستراتيجي. هناك تبادل معلومات وتقديرات مكثفة وتنسيق سياسي جيد بيننا وبين الولايات المتحدة بشأن إيران".
من جانب آخر هاجمت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني اليوم القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري المصغر بتخفيف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، وقالت إن التجميد بصيغته الحالية يمس في مصلحة إسرائيل المستقبلية الرامية لضم الكتل الاستيطانية. واعتبرت ليفني أن خطوة نتنياهو المتمثلة بتجميد الاستيطان هي «خطوة تكتيكية من أجل إرضاء الولايات المتحدة» وتهدف إلى الحفاظ على مصالح إسرائيل».

وقالت ليفني في جلسة لحزب كاديما الذي ترأسه إن تجميد البناء شمولي بحيث يوازي بين "غوش عتسيون" وميغرون(بؤرة استيطانية عشوائية)، الأمر الذي يمس في مصلحة إسرائيل الرامية لضم الكتل الاستيطانية.

ودعت ليفني إلى الفصل بين المستوطنين في الكتل الاستيطانية على اعتبار أنها ستضم لإسرائيل وبين باقي المستوطنات والبؤر الاستيطانية. وقالت إنه يتعين على الحكومة أن تقول الحقيقة للمستوطنين الذين لا يقيمون في التكتلات الاستيطانية والعمل على تجنيد إجماع جماهيري لوجهة النظر تلك.

وفي حزب العمل أكد وزير الأمن، إيهود باراك، على ضرورة تطبييق القرار الحكومي القاضي بتجميد الاستيطان إلا أنه اكد في الوقت ذاته على ضرورة أخذ واقع المستوطنين بعين الاعتبار: " التكبيق سيتم بطريقة تأخذ بعين الاعتبار التفاصيل الدقيقة للواقع على الأرض، ولكننا سنهتم أن تفرض الدولة سلطتها على مواطنيها.

وأضاف باراك: "الحكومة اتخذت قرارا أحادي الجانب بهدف ضمان عدم انغلاق الأبواب أمام تجديد المفاوضاتمع الفلسطينيين. ويأتي هذا الإجراء لأننا ننوي استنفاذ كل السبل لتجديد المفاوضات وتحريك التسوية التي تهدف إلى إنهاء الصراع. الهدف ما زال بعيدا وينبغي أن يمر عن طريق المفاوضات".

وتأتي هذه التصريحات على خلفية المواجهات التي وقعت اليوم بين المستوطنين ومراقبي البناء التابعين للإدارة المدنية للاحتلال في عدد من المستوطنات.

وفي وقت سابق اعتبرت ليفني ان مشروع بيان الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي الذي يؤيد اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية "خطأ" يسيء الى تسوية السلام.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة في مقابلة نشرتها صحيفة "لوباريزيان" الاثنين ان "هذه المبادرة لن تساعد في استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، انها خطأ".

واضافت ليفني، التي كانت موجودة في الايام الماضية في باريس، "اذا كان في مصلحة الطرفين المعنيين استئناف الحوار، فالامر يعود اليهما لاتخاذ القرارات وليس للاتحاد الاوروبي". وتابعت "ذلك لا يساعد احدا، وهو غير وارد. ان وضع القدس يأتي في اطار مفاوضات السلام".

وفي الصيغة الاصلية للنص الذي يجري اعداده، يبدي الاتحاد الاوروبي تأييده لاقامة "دولة فلسطينية قابلة للاستمرار تشمل الضفة الغربية وغزة عاصمتها القدس الشرقية".

ومن المقرر ان تبحث الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد هذا النص فيما اعتبر البعض ان النص مبالغ فيه. واعتبرت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الاقتراح "يمس بقدرة الاتحاد الاوروبي على المشاركة بصفة وسيط مهم في العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين".

وسيعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء موقف فرنسا في بروكسل اثر اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين كما اعلن الاحد وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية بيار لولوش.