اسرائيل ترحب بالقرار وتضيف انه غير كاف: الاتحاد الاوروبي يقرر رفض المقترح السويدي حول مكانة القدس

اسرائيل ترحب بالقرار وتضيف انه غير كاف: الاتحاد الاوروبي يقرر رفض المقترح السويدي حول مكانة القدس


كما كان متوقعا، رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماعهم اليوم، الثلاثاء، في بروكسل، مشروع قرار كانت تقدمت به السويد، ويقضي بان يعترف الاتحاد الأوربي بالقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، واكتفوا في بيانهم الختامي " بدعوة إسرائيل والفلسطينيين إلى تسوية وضع القدس على أنها عاصمة الدولتين في المستقبل"، وهو ما وصفته معظم التقارير الإعلامية الإسرائيلية بأنه " إنجاز دبلوماسي لإسرائيل".

ويتماشى التعديل في بند القدس وعدم ذكر القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية مع المواقف الإسرائيلية، ويتيح لها الادعاء بأن الانسحاب من قرى محيطة بالقدس ضمت إليها لاحقا هو تطبيق لمبدأ التقاسم.

وكان مشروع قرار السويد -الرئيس الحالي للاتحاد الأوربي -يتضمن إلاشارة إلى أن "الاتحاد الأوروبي يرى أن المفاوضات تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية، قابلة للحياة، وذات تواصل جغرافي، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس". ولكن عددا من الدول الأوربية تقدمت بتعديلات على المقترح السويدي تحت ضغط إسرائيلي بالتعاون مع الإدارة الأمريكية.

وسارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الترحيب بـ "رفض الاتحاد الأوروبي لمسدودة المشروع السويدي" وقالت في بيان لها انها "ترحب بالتخفيف الذي أدخل على لهجة البيان المتطرف الذي تقدمت به الرئاسة السويدية" .

الى ذلك، اشارت الخارجية الاسرائيلية في بيانها ايضا الى انها اذ ترحب بانه " في نهاية الامر قد ارتفع صوت الدول المسؤولة والمتزنة في الاتحاد الاوربي وعدل نسخة البيان، الى انها تعرب عن اسفها كون بيان الاتحاد الاوروبي " تجاهل العائق الرئيسي امام التوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين – وهو رفض الفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات" .

واعرب بيان الخارجية الاسرائيلية ايضا عن " امله بان يقوم الاتحاد الاوروبي بالعمل من اجل استئناف المفاوضات بين الجانبين، مع الاخذ بعين الاعتبار احتياجات اسرائيل الامنية وطابعها اليهودي في اي اتفاق مستقبلي"..
من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية في رام الله، بالبيان الصادر عن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي واعتبرته " انتصاراً للشرعية والقانون الدوليين".

ونقلت ( وفا ) عن رئيس الوزراء سلام فياض قوله إن " هذا الموقف يشكل محطة هامة على طريق تولي المجتمع الدولي لمسؤولياته المباشرة في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".

واشاد فياض " بالموقف الأوروبي الذي أكد على رفض قرار إسرائيل بضم القدس الشرقية، والداعي إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفتح المؤسسات الفلسطينية فيها، وكذلك رفضه للممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس والمتعلقة بسياسة الاستيطان وهدم البيوت وسياسة التهجير، واعتبارها وكافة أشكال الاستيطان، بما في ذلك جدار الفصل، أعمالاً تتناقض مع القانون الدولي وتتعارض مع أهداف عملية السلام وإمكانية الوصول إلى حل على أساس الدولتين".

كما أشادت السلطة الفلسطينية على لسان فياض" بالدعوة الأوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر تنفيذاً لاتفاق العبور والحركة لعام 2005". واعتبرت السلطة ان البيان الوزاري الأوروبي "شدد على مرجعيات عملية السلام، والمتمثلة بقرارات مجلس الأمن الدولي، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ الأرض مقابل السلام".
من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن البيان الأوروبي بشأن الحل السياسي ومستقبل مدينة القدس المحتلة؛ لا يلبِّي طموحات الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسمها، سامي أبو زهري، في تصريحٍ لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" إن "البيان الأوروبي بشأن الحل السياسي ومستقبل مدينة القدس المحتلة لا يلبِّي طموحات الشعب الفلسطيني"، مشددًا في نفس الوقت على أهمية الدور الأوروبي لإعادة تحقيق التوازن في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف: "حركة "حماس" ترحِّب بأية خطوة داعمة للحق الفلسطيني، وتقبل بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 دون الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على أي جزءٍ من الأرض الفلسطينية المحتلة".