أمر اعتقال ضد ليفني في بريطانيا

أمر اعتقال ضد ليفني في بريطانيا

أفلتت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني من الاعتقال، فقد ألغت المحكمة البريطانية مساء أمس أمر الاعتقال الصادر بحقها بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لعدم وجودها على الأراضي البريطانية.

وانتقدت الخارجية الإسرائيلية، قرار اعتقال ليفني، وطالبت بوقف ما اعتبرته «الاعوجاج والواقع غير المنطقي». وقالت إن أمر الاعتقال ينافي تعهدات بريطانية سابقة. وقال مسؤول في الخارجية: "نقدر الرغبة التي تبديها بريطانيا للعب دور مركزي في عملية السلام في الشرق الأوسط، لذلك نتوقع منها أن تترجم الأهمية التي توليها للعلاقات مع إسرائيل إلى أعمال". وأضاف: "دون إصلاح الاعوجاج، لن يتمكن مسؤولون إسرائيليون من الدخول إلى بريطانيا- الأمر الذي قد يبقيها خارج دائرة دفع مفاوضات السلام".


وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية على موقعها على الانترنت ان محكمة بريطانية اصدرت امر اعتقال بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بشأن اتهامات بارتكاب جرائم، حرب لكنها سحبت الامر بعدما ادركت انها الغت زيارتها لبريطانيا.

وأعلنت الخارجية البريطانية، يوم الاثنين، أن بريطانيا تدرس بطريقة عاجلة تداعيات اصدار القضاء البريطاني مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني. وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية "ان بريطانيا عازمة على القيام بكل ما في وسعها لتشجيع السلام في الشرق الاوسط، ولان تكون شريكة استراتيجية لاسرائيل". وتابعت "ولهذا الغرض، ينبغي على القادة الاسرائيليين ان يتمكنوا من المجيء الى بريطانيا لاجراء محادثات مع الحكومة البريطانية. اننا ندرس بطريقة عاجلة تداعيات هذه القضية".

وقالت مكتب ليفني، عقب الإعلان عن صدور قرار اعتقال ضدها في بريطانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، إنها « تفخر بكافة قرارتها» المتعلقة بالحرب على غزة. ومن جانب آخر ذكر موقع المنظمات اليهودية في بريطانيا أن ليفني ألغت زيارتها إلى لندن بسبب خشيتها من استصدار قرار اعتقال بحقها.

وكان يفترض أن تشارك ليفني في مؤتمر يعقده «الصندوق القومي الإسرائيلي(كيرن كاييمت)»، وكان من المخطط أيضا أن تلتقي برئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون.

وقال مكتب ليفني إنه ليس لديها معلومات حول أمر الاعتقال، وأن ليفني شاركت في المؤتمر عن طريق الفيديو كونفرانس. وقال موقع المنظمات اليهودية أن ليفني لم تصل إلى بريطانيا بسبب خشيتها من قيام جهات فلسطينية باستصدار أمر اعتقال ضدها على خلفية دورها في الحرب على غزة، حيث شغلت منصب وزيرة الخارجية الإسرائيلية.

وقال بيان مكتب ليفني إن «رئيسة المعارضة فخورة بكل قراراتها في حملة الرصاص المصبوب. الحملة حققت أهدافها المتمثلة في حماية مواطني إسرائيل وإستعادة قوة الردع. وستواصل ليفني طرح هذا الموقف في كل مكان في العالم».


وكانت قناة «الجزيرة» ذكرت في وقت سابق إن أمرا قضائيا صدر أمس بالعاصمة البريطانية يقضي بإلقاء القبض على وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بتهم ارتكاب جرائم حرب. وقال مراسلها في لندن هاني بشر أن الشرطة البريطانية قامت الليلة الماضية بالفعل بالبحث عن ليفني لإلقاء القبض عليها، لكنها لم تعثر عليها بالأراضي البريطانية. وأشار المراسل إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من جانب الحكومة البريطانية حول هذه التطورات.

غموض

ولم تتوفر معلومات حول مكان الوزيرة المتهمة، وما إذا كانت قد ألغت الزيارة أم شاركت في المؤتمر الذي انعقد بلندن لدعم إسرائيل.

فقد تلقت ليفني دعوة للمشاركة بالمؤتمر ولم يعلن أي إلغاء لهذه الزيارة قبل انعقاد المؤتمر، مما يطرح إمكانية صدور القرار وهي موجودة بالفعل بلندن حسب مراسل الجزيرة.

وقال المراسل إن أول الأنباء التي تحدثت عن إلغاء الزيارة وردت اليوم أي بعد صدور القرار بالصحافة اليهودية بلندن، مشيرا إلى تردد أقوال سابقة مفادها أن ليفني شوهدت داخل الفندق الذي تدور فيه أشغال المؤتمر.

وكان عشرات من المتظاهرين قد شاركوا في احتجاج في لندن أمس أمام مقر المؤتمر باعتبار أن ليفني تشارك في أشغاله.

ترحيب وصمت

وفي تصرح لمراسل الجزيرة نت عاطف دغلس قال الناطق باسم مركز الإعلام الحكومي بالسلطة الوطنية الفلسطينية إن السلطة ترحب بالموقف البريطاني بتوقيف ليفني.

في الأثناء قال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام إنه لم يصدر أي رد فعل رسمي من تل أبيب حتى الآن.

وأضاف أن إسرائيل تتعامل عادة مع مثل هذه القضايا بكل جدية وهي تخصص طاقم خبراء يرصد جميع التحركات القضائية ضد الإسرائيليين للتعامل معها، مما يطرح فرضية أن تكون ليفني قد ألغت فعلا الزيارة بناء على نصيحة من وزارة الخارجية.

يُذكر أن الوزيرة السابقة كانت أجلت سابقا زيارة مقررة لبريطانيا بناء على نصائح من الخارجية الإسرائيلية حول إمكانية تعرضها للاعتقال.

كما ألغى موشي يعلون نائب رئيس الوزراء زيارة إلى لندن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خشية التعرض للاعتقال.


"عرب48 و الجزيرة نت"