بعد عام من واقعة دافوس، غول وبيرس يلتقيان على هامش قمة كوبنهاجن

بعد عام من واقعة دافوس، غول وبيرس يلتقيان على هامش قمة كوبنهاجن


التقى اليوم في الدانمارك على هامش قمة كوبنهاجن، الرئيس التركي، عبدالله غول والرئيس الاسرائيلي، شمعون بيرس بعد فترة توتر سادت علاقات البلدين في اعقاب العدوان الاسرائيلي على غزة.

وتناقلت التقارير الاسرائيلية النبأ في اطار ما وصفته بـ " العودة او التحول إلى مسار العلاقات الايجابية والراسخة بين تركيا وإسرائيل".

وياتي لقاء " غول بيرس" بعد سنة تقريبا على "واقعة دافوس" عندما اطلق رئيس الوزراء التركي، طيب رجب اردوغان" صرخته الشهيرة "وان مينوت"...! ليغادر بعدها جلسات منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا محتجا ورافضا " المعايير المزدوجة للمنتدى" حين منع من إكمال رده على كلمة بيرس المشارك بنفس الجلسة التي حملت عنوان "نموذج السلام في الشرق الأوسط".

وبحسب "هآرتس" جرى التحضير للقاء غول بيرس "على نار هادئة" طوال اليومين الماضيين بهدف انتهاز فرصة مشاركة الرئيسين في اعمال قمة كوبنهاجن من اجل "وضع حد للتوتر الحاصل بين البلدين والاعلان عن عودة العلاقات الى مسارها الطبيعي".

وتناقلت المصادر الاسرائيلية النبأ مشيرة الى ان " بيرس و غول تجمعها علاقات شخصية طيبة منذ سنوات طويلة...وان الرئيس التركي كان من المفترض ان يحل ضيفا على بيرس في السنة الماضية...ولكن بسبب الازمة بين تل أبيب وانقرة - يضيف المصدر - اضطر غول ان يؤجل زيارته".

وبحسب المصدر اتفق الرئيسان في ختام لقائهما على " استئناف العلاقات الطبيعية، الايجابية والمستقرة بين الدولتين.. ووعد الرئيس التركي بتلبية دعوة بيرس لزيارة اسرائيل".

وابرزت التقارير الاسرائيلية قول بيرس لنظيره التركي إن اسرائيل " غير مسؤولة عن استمرار معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة" وان حركة "حماس" هي التي تتحمل المسؤولة عن ما الت اليه اوضاع السكان الفلسطينيين هناك.." ..و أوضح بيرس لنظريه التركي - يقول المصدر - أن الاوضاع في غزة سوف تتغير بصورة جذرية في حال غيرت حماس سياستها".

من جهتها، ذكرت وكالة انباء (اناضول) التركية ان اللقاء " عقد وراء ابواب مغلقة ولم يصدر في نهايته بيان" ونسبت الى مصادر مطلعة القول إن اللقاء جاء بطلب من الجانب الاسرائيلي..

كانت كلمة أردوغان استمرت نحو 12 دقيقة فقط, ووجه كلامه لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قائلا "ما دمت تقوم بإلقاء القنابل وتتعلل بالصواريخ و(حركة المقاومة الإسلامية) حماس، ماذا فعلت خلال مدة ستة أشهر من التهدئة غير قتل 28 فلسطينيا وقطع الكهرباء والطعام".

وأضاف "نحن كبشر يجب علينا التفكير في هذه المواقف وأؤكد على عدم وجود أي توجه غير إنساني لموقفي في دعم الناس في غزة وأنا لست ضد السامية ولا ضد أي دين كان وأذكركم بأنكم تؤخرون المساعدات الإنسانية للهلال الأحمر التركي على المعابر".

كما شدد على أن الديمقراطية تتطلب قبول إرادة الشعب الفلسطيني واحترام اختياره, مشيرا إلى اعتقال إسرائيل رئيس البرلمان والبرلمانيين والوزراء الفلسطينيين.

وأضاف "طلبت من أولمرت إطلاق سراح البرلمانيين والوزراء, فرد قائلا "عباس يغضب لو فعلنا هذا", فقلت له إذن أطلق الأسرى العاديين فقال إذا تركتهم تعرض محمود عباس لأزمة ثم وجدت بعد هذا اللقاء قتل الناس بدون هوادة في غزة".

كما ابدى استغرابه من المقارنة بين قوة إسرائيل والفلسطينيين, قائلا "هل هناك أسلحة لدى الفلسطينيين مماثلة لما هو موجود لدى إسرائيل بما فيها أسلحة الدمار الشامل؟ بالطبع الجواب لا، حتى أنهم يضربون مراكز الأمم المتحدة والمدارس والجوامع بالصواريخ والقنابل".

كيف تصفقون للظلم؟

وفي رده الذي لم يكتمل على كلمة بيريز, قال أردوغان "السيد بيريز. أنت أكبر منى سنا، لكن صوتك عال، وهذا يعنى وجود أزمة نفسية لديك وأذكركم بأنكم سبق أن قمتم بقتل الأطفال على ساحل غزة ولم يكن هناك صواريخ تطلق منها ولديكم رئيسا وزراء عبرا عن سعادتهما عند دخول الدبابات لغزة وأنا ضد الذين يصفقون لهذا الظلم سواء هنا أو هناك، وهذا يمثل في حد ذاته جريمة أخرى ضد الإنسانية".

وأضاف أردوغان مخاطبا بيريز "وأذكرك أن التوراة تمنع القتل وكثير من يهود العالم شجبوا كل هذا القتل واستخدام القوة المفرط ".

فتدخل منسق الجلسة ليمنع أردوغان من الاستمرار في رده مقاطعا إياه بالكلام مرة وبيديه مرة ثانية فحاول أردوغان الرد عليه بطلب عدم مقاطعته وبالأيدي كذلك لتذكيره بحقه في الرد خصوصا وأن وقته لم يكن متوازنا مع الوقت الممنوح لبيريز.

ثم وجد أردوغان نفسه في النهاية في موقف الممنوع من الحديث والرد فقال "طالما أنكم تمنعونني من إكمال كلامي فلن أشارك في دافوس بعد اليوم ودافوس انتهت بالنسبة لي" ثم قام تاركا الجلسة متصافحا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية
..."
30 يناير/ كانون الثاني, 2009

"..

غادر أردوغان جلسات منتدى دافوس الاقتصادى بسويسرا محتجا ورافضاً ما يسمى بالمعايير المزدوجة للمنتدى حين منع من إكمال رده على كلمة بيريز المشارك بنفس الجلسة التي حملت عنوان "نموذج السلام في الشرق الأوسط".

وقد تحدث بيريز بحدة وبصوت عال مستهدفا تركيا ورئيس حكومتها بسبب دعمهما لأهالي غزة. ولما تقدم أردوغان للرد, لم يتح له منسق الجلسة الفرصة, فقرر أردوغان ترك المنتدى وعاد لتركيا فوراً.