ميتشل يجري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين، ونتنياهو يضع مزيدا من العصي في عجلة التسوية..

  ميتشل يجري محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين، ونتنياهو  يضع مزيدا من العصي في عجلة التسوية..

وقد ميتشيل إلى تل أبيب يوم أمس في زيارة تستمر ليومين ترمي إلى محاولة تحريك العملية السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ويلتقي خلالها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، كما سيلتقي في رام الله برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.

وعرض نتنياهو يوم أمس مزيدا من القيود على الدولة الفلسطينية المستقبلية، وألمح إلى أن إسرائيل تعتزم السيطرة على شريط في المنطقة الحدودية مع الأردن ونشر قوات إسرائيلية فيها. وقال إن إن أي اتفاق مع الفلسطينيين يجب أن يضمن تواجدا إسرائيليا على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية أي في منطقة غور الأردن. وقال نتنياهو في حديث مع الصحافيين الأجانب: " على إسرائيل أن تضمن طريقة فعالة لمنع تهريب الصواريخ عن طريق الحدود الشرقية للمناطق المحاذية لإسرائيل. وذلك سيتطلب تواجدا إسرائيليا في الجانب الشرقي للدولة الفلسطينية. لا أعرف كيف سنفذ ذلك ولكنه ينبغي أن يحصل".

وقال نتنياهو إن «إسرائيل ستبقى في الضفة حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين». واضاف: "نظرا لهجمات الصواريخ التي كانت في الماضي من حدود لبنان وغزة، على إسرائيل أن تمنع وضعا يكون فيه بحوزة الفلسطينيين منصات إطلاق صواريخ في الضفة. لا يمكننا أن نسمح لأن تصل الصواريخ إلى مركز دولتنا. نحن محاطون بشكل دائم بكميات هائلة من الصواريخ منصوبة في مناطق انفصالية في الشمال بتأييد من إيران".


وذكرت صحيفة هآرتس أن الرئيس الإسرائيلي الذي وصف نفسه بأنه «صديق لأبي مازن»، أجرى اتصالا هاتفيا معه مؤخرا وحذره مما أسماه «الجمود السياسي الذي قد يقود إلى اندلاع انتفاضة ثانية». وكشف بيرس عن فحوى محادثته مع عباس خلال لقائه بوزير الخارجية النرويجي، يوناس غار ستورا، يوم أمس.

وقال بيرس للوزير النرويجي: أنا صديق لأبو مازن. هو قال(عباس) أن الأمريكيين جعلوه يصعد على شجرة عالية وأخذوا السلم". واضاف بيرس: قسم من الأخطاء ارتكبها بنفسه، وهو الذي كان لديه سقف توقعات عال من أوباما. معتقدا أن أوباما سيتبنى الموقف الفلسطيني. يمكنني أن أفهم شعوره بخيبة الأمل".

وقال الرئيس الإسرائيلي أنه في إحدى محادثاته مع عباس حذره من تداعيات الجمود في العملية السياسية: "قلت له أنه يلعب بالنار حينما يعيق تجديد المفاوضات. فقال لي أن لديه وقت كاف. وأضاف بيرس: "ولكن قد يحدث شيء قد تندلع بسببه انتفاضة ثالثة، وحينها سيخسر الطرفان الفرصة". وتابع: "قلت لأبو مازن ابدأ المفاوضات، ماذا لديك لتخسره؟ لن تحقق نهاية جيدة من البداية، عليك إدارة المفاوضات".

وذكرت وكالة "أ ب" للأنباء يوم أمس نقلا عن مسؤول فلسطيني رسمي أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اقترح أن تحلّ الولايات المتحدة مكان الفلسطينين في المفاوضات مع إسرائيل حول حدود الدولة الفلسطينية. ونقلت عن أحد مساعدي عباس الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ ابو مازن «عرض هذا المقترح في اجتماعات عقدت أخيراً مع مسؤولين مصريين نقلوه بدورهم إلى الجانب الأميركي، الذي لم تعرف ردّة فعله». وقال مساعد عبّاس إنّ «هناك حلّاً آخر يساهم في العودة إلى المفاوضات بين الطرفين، يقتضي بتجميد الإسرائيليين بناء المستوطنات لمدة ستة أشهر في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ولن يضطر نتنياهو إلى إعلان هذا الأمر خوفاً من اعتراض حلفائه المتشددين». غير أن مصدر فلسطيني آخر قال إن عباس لا ينوي تخويل الأمريكيين بالتفاوض باسمه بل الحصول من الإسرائيليين على موافقة للانسحاب إلى حدود عام 1967.

وذكرت صحفية «معاريف» يوم أمس، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اقتراح حل وسط يقضي بتجميد سري لأعمال البناء في القدس الشرقية المحتلة لمدة ستة أشهر مقابل استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقالت الصحفية إن نتنياهو رفض هذا الاقتراح ونقل عبر الجانب الأمريكي رسالة مفادها أنه يعتزم العمل بكامل الشفافية أمام الجمهور الإسرائيلي.

اجرى المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الذي يقوم بجولة في المنطقة، محادثات الخميس مع وزير الأمن الاسرائيلي ايهود باراك حول سبل تحريك العملية السياسية مع الفلسطينيين المتوقفة منذ عام.

وقالت وزارة الأمن في بيان نشر بعد اللقاء ان ميتشل وباراك "ناقشا الاجراءات الضرورية لدفع العملية السياسية مع الفلسطينيين قدما". واضافت انهما تطرقا الى "الاجراءات التي تتخذها اسرائيل لتسهيل بدء عملية سياسية".
وسيلتقي ميتشل، الذي زار بيروت ودمشق في اطار جولته الجديدة، الخميس وزير الخارجية افيغدور ليبرمان والرئيس شيمون بيريز ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.
وسيلتقي الجمعة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية قبل ان يغادر اسرائيل السبت.
وكان نتانياهو عبر الاربعاء عن تشاؤمه حيال فرص استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين المعلقة منذ الهجوم الاسرائيلي على غزة قبل عام ونيف.
وقد دعا السلطة الفلسطينية للعودة الى طاولة المفاوضات "بدون شروط مسبقة". لكن السلطة الفلسطينية تكرر باستمرار رفضها استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل من دون تجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.
وحذر نتانياهو ايضا من ان اسرائيل ستبقي على "وجود" لها على طول الحدود الشرقية لدولة فلسطينية في المنطقة المحاذية للاردن بهدف منع ما أسماه «تهريب الاسلحة». الا انه لو يوضح طبيعة هذا الوجود.

من جهته اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان ميتشل "يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من عملية السلام التي تعطلها اسرائيل".
واضاف لوكالة فرانس برس ان الاستيطان في القدس هو "خط احمر في اي مفاوضات ونعتبر ان لا دولة فلسطينية بدون القدس"، مؤكدا ان "الامور لا زالت تسير في طريق مسدود جراء تعنت الحكومة الاسرائيلية التي ترفض المقترحات الاميركية من اجل استئناف المفاوضات".
ونفى ابو ردينة تقارير صحافية اكدت ان الجانب الفلسطيني طلب من الولايات المتحدة ان تتفاوض عنه مع اسرائيل، وقال "هذا ليس صحيحا، بل قلنا انه ليس لدينا مانع بل نرحب ان يستمر سواء ميتشيل او اي مسؤول اميركي في عقد لقاءات منفردة مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى ان يتم التفاهم على اسس المفاوضات بيننا".
واكد المتحدث ان "هناك اتصالات فلسطينية-اسرائيلية ومساعي اميركية لكن لا يمكننا الحديث عن اختراق جدي في عملية السلام، فالامور ما زالت معقدة وصعبة لان اسرائيل لا تجيد الا اضاعة الوقت".
والاربعاء، أكد الموفد الاميركي وفي ختام لقائه مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق، ان سوريا "تضطلع بدور مهم" في عملية السلام في المنطقة.