الكنيست تصادق على قانون العفو عن المستوطنين بعد "خطة فك الارتباط "

الكنيست تصادق على قانون العفو عن المستوطنين بعد "خطة فك الارتباط "

صادقت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الأثنين، على قانون الإعفاء عن مستوطنين أدينوا بتهم مختلفة عشية وأثناء وبعد الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتفكيك المستوطنان. وقد صوت إلى جانب القانون الذي حظي بتأييد من الحكومة 51 عضو كنيست فيما عارضه 9 أعضاء.

وينص القانون على إصدار عفو عام لكل من أدين جنائياً أو يواجه لائحة اتهام جنائية على خلفية معارضته لما يسمى "خطة الإنفصال" عن قطاع غزة، ويقضي بإزالة الإدانة من سجله الجنائي إذا كانت هي الإدانة والوحيدة، ولا يشمل القانون من أدينوا بالسجن الفعلي أو أولئك الذين تطالب النيابة بسجنهم، ولا يشمل أيضاً المحاكمات في المحاكم العسكرية لجنود عارضوا أو رفضوا تنفيذ الأوامر العسكرية بإخلاء المستوطنات.

وقال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، خلال مناقشته القانون، إن القانون يعكس أن اسرائيل تبنت استراتيجية السلام بين اليهود بدلاً من استراتيجية السلام مع العرب. فالقانون يحمي المستوطنين الذين قاموا بأعمال شغب خلال إخلاء المستوطنات في غزة، كنوع من المصالحة في المجتمع الإسرائيلي من جهة، وفي المقابل فإن القانون يزيل الردع ضد الشغب في حالة إخلاء مستوطنات في الضفة، مما يعني أنه لا نية بإخلاءها، بل العكس فالقانون هو ردع ضد الإخلاء، وكما هو معروف لن تكون هناك تسوية بدون اخلاء المستوطنات كل المستوطنات.

وأضاف زحالقة: "هذا قانون بأن المستوطنين فوق القانون، وهو سيشجعهم على الاستمرار في نهج الاعتداء على الفلسطينيين وعلى أملاكهم، ولم لا والقانون يحمي المستوطنين"
وتطرق زحالقة الى جوهر القانون قائلاً: "المستوطنون سرقوا الأرض واستغلوا موارد طبيعية ليست لهم، وخرقوا القانون الدولي، وقاموا باعمال شغب للحفاظ على سرقتهم. في المقابل تفرض اشد العقوبات على المواطن الفلسطيني حين يهب دفاعاً عن ارضه ضد المصادرة وعن بيته ضد الهدم. كيف بعد هذا كله تدعي إسرائيل أنها دولة قانون وأن قانونها يعتمد مبدأ المساواة بين المواطنين؟"
وخلص زحالقة الى القول: "الكنيست تسن قوانين للعرب وقوانين لليهود، ثم تدعي بأنها واحة للديمقراطية، والحقيقة أنها مقبرة للديمقراطية"