لجنة تحقيق إسرائيلية حول تقرير «غولدستون» لتسهيل استخدام الولايات المتحدة حق«الفيتو» في مجلس الأمن

لجنة تحقيق إسرائيلية حول تقرير  «غولدستون» لتسهيل استخدام الولايات المتحدة  حق«الفيتو»  في مجلس الأمن

ما زالت الحكومة الإسرائيلية متخبطة بشأن قرار تشكيل لجنة تحقيق خاصة للتحقيق في نتائج تقرير غولدستون، ولكن يبدو أنه لن يكون أمامها مناص بسبب خشيتها من تحويل التقرير إلى المحكمة الدولية في لاهاي، ومن أجل تسهيل استخدام الولايات المتحدة لحق النقض الـ «فيتو» في مجلس الأمن .

وذكرت صحيفة "معريف" إن رئيس المحكمة العليا السابق، أهرون باراك، أعرب عن موافقته لترؤس لجنة تحقيق رسمية في حال قررت الحكومة تشكيلها. وتشير الصحيفة إلى أن باراك يحظى على سمعة جيدة في المحافل القضائية العالمية.

وقالت "معريف" إن إسرائيل وقعت في ورطة صعبة في أعقاب تقرير غولدستون، ولم يتبق أمام رئيس الحكومة سوى أسبوع واحد لاتخاذ قرار في هذا الشأن. وقد تطرق نتنياهو يوم أمس في جلسة الحكومة الأسبوعية للجنة التحقيق، وقال إنه متردد بشأن تشكيل لجنة تحقيق خارجية ومستقلة، لأنه لا يريد أن يضطر الجنود والضباط إلى التوجه لمحامين للدفاع عنهم. واضاف قائلا: "لدينا حوالي أسبوع لاتخاذ قرار في هذا الشأن. وأمامنا ثلاثة خيارات: تشكيل طاقم فحص، أو لجنة تحقيق تعينها الحكومة، أو لجنة تحقيق تعينها المحكمة العليا. وتضيف الصحيفة أن ذلك يعني أن نتنياهو على قناعة بأنه لا مناص من تشكيل هيئة قضائية للتحقيق في نتائج التقرير المتعلقة بالحرب على غزة، وذلك من أجل منع انتقال تقرير غولديستون لمجلس الأمن الدولي ومن هناك إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

ويقول مسؤولون في جهاز القضاء الإسرائيلي إن تشكيل لجنة تحقيق رسمية أو لجنة فحص حكومية مع صلاحيات وتخويلها باستدعاء شهود، يساعد في تسهيل الأمر على الأمريكيين في استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ومع تقرير غولدستون من التدحرج للمحكمة الدولية.

واشارت الصحيفة إلى إنه إلى جانب وزير الأمن إيهود باراك، ورئيس الأركان غابي أشكنازي، هناك عدد من المسؤولين يعترضون على تولي القاضي باراك رئاسة لجنة التحقيق. وتنقل عن مسؤول سياسي رفيع المستوى قوله إن «الرئيس السابق مستقل أكثر من اللازم، صحيح أن اللجنة برئاسته قد تحظى على ثقة تامة من دول العالم ولكنها يمكن أن تضعف الجيش».