أولمرت يطالب بأن تكون الخارطة التي قدمها لعباس أساسا للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية حول الحدود

 أولمرت يطالب بأن تكون الخارطة التي قدمها لعباس أساسا للمفاوضات مع  السلطة الفلسطينية حول الحدود

اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، أن تكون خارطة الحل التي عرضها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في سبتمبر/ أيلول 2008 أساسا للمفاوضات حول الحدود مع الفلسطينيين.

وقال أولمرت إن «الاتفاق مع الفلسطينيين ممكن وضروري وملح»، ووصف الاقتراح الذي قدمه لعباس بأنه «لم يقدم لعباس مثيلا له من قبل، وأنه لن يعرض عليه اقتراح مماثل في المستقبل».

ويرى أولمرت أن المفاوضات مع الفلسطينيين يجب أن تعتمد على الأسس التي اقترحها على عباس، والتي تنطلق من أنه «ينبغي الانسحاب من معظم المناطق بما فيها أجزاء من القدس». مؤكدا أنه« لم يتلق ردا رسميا من السلطة الفلسطينية على اقتراحه».

وأضاف اولمرت في كلمة ألقاها في ندوة عقدها النادي التجاري-الأكاديمي التابع لجامعة تل أبيب أن الحل الذي اقترحه «يعتمد على العودة(الانسحاب) لحدود عام 1967 مع الأخذ بالحسبان التغييرات الديموغرافية التي طرأت في الضفة الغربية، مع الإبقاء على المناطق ذات التركيز السكاني (اليهودي) بيد إسرائيل".

وقال أولمرت: اقترحت تبادل أراض، وحلا في القدس تحتفظ إسرائيل بموجبه بالأجزاء اليهودية تحت السيادة الإسرائيلية، وتكون الأجزاء العربية تحت سيادة فلسطينية". وأشار إلى أن اقتراحه قدم للفلسطينيين بشكل رسمي.

وتابع قائلا: "اعتقدت أنه يمكن التوصل إلى حل في الحوض المقدس(الحرم القدسي)، وتم التطرق إليه في خارطة مفصلة. وبموجب العرض يدار الحوض المقدس على يد خمس دول، إسرائيل واحدة منهن، بحيث يكون مفتوحا أمام كل الأديان".

واشاد أولمرت برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، موجها انتقادات ضمنية للحكومة الحالية، قائلا: "وجدت في عباس طرف حوار نزيه ومنطقي، ويعارض الإرهاب؟ ما الذي حصل، هذا هو السؤال الكبير، لو كنت أستطيع لأجبت عليه".

ودعا أولمرت الحكومة الإسرائيلية إلى ألأخذ بالحسبان، «حقيقة وجود عرض للسلام قدم على يد حكومة شرعية تمتعت بأغلبية برلمانية وعرضت على الفلسطينيين، ووضعه على جدول أعمالها».
وقال عن العرض إنه لاقى استحسان سياسيين عالميين، ودعا «المجتمع الدولي لمطالبة الفلسطينيين بالرد على العرض بدل الانشغال بمبنى هنا وآخر هناك».

وانتقد أولمرت ما أسماه «تجميد البناء في المستوطنات واستخدامه من قبل أطراف مختلفة لتبرير الموقف الإسرائيلي إزاء الجمود في المفاوضات». واضاف قائلا: " لم أبذل الطاقات في التعامل مع مبنى هنا ومبنى هناك، بؤرة استيطانية هنا وأخرى هناك، بل بالعملية الشاملة التي لو كتب لها النجاح، لبدت تلك المسائل صغيرة، وقنعت الأمريكيين والفلسطينيين بذلك".

وتابع: "لدى الاختيار بين إسرائيل الكبرى وأغلبية يهودية وديمقراطية، أنا أفضل دولة ديمقراطية يهودية». معتبرا أن أي عرض للواقع بشكل مختلف هو ضرب من الوهم.

وعن دور تركي في الوساطة بين سوريا وحكومته، قال إن «تركيا هي وسيط مؤهل وذا فائدة في المفاوضات مع سوريا». معتبرا أن «المفاوضات مع سوريا ممكنة أيضا اليوم». وقال منتقدا سياسة حكومة أولمرت إزاء تركيا: " من السهل الاختلاف مع أردوغان ولكن من الحكمة التصالح معه». وأضاف: " بفضل الوساطة التركية كدت ألتقي مع وزير الخارجية السوري. وبسبب الرصاص المصبوب لم يخرج ذلك إلى حيز التنفيذ".

واعتبر اولمرت إيران «تهديدا» عالميا، وقال: " رغم القلق لا داعي للتصريحات الانفعالية والمغالية التي من شأنها فقط أن تسهل على من يريد التهرب من المسؤولية . المسؤولية في الشأن الإيراني ملقاة ليس فقط على عاتق إسرائيل بل أيضا على المجتمع الدولي، كما أن التهديد ليس فقط على إسرائيل".

وعن نتائج حرب لبنان الثانية قال أنه «فخور حتى اليوم بمجرياتها والاتفاقات التي أبرمت في نهايتها. منذ أربع سنوات هناك هدوء في الشمال، لم أكن لأتراجع".

وعن صفقة الأسرى مع حماس قال أولمرت: "قلت مسبقا دون تردد أن هناك أمورا لن اقوم بها كرئيس للحكومة. قدمنا اقتراحا جريئا ولا أذكر أن اقتراحا مماثلا قدم على يد الحكومة الجديدة".