القناة الاسرائيلية الثانية تدعي ان خلية اغتيال المبحوح انتحلت اسماء اسرائيليين عدة وزورت جوازات سفرهم

القناة الاسرائيلية الثانية تدعي ان خلية اغتيال المبحوح انتحلت اسماء اسرائيليين عدة وزورت جوازات سفرهم

ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن افراد خلية اغتيال القيادي في حماس، محمود المبحوح، انتحلوا شخصيات مواطنين اسرائيليين يحملون جنسيات أوروبية. وأجرت وسائل الاعلام مقابلات مع اثنين منهم، اكتشفا عبر نشرات الاخبار ان الخلية انتحلت شخصياتهما وزورت جوازات سفرهمت على الرغم من أنها في حوزتهما.

في سياق متصل، كشفت القناة أن جهاز "الموساد" الإسرائيلي باشر في الفترة الأخيرة بتجنيد عملاء جدد عبر موقعه على الأنترنيت.

ورجحت مصادر ايرلندية وبريطانية ان خلية اغتيال المبحوح، استعملت جوازات سفر مزورة في تنقلاتها قبل وبعد العملية.

فقد التقت وكالة رويترز اليوم شابا يدعى ميلفين آدم ميلداينر وهو بريطاني الجنسية ويعيش في بلدة بيت شمش في اسرائيل، ادعى ان منفذي الأغتيال زوروا جواز سفر البريطاني، وأن لا صلة له بالعملية.

وقال إن منفذي اغتيال المبحوح استغلوا اسمه من خلال تزوير جوازه على ما يبدو، إذ إن صورة الشخص في جواز السفر هي لشخص آخر.

وقال ميلداينر: أنا "غاضب وعصبي وخائف" من حقيقة أن قاتلي المبحوح "سرقوا هويتي"، مشيراً إلى أنه تفاجئ صباح اليوم من ظهور اسمه الى جوار صورة أحد المتهمين بقتل المبحوح.

وأوضح أنه لم يزر دبي يوماً من الأيام، املاً أن يكشف التحقيق حقيقة الأمر. وأكد أن الصورة في جواز السفر التي نشرت أمس ليس له.

إلى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الإيرلندية أن 3 اسماء ذكرتها شرطة دبي لأشخاص كانوا يحملون جوازاً ايرلندياً ليسوا مواطنين ايرلنديين وأسماءهم غير موثقة في سجل السكان.



تقرير قناة الجزيرة عن اغتيال المبحوح


* دبي تصدر مذكرات اعتقال وعدد أفراد الخلية 17 شخصا


قال عصام عيسى الحميدان، نائب عام إمارة دبي، إن "النيابة أصدرت أوامر قبض دولية لجميع قتلة المبحوح لارتكابهم جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليه على ارض إمارة دبي، وهي الجريمة المعاقب عليها بموجب قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة".

وتأتي مذكرة الاعتقال بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة من تحديد قائد شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، في مؤتمر صحفي مساء الاثنين، أن 11 شخصاً شاركوا في تصفية المبحوح.


وكشف مصدر رسمي مطلع على سير التحقيقات الجارية لتلفزيون سي ان ان بالعربية أن القضية لا تقتصر على الأشخاص الـ11 الذين عرضت شرطة الإمارة وجوههم وهوياتهم، بل إن كاميرات المراقبة تظهر أن إجمالي الذين شاركوا في الاغتيال داخل دبي هم 17 شخصاً، بينهم 16 من جنسيات أوروبية وفلسطيني مقيم بالبلاد.

ولم يشر بيان الحميدان، الذي تلقى الموقع نسخة منه، إذا ما كانت مذكرة الاعتقال تشمل 11 أم 17 شخصاً.

وفي باريس قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان الوزارة لا يمكنها تأكيد صحة جواز السفر الذي استخدمه أحد المشتبه بهم.

واستخدمت فرق الاغتيال الاسرائيلية جوازات سفر أجنبية في الماضي مثل ما حدث عام 1997 عندما دخل أفراد من المخابرات الاسرائيلية الاردن بجوازات سفر كندية في محاولة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل باءت بالفشل في النهاية.

وكان أحد ضباط المخابرات يحمل جواز سفر به اسم مواطن كندي في اسرائيل قال لاحقا انه كان ضحية انتحال شخصيته.

واعتذرت اسرائيل لنيوزيلندا عام 2005 بعدما قضت محكمة في أوكلاند بالسجن ستة أشهر على اثنين من أفراد الموساد لحصولهما على جوازات سفر نيوزيلندية بطريقة غير مشروعة.

وفي عام 1987 احتجت بريطانيا لدى اسرائيل على ما وصفته لندن بأنه سوء استخدام السلطات الاسرائيلية لجوازات سفر بريطانية وقالت انها تلقت تأكيدات بشأن اتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك في المستقبل.

وقال جاد شيمرون لوكالة رويترز، وهو ضابط ميداني سابق في الموساد، انه بات أكثر صعوبة منذ ذلك الحين تزويد منفذي العمليات بجوازات سفر مزورة تصمد للتمحيص.

واضاف لرويترز: "أي شرطي حدود يستطيع هذه الأيام الاتصال بشكل شبه فوري بقواعد البيانات الدولية حيث يمكنه التأكد من صحة الوثائق. ونتيجة لهذا يتعين ان تكون الجوازات التي يستخدمها الجواسيس قريبة أقرب ما يمكن الى الحقيقة".

ومن بين المشتبه بهم الاحد عشر الذين تضمنتهم قائمة دبي حملة جوازات سفر بريطانية وايرلندية والمانية وفرنسية. وقال مصدر حكومي ان ستة أشخاص آخرين لم يتم تحديد شخصياتهم بعد مشتبه بهم أيضا.

ويعتقد على نطاق واسع ان جهاز الموساد كثف عملياته السرية ضد حماس وجماعة حزب الله اللبنانية والبرنامج النووي الايراني. ومن بين حوادث الاغتيال التي نسبت الى الموساد حادث اغتيال قيادي حزب الله عماد معنية في دمشق قبل عامين.