خشية أن تفسر سورية ذلك استعدادا للحرب: الجيش الإسرائيلي يلغي مناورة واسعة النطاق..

خشية أن تفسر سورية ذلك استعدادا للحرب: الجيش الإسرائيلي يلغي مناورة واسعة النطاق..

كتبت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي ألغى مؤخرا مناورة تجنيد واسعة النطاق، وذلك خشية أن يتم تفسيرها في سورية كاستعداد للحرب.

وجاء أن المناورة التي أسميت بـ"حجارة النار 12"، والتي أجريت الأسبوع الماضي، لم تتضمن بشكل متعمد محاكاة حرب مع سورية، وإنما فقط مواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، ومع حماس في قطاع غزة، وذلك بهدف تخفيف التوتر على الجبهة السورية.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجيش تجنب منذ البداية تحشيد قوات نظامية كبيرة وتجنيد الاحتياط، خشية أن يتم تفسير ذلك من قبل سورية كاستعداد للحرب. كما تم نقل رسائل تهدئة إلى سورية، عن طريق التصريحات العلنية أو القنوات غير المباشرة.

ونقل عن مصادر في الجيش قولها إنه تم إلغاء قسم من المناورة لتخفيف حدة التوتر على الحدود السورية.

ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى اجتماع الرئيسين الإيراني والسوري مع الأمين العام لحزب الله ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق.

كما كتبت الصحيفة أنه إلى جانب النشاط الواسع لحزب الله في جنوب لبنان، والتي وصفتها بأنها تتركز في المناطق المأهولة في البلدات اللبنانية، جدد حزب الله تواجده في "المحميات الطبيعية" وفي المواقع الواقعة في المناطق المفتوحة والتي سبق وأن تواجد فيها قبل الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان في صيف 2006. وادعت الصحيفة أيضا أن عناصر حزب الله يقومون بذلك بشكل هادئ، وأنهم يتحركون بلباس مدني لتجنب ضبطهم من قبل قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل).

وفي سياق ذي صلة، تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، كان قد صرح الأسبوع الماضي، في محاضرة في معهد "واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، بأن إسرائيل تتابع ما يجري في لبنان، وأنه حان الوقت للتباحث في ذلك بشكل مباشر وحقيقي.

كما نقل عن باراك قوله إن الأساس لقرار 1701 هو وضع حد للوضع غير السوي لحزب الله في لبنان، ولكنه بدلا من حل المشكلة فقد جعلها أكثر تعقيدا.

وبحسب باراك فإن حزب الله يمتلك الآن أكثر من 45 آلف صاروخ في لبنان، وهو رقم يزيد عن التقديرات الإسرائيلية السابقة. وقال أيضا إنه "في حال تعرضت إسرائيل لهجوم فإنها لن تلاحق الإرهابي المنفرد. وستكون الحكومة اللبنانية ومصادر الرعاية والتمويل جزءا من المعادلة"، على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته، كتب باحثان أمريكيان في مقال نشر على موقع "معهد واشنطن" أنه من المحتمل أن سورية قامت بتسليح حزب الله بصواريخ كتف مضادة للطائرة من إنتاج روسي، من طراز "إيجلا – أس -24". وبحسب المحققين فإن هذه الصواريخ تشكل خطرا على طائرات "أف 16" التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والتي تحلق في سماء لبنان.

كما سبق وأن صرح مسؤولون أمريكيون لوسائل إعلام عربية بأن سورية تقوم بتدريب عناصر حزب الله على استخدام منظومات مضادة للطائرات من طراز "أس -2". كما نشرت تقارير سابقة أنه من الممكن أن تقوم سورية بتسليح حزب الله بصواريخ مضادة للطائرات من طراز "أس 8" التي تعتبر متطورة.

وكتبت الباحثان الأمريكيان أنه تم إحباط محاولات كثيرة من قبل حزب الله لضرب أهداف إسرائيلية ردا على اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية. وبحسبهما ففي العام 2008 تم الكشف عن 6 مخططات لضرب أهداف إسرائيلية في تركيا.