نتنياهو: سياسة البناء في القدس كما في تل أبيب

نتنياهو: سياسة البناء في القدس كما في تل أبيب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية اليوم إن الرساالة التي سيبعث بها خلال زيارته لواشنطن ستكون واضحة وحادة وهي ان البناء في القدس تماماً كالبناء في تل أبيب، وان حكومته ستستمر سياسة البناء الإستيطاني في القدس المحتلة التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة منذ 42 عامًا.

ورفض نتنياهو الإلتزام أمام الولايات المتحدة بوقف الإستيطان في القدس المحتلة لإستئناف المفاوضات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية، مكتفياً بالإلتزام "بخطوات لبناء الثقة".

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية إن نتنياهو نقل لوزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، ردا خطياً على المطالب الأميركية لإنهاء التوتر في العلاقات في اعقاب الإعلان عن مشروع استيطاني جديد في القدس المحتلة خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"" الإسرائيلية صباح اليوم أن نتنياهو أبدى في رده لكلينتون موافقته على "طرح افكار لتسوية" القضايا الجوهرية مثل القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ليتم بحثها فقط في المفاوضات المباشرة.

وأضافت أن نتنياهو نقل رده خطياً لكلينتون بعد محادثاتهما الخميس الماضي بطلب من "المنتدى الوزاري السباعي" الإسرائيلي منعاً "لسوء الفهم"، حسب "يديعوت".

وفي ما يخص الإستيطان، رفض نتنياهو الإلتزام بوقف الإستيطان في القدس المحتلة وإلغاء المصادقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في حي "رمات شلومو" الإستيطاني في المدينة، لكنه أبلغ كلينتون أن حكومته لا تعتزم البناء في الحي الإستيطاني خلال السنوات الثلاث المقبلة على الأقل. وتعهد نتنياهو في رده عدم الإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة شرق الخط الأخضر والقدس والضفة الغربية دون موافقة المستوى السياسي وبمراقبة شخصية منه وعبر هيئة خاصة تراقب المناقصات الإستيطانية.

ووفق صحيفة "هآرتس"، أبدى نتنياهو في رده على المطالب الأميركية استعداده لإجراء خطوات لتخفيف الحصار على قطاع غزة والسماح بدخول مواد بناء عبر الأمم المتحدة لترميم شبكة الصرف الصحي في شمال القطاع ولترميم مستودع للقمح وبناء 150 وحدة سكنية في خان يونس وغيرها.

وفي إطار "الخطوات لبناء الثقة، أبدى نتنياهو استعداده إطلاق سراح مئات الأسرى من حركة "فتح" كبادرة حسن نوايا لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

ويغادر نتنياهو برفقة وزير الأمن ايهود براك مساء اليوم اسرائيل متوجهاً لواشنطن للمشاركة في مؤتمر "ايباك" وللقاء مسؤولين في الإدارة الأميركية. ويلتقي اليوم بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جورج ميتشل، الذي يصل تل أبيب.

على صلة، ذكرت "هآرتس" أن وزير الداخلية ايلي يشاي قرر "ابطاء" إجراءات مشروع بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة شهر أيلول (سبتمبر) المقبل وهو موعد انتهاء تجميد الإستيطان المؤقت الذي اعلنه نتنياهو.