واشنطن تصر على إجراءات إسرائيلية تساعد على تجديد المفاوضات غير المباشرة

واشنطن تصر على إجراءات إسرائيلية تساعد على تجديد المفاوضات غير المباشرة

في أعقاب طلب الولايات المتحدة، يوم أمس الأربعاء، تقديم إيضاحات حول الإعلان عن بناء 20 وحدة سكنية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، سارع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى الادعاء بأنه لا يوجد قيود على عملية البيع والشراء في القدس، وأن العرب واليهود يستيطعون بيع وشراء أملاك خاصة ومنازل في كافة أنحاء المدينة.

كما ادعى مكتب رئيس الحكومة أن المصادقة على عملية البناء قد تمت قبل عدة شهور، في العام 2009، وأن ما نشر وكأن القرار قد اتخذ بالتزامن مع زيارة نتانياهو إلى الولايات المتحدة ليس صحيحا.

وقد اجتمع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، ومستشار الرئيس الأمريكي، دنيس روس، مساء أمس، الأربعاء، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، وذلك لمواصلة المحادثات لإنهاء الخلافات التي لا تزال قائمة.

وكان الناطق بلسان البيت الأبيض قد صرح بأن "البناء الاستيطاني في القدس مدمر لعملية السلام في الشرق الأوسط".

وأفادت وكالات الأنباء أن الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما المغلق اتخاذ إجراءات لبناء الثقة مع الفلسطينيين للمساعدة في بدء المحادثات غير المباشرة، ووصف المحادثات بأنها كانت "صادقة وصريحة".

يشار إلى أن اللقاءات بين نتانياهو والرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد انتهت يوم أمس بخلافات حادة بشأن مستقبل ما يسمى "العملية السياسية" مع السلطة الفلسطينية والبناء الاستيطاني في القدس المحتلة. واضطر نتانياهو إلى إلغاء المقابلات والمؤتمرات الصحفية مع وسائل الإعلام الأمريكية.

وكان الاجتماع الأول الذي عقد في الساعة 17:30، بتوقيت واشنطن، قد انتهى بخلافات حادة بعد ساعة ونصف، ومكث نتانياهو ووزير الأمن إيهود باراك والمستشارون في البيت الأبيض، حيث اجتمعوا في غرفة جانبية، في حين غادر أوباما إلى مقر إقامته في البيت الأبيض.

وجاء أنه بعد ساعة ونصف من المشاورات طلب نتانياهو الاجتماع ثانية مع أوباما، إلا أن الاجتماع الثاني انتهى بعد نصف ساعة بخلافات، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى بشأن بيان مشترك.

وعلم أن نتانياهو وباراك قد غادرا البيت الأبيض إلى السفارة الإسرائيلية بواشنطن، في حين مكث مستشارو رئيس الحكومة الإسرائيلية، يتسحاك مولخو ورون درمر ونير حيفتس، والسفير الإسرائيلي مايكل أورن، لإجراء محادثات مع مستشاري الرئيس الأمريكي.

وأقر المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس، بعد اجتماع أوباما ونتنياهو في واشنطن بأنه ما زالت هناك بعض الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وذلك على خلفية الاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة.

وأضاف أن المسؤولين الأميركيين يطلبون إيضاحات من إسرائيل بشأن خطتها لمزيد من التوسع في المستوطنات اليهودية في القدس المحتلة.

وجاءت زيارة نتنياهو لواشنطن في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية تجاذبا علنيا بسبب إصرار تل أبيب على مواصلة الاستيطان لاسيما في القدس المحتلة. وقد اعتبرت واشنطن إعلان الحكومة الإسرائيلية إقامة 1600 مسكن للمستوطنين في القدس بالتزامن مع زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي لإسرائيل قبل نحو أسبوعين، "إهانة" لها.