للضغط على حماس في ملف شاليط; اسرائيل تبحث تشديد ظروف اعتقال الاسرى الفلسطينيين

للضغط على حماس في ملف شاليط; اسرائيل تبحث تشديد ظروف اعتقال الاسرى الفلسطينيين


تتجه الحكومة الاسرائيلية نحو اقرار مشروع قانون يدعو الى تشديد ظروف احتجاز الاسرى الفلسطينيين في اسرائيل وجعلها " مماثلة لظروف احتجاز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط"، الاسير لدى حركة حماس في قطاع غزة.

وتناقلت التقارير الاسرائيلية عن عضو الكنيست عن الليكود، داني دانون، مقدم مشروع القانون، توقعاته بان توافق الحكومة الاسرائيلية على مشروع القانون في جلستها الاسبوعية الاعتيادية يوم الاحد القادم..!
ونقلت عنه قوله انه كان ينوي طرح مشروع القانون في وقت سابق على اللجنة الوزارية للتشريعات ولكنه تلقى طلبا من ديوان رئيس الوزراء للانتظار "كي لا يمس بالمفاوضات الجارية لاطلاق سراح شاليط" .

ولكن على اثر توقف هذه المفاوضات - يتابع المصدر ذاته - تلقى دانون الضؤ الاخضر لعرض مشروع القانون على اللجنة الوزارية يوم الاحد المقبل".

وتقول التقارير الاسرائيلية ان اتصالات تجري حاليا مع وزارة الامن من اجل التوصل الى اتفاق يتيح للحكومة ان تتخذ قرارا بهذا الخصوص على اساس مشروع القانون المقترح " فور ان يُزيل الطاقم المكلف مهام متابعة ملف شاليط اعتراضه تخوفا من ان يمس القانون المقترح بفرص الافراج عن شاليط"..

ونقلت المصادر ذاتها عن دانون قوله إن رئيس الوزراء نتنياهو " بات يميل الان لدعم مشروع القانون"..

ويتضمن مشروع القانون المقترح " حرمان الاسرى من زيارات الاهل تماما وحصرها فقط بزيارات لممثلي الصليب الاحمر كل ثلاثة اشهر، وحرمان الاسرى من مشاهدة التلفزيون ومن التعلم ومن الكتب والصحافة..كما ويتضمن بندا يدعو الى تكثيف سياسة " العزل الانفرادي لمدة غير محدودة "..

وعبرت مصادر في سلطة السجون الاسرائيلية عن خشيتها من ان تؤدي مثل هذه الاجراءات الى غليان في السجون وتمرد ومواجهات...!

وفي تعقيبه على هذه الخطوة قال خالد خليل عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي وعضو لجنة متابعة الاسرى، " إن ظروف المعتقلين اصلا وصلت الى الحضيض جراء سياسة السلطة وقمعها المتواصل".

وعبر خليل في حديث لـ "عرب48" عن استهجانه من " التلويح بمنع الزيارة الممنوعة اصلا عن جميع اهالي السجناء السياسيين من غزة منذ اكثر من ثلاث سنوات وعن معظم اهالي السجناء السياسيين من الضفة الذين يحصل البعض القليل منهم على تصريح بشق الانفس".

وأضاف: " ليس غريبا على اسرائيل ان تقوم بمزيد من الخروقات لحقوق الانسان الاساسية وهذا يستوجب من جميع القوى الفلسطينية، وبشكل خاص السلطة، التوجه فورا الى الهيئات والمؤسسات الدولية وتحديدا الى مجلس حقوق الانسان في جنيف من اجل بحث الموضوع بشكل مستعجل، خاصة وان اقتراح القانون اليوم مُتبنى من قبل الحكومة الاسرائيلية بكامل تركيبتها ولا يقتصر على اعضاء الكنيست اليمنيين المهوسين بمعاداة حقوق الانسان"...

وفي نفس السياق توجه خليل الى " السلطة الفلسطينية بان يكون احد شروطها لاستئناف المفاوضات هي قضية الاسرى الفلسطينيين كواحدة من الثوابت الفلسطينية".

وقال: " آن الاوان ان يتم تعميم تجربة الوحدة بين الفصائل التي انطلقت من غزة مؤخرا على مجمل الوطن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني وايضا في الشتات. وان يجري التعامل مع هذه القضية بمنتهى المسؤولية ورفعه فوق كل الخلافات والصراعات الفصائيلية".

وشدد خليل على ان الوحدة الفصائيلية" من شانها ان تزيد الضغط على اسرائيل في قضية الاسرى وفي قضية صفقة التبادل..ولانه كما يبدو يغيب عن اسرائيل انه كلما شددت وضيقت على الاسرى، تعطي محفزا لآسري شاليط بالتمسك بمطالبهم العادلة التي ستتحق وان طال الزمن".