الإستخبارات الإسرائيلية: «حزب الله 2010» يختلف عن «حزب الله 2006»

الإستخبارات الإسرائيلية: «حزب الله 2010» يختلف عن «حزب الله 2006»

بالتزامن مع وصول المبعوث الأميركي، جورج ميتشل، لإسرائيل، قدّم رئيس قسم الأبحاث في الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) صورة قاتمة حول فرص نجاح المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، مستبقاً استئنافها بإتهام قيادة السلطة بالسعي لإفشالها، فيما كرر الإدعاءات الإسرائيلية حول تزويد سوريا لحزب الله صواريخ "سكود".وقال رئيس قسم الأبحاث في الإستخبارات العسكرية، العميد يوسي بايدتس، في جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست اليوم، إن رئيس السلطة، محمود عباس، "راغب في تسوية مع اسرائيل، لكن مرونته في القضايا الجوهرية ضئيلة"، مضيفاً: "نحن لا نلمح لدى ابو مازن اية محاولة جدية لتليين مواقفه في القضايا الجوهرية، وسيكرر المواقف ذاتها خلال المفاوضات مع الحكومة السابقة. أبو مازن يعبد الطريق لإفشال المفاوضات بهدف كشف وجه إسرائيل الحقيقي كرافضة للسلام".

وحسب صحيفة "هآرتس"، قدم بايدتس "تقديرات قاتمة" حول فرص نجاح المفاوضات، مدعياً أن رئيس السلطة يدرك أن "حيز المرونة لدى نتنياهو ضيق".
سوريا وحزب الله...

خصص بايدتس الجزء الأكبر من كلمته في اللجنة البرلمانية لسوريا وحزب الله، مكرراً الإدعاءات حول تزويد سوريا لحزب الله بصواريخ "سكود". وقال: "يجري نقل وسائل القتال لحزب الله بشكل دائم من سوريا، ويتم تنظيمه من قبل النظامين السوري والإيراني. لذا لا يمكن تسمية ذلك بتهريب الأسلحة للبنان، هو نقل رسمي ومنظم".

وتطرق الى التقارير الإعلامية حول صواريخ "سكود"، وقال: "تم نقل صواريخ بعيدة المدى كما نشر مؤخراً، وهذه حافة الجليد"، مشيراً إلى أن "لدى حزب الله اليوم مخزونا من الاف القذائف من مختلف الأنواع والمدى، بما فيها صواريخ مع وقود صلب وبعيدة المدى وأكثر دقة".
وقال بايدتس: "الصواريخ البعيدة المدى التي لدى حزب الله تمكنهم من نصب قواعد الإطلاق في قلب لبنان، وهي تغطي مساحات أوسع من السابق، فنموذج حزب الله 2006 يختلف عن نموذج 2010 لجهة قدراته العسكرية، التي تطورت منذاك (2006)".

وأدعى أن "حزب الله يواجه توتراً بين هوياته المختلفة: فمن جهة هو ملتزم بالجهاد وايران، مقابل اعتباراته السياسية الداخلية واحتياجات الطائفة الشيعية، لذا يتبع حالياً التهدئة، ووفق تقديرات الإستخبارات العسكرية، حزب الله غير معني بمواجهة شاملة مع اسرائيل، ويخشى هذه المواجهة، لكنه يستعد لها، ولا يزال يتعهد علناً بتنفيذ عمليات ارهابية ضد اسرائيل".
أما على الصعيد السوري، قال بايدتس: "سوريا مستمرة بالسير في مسارين من دون ان تواجه مطالبة بإختيار احداهما من قبل الساحة الدولية، فمن جهة تطور علاقاتها مع الغرب ومع الدول العربية وتركيا، كما إنها تستعيد نفوذها ودورها في لبنان، وفي الجهة الأخرى ترسخ تعاونها الإستراتيجي مع ايران وحزب الله والارهاب الفلسطيني".

ويرى بايدتس أن سوريا تضع التسوية السياسية مع اسرائيل في سلم أولوياتها، لكن وفق مصالحها وشروطها: "الإستخبارات العسكرية تلمح رغبة لدى السوريين بالتوصل لتسوية، لكن بشروطها، أي استعادة هضبة الجولان بالكامل إضافة للدور الأميركي الفاعل"، مشيراً إلى ان سوريا لا تثق بالحكومة الحالية وغير معنية بـ"القيام بخطوات لبناء الثقة".

وأضاف أنه على الرغم من الهدوء القائم على مختلف الجبهات "بسبب الردع الإسرائيلي وخشية مواجهة شاملة"، إلا أن "لا استقرار في البيئة الإستراتيجية لإسرائيل، فمن جهة هناك إمكانيات للتوصل لتسويات سياسية مع الفلسطينيين وسوريا، ومن جهة أخرى فإن التوجهات السلبية التي تحيط بنا تتصاعد، مثل النووي الإيراني، والتسلح المكثف من قبل الأعداء في الدائرتين القريبة والبعيدة، اضافة لإمكانية حصول عملية ارهابية قد تتسبب بالتدهور".

وبخصوص ايران، قال بايدتس إن "الإيرانيين مستمرون في تطوير برنامجهم النووي ويراكمون قدرات تتيح لهم الوصول للسلاح النووي متى شاءوا"، موضحاً ان "إذا كان الحصول على القدرة النووي، في الماضي، مرتبطا بالتغلب على المعوقات التكنولوجية، فاليوم حصول ايران على قنبلة نووية ينتظر قرارهم فقط".