براك يرفض لجنة تحقيق دولية أو اسرائيلية؛ زحالقة: "براك شخص خطير، يستهدف المدنيين عمداً"

براك يرفض لجنة تحقيق دولية أو اسرائيلية؛ زحالقة: "براك شخص خطير، يستهدف المدنيين عمداً"

واصل وزير الأمن الإسرائيلي، ايهود براك، خطابه الإستعلائي العنصري بقوله إن المنطقة ليست كندا أو نيوزلاندا أو فنلندا في محاولة لتبرير مجزرة اسطول الحرية واستمراراً لوصفه الشرق الأوسط عدة مرات في السابق بـ"الغابة" (جونغل)، فيما جدد رفضه لتشكيل لجنة تحقيق دولية أو حتى اسرائيلية، مكتفياً بالتحقيق الداخلي الذي سيجريه الجيش.

وقال في رده على خطاب رئيس المعارضة وزعيمة حزب كاديما، تسيبي ليفني، خلال طرحها اقتراح حجب الثقة عن الحكومة إن "الحصار وفحص البضائع البحرية هو أمر مطلوب لمنع التزود بالصواريخ والأسلحة ومعدات قتالية. في غزة يعيشون نحو مليون ونصف انسان، فقط شخص واحد بحاجة جدية للمساعدة الإنسانية... يدعى غلعاد شاليط".

وأدعى براك ان الحكومة قامت بكل ما هو مطلوب لمنع ابحار اسطول الحرية من خلال الاتصالات السياسية، وهاجم المعارضة على تقديمها إقتراحاً لحجب الثقة عن الحكومة في هذه الأيام التي تواجه فيها اسرائيل أزمة دبلوماسية.

وقدمت كتل المعارضة الصهيونية اليوم اقتراحاً لحجب الثقة بسبب ما وصفته فشل الحكومة في مواجهة اسطول الحرية وتحميلها المسؤولية للمستوى العسكري. وأسقطت هيئة الكنيست كافة اقتراحات حجب الثقة.

وقال براك إن اسرائيل ترفض التعاون مع لجنة تحقيق دولية في العدوان على اسطول الحرية أو تشكيل لجنة تحقيق اسرائيلية، مدعياً أن الحكومة لن تسمح لأي جهة أن تجري تحقيقات مع الجنود. وأوضح أن الجيش سيجري تحقيقاً داخلياً سرياً لن يكشف للجمهور.

وخلص الى القول إنه لن يسمح التحقيق مع الجنود باللغة الأنجليزية أو العبرية، في اشارة لرفضه تشكيل أي لجنة تحقيق سوى تحقيقات الجيش الداخلية.

زحالقة: براك شخص خطير يستهدف المدنيين


في خطابه، تطرَّق رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، د. جمال زحالقة إلى هجوم عددٍ من أعضاء الكنيست الإسرائيليين على النائبة حنين زعبي وحزب التجمّع خلال الأسبوع في أعقاب مشاركتها في أسطول الحرّية، وقال إنَّ حزب التجمّع "لن يرد على البذاءات ولن ينحدر إلى المستوى الذي وصل إليه عدد من أعضاء الكنيست"، منوّهًا إلى أن "من يعتقد أنَّه من خلال التحريض والتهديد يستطيع إسكاتنا فهو مخطئ. إنَّ هذه الأساليب لن تثنينا عن خطنا، نحن مستمرون بطريقنا، فنحن حزب مع مبادئ وأسس".

وتابع زحالقة أنَّ الموقف الذي يمثلّه هو موقف يؤيده العالم أجمّع، وترفضه إسرائيل. وتابع "نحن لسنا معزولين، إسرائيل هي المعزولة. نحن نمثّل موقف العالم"، وهاجم زحالقة الفلسفة التي تتبعها إسرائيل، غير المكترثة لموقف العالم، وتعتقد أنَّها وحدها على حق والعالم كله مخطئ. كما هاجم تبعية عدد من أعضاء الكنيست لليميني المتطرف ميخائيل بن آري، الذي قاد الحملة ضد حنين زعبي في لجنة الكنيست لسلب حقوقها. وتساءل د. زحالقة: "لماذا تلحقون ببن آري? لو وضعت الكنيست اليوم مرآة أمامها لرأت وجه كهانا، ولوجد صعوبة في رؤية ولو بقايا للديمقراطية".

وقال زحالقة: "إنَّ إسرائيل تشعر بالعزلة وتصب غضبها على الفلسطينيين في الداخل وقياداتهم. لذا استهدفوا حنين زعبي". وفي نهاية المطاف، وبحضور وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك، قال زحالقة: "إنَّ وزير الأمن هو رجل خطير، بل خطير جدًا. اتبع سياسة الضغط على المدنيين في لبنان، ما أدّى إلى مجزرة قانا، وأصدر أوامر بعدم مخاطرة الجنود الإسرائيليين في الحرب غزّة ما أدّى إلى قتل أبرياء مدنيين وإطلاق النار على كل شيء يتحرّك باعتباره "خطراً". وهذه هي السياسة التي اتبعها ضد الأسطول، حيث اصدر أوامر لوقف الأسطول بأي ثمن، وقد اتضح الثمن فجر الإثنين الماضي ".

في خطابها، تجاهلت النائبة حنين زعبي حملة التحريض ضدها وركزت على موضوع الحصار على غزة، وذكرّت أن القطاع لا يزال رهينة الحصار منذ أربع سنوات، وأن مليون ونصف المليون فلسطيني قابعون في السجن الاكبر في العالم. وتابعت أنَّ أسطول الحريّة "نجح في وضع الفلسطينيين المحاصرين في صلب الاهتمام الدولي".

وتابعت زعبي أنَّ الحصار هو خرق للقانون الدولي، وعمّق الأزمة الإنسانية. وقد اقتبست زعبي المعطيات التي نشرتها منظمة العفو الدولية "آمنستي"، التي تشير إلى تدني الخدمات الطبية وإلى ارتفاع نسبة البطالة وفقدان الأمن الاجتماعي الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء الامر الذي جعل أربعة من كل خمسة غزيّين متعلقين بالمعونات الإنسانية."
وقالت زعبي إنَّ حكومة إسرائيل والكنيست والجيش ليسوا معنيين بالحصار الفعلي فقط، هم معنيون بحصار وعي الرأي العام بكل ما يتعلق بحصار غزة، مشدّدة على أن "مناهضة الحصار تحول إلى نضال دولي. وتابعت أنها، بمعارضتها للحصار، لا تمثل حزب التجمع والأحزاب العربية فقط، إنما تمثل العالم الحر الحقيقي. واختتمت بالقول "إنّ كل انسان لديه ضمير عليه أن يعارض الحصار على غزة."