الحكومة الإسرائيلية تصوت على تمديد سريان قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل

الحكومة الإسرائيلية تصوت على تمديد سريان قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل

من المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية، الأحد القادم، على سلسلة من التعديلات الجديدة ذات الصلة بقانون المواطنة والدخول إلى "إسرائيل". وبحسب التعديلات الجديدة فإن إعلان الولاء لدولة "إسرائيل" لن يكون كافيا للحصول على المواطنة، بل سيضاف إليه الولاء للدولة كدولة يهودية ديمقراطية.

وجاء أن هذه التعديلات التي ستطرح أمام الحكومة هي نتيجة عمل طاقم وزاري يترأسه وزير القضاء يعكوف نئمان.

ويتضمن اقتراح القانون الجديد، الذي يمتد على 92 صفحة، أن تشتمل مذكرة تعديل قانون المواطنة التي يعمل على إعدادها وزير الداخلية على أن من يطلب الحصول على المواطنة أن يوقع على إعلان الولاء المنصوص كالتالي: "كدولة يهودية وديمقراطية، وأنا ألتزم باحترام قوانين الدولة". ويسري هذا الشرط على مرحلة تقديم طلب تصريح إقامة.

وبحسب اقتراح القانون فسوف يتم تمديد سريان مفعول قانون المواطنة والدخول إلى "إسرائيل"، والذي بموجبه يكون قطاع غزة منطقة تشكل خطرا أمنيا على "إسرائيل ومواطنيها"، وعليه فإن وزير الداخلية يستمر في عدم إعطاء تصاريح إقامة في البلاد أو المكوث فيها لمن هو مسجل في سجل السكان كأحد سكان قطاع غزة أو يسكن فيها.

وجاء في الاقتراح أن وزير الداخلية لا يمنح تأشيرة دخول أو تصريح إقامة لمن يمكث بشكل غير قانوني إلا بعد مرور فترة زمنية يحددها القانون ويلزم مقدم الطلب خلالها أن يكون خارج البلاد. كما لن يتم منح تأشيرة الدخول أو تصريح الإقامة في حال اشتباه الأجهزة الأمنية بأن منح التأشيرة أو الإقامة من الممكن أن يشكل خطرا على أمن الدولة وسلامة الجمهور.

وفي تعقيبه على ذلك، قال مركز "عدالة" إن التصويت هو على تمديد سريان قانون المواطنة العنصري الذي يمنع لمّ شمل العائلات بين الفلسطينيين مواطني "إسرائيل" والفلسطينيين مواطني الضفة الغربية وقطاع غزة والدول التي تعتبرها إسرائيل "دول عدو" وهي: سوريا، لبنان، اليمن ليبيا وإيران. ويثبت هذا التصويت أن قانون المواطنة العنصري هو ليس قانونًا مؤقتًا كما تدعي الحكومة بل قانون ثابت وأنه على المحكمة العليا التدخل وإلغائه.

وينظر مركز "عدالة" بخطورة بالغة إلى هذا الاقتراح الذي بموجبه سيتم سحب مواطنة الأطفال الذي ولدوا لعائلات فيها تعدد زوجات، وبهذا يعاقب القانون الأولاد على ذنب لم يقترفوه، ويشكل مخالفة للقانون الدولي الذي يحرم بشكل واضح وصريح معاقبة الأولاد على مخالفات أولياء أمورهم. وسيمس هذا التعديل بشكل كبير الأولاد من عرب النقب حيث تصل نسبة تعدد الزوجات إلى 36%.

ويشدد المركز أن المتضرر الأساسي من هذا التعديل هم أهل القدس المحتلة، وخصوصا الأطفال منهم، وذلك لأنه وفق هذا القانون على كل من تم سحب إقامته أن يترك عائلته ويغادر البلاد حتى يبت وزير الداخلية بأمره. علما أنه في العام 2009 وصل عدد الأطفال في "القدس الشرقية" الذين ليس لهم مكانة قانونية (إقامة أو مواطنة) إلى قرابة المائة ألف طفل، وهم يشكلون 74% من مجمل الأطفال الذين ليس لهم مكانة قانونية في إسرائيل.

كما يرى "عدالة" بخطورة اشتراط الدخول إلى إسرائيل بإعلان الولاء لدولة إسرائيل كدولة "يهودية وديمقراطية" وبهذا يفرض القانون على كل من هو ليس يهوديا التماهي مع قيم الصهيونية وتفرض الولاء لقيم الصهيونية واليهودية. من المؤكد أن هذا الاقتراح هو استمرارية لموجة القوانين واقتراحات القوانين التي قدمت في السنوات الأخيرة والموجهة ضد المواطنين العرب في "إسرائيل" وتتماشى مع الطرح السياسي لحزب "إسرائيل بيتنا" المتطرف، الموجه علنا ضد الجماهير العربية في إسرائيل تحت الشعار "بدون ولاء لا مواطنة".