رفض إسرائيلي وترحيب فلسطيني ببعثة تقصي الحقائق في مجزرة أسطول الحرية

رفض إسرائيلي وترحيب فلسطيني ببعثة تقصي الحقائق في مجزرة أسطول الحرية

رفضت إسرائيل التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي عينها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق مجزرة اسطول الحرية. وفي المقابل رحبت حركتا حماس وفتح بالقرار الذي اتخذه المجلس الأممي في جنيف الجمعة.

وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير غندلمان رفض إسرائيل التعاون مع بعثة مجلس حقوق الإنسان لتقصي الحقائق في الهجوم على قافلة الحرية التي كانت متوجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار وأسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك.

واعتبر غندلمان في تصريح لـ"الجزيرة" أنه لا داعي لتشكيل لجنة كهذه، مشيرا إلى تشكيل إسرائيل لجنتين للتحقيق في ملابسات هذا الهجوم (لجنة آيلاند ولجنة تيركل- عــ48ـرب). وانتقد المتحدث الإسرائيلي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قائلا إنه لا يتمتع بالمصداقية ويضم دولا تنتهك حقوق الإنسان.

أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس فحمل بشدة على قرار مجلس حقوق الإنسان، واتهم الأمم المتحدة بأنها تحوي بين أعضائها "أغلبية مناهضة لإسرائيل".

وقال بيرس للصحفيين -في مستهل زيارة تستغرق يومين لسلوفينيا- إن إسرائيل تشعر بأن ثمة تمييزا في التعامل ضدها "لأن هناك مواجهات أخرى عديدة بين المنظمات الإرهابية والدول الديمقراطية". ورفض التحدث عن مطالب تركيا لتل أبيب بالاعتذار عن المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق ناشطين أتراك.

وفي المقابل وصف المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري تشكيل لجنة التحقيق بأنها خطوة جيدة، لكنه طالب بضرورة إلزام إسرائيل باحترام نتائج هذا التحقيق "وعدم السماح للاحتلال بالإفلات من العقاب".

وشدد أبو زهري على ضرورة اتخاذ كل الضمانات من أجل إلزام الاحتلال باحترام نتائج هذا التحقيق.

وحذر من أن تلقى هذه النتائج نفس مصير تقرير غولدستون الخاص بنتائج العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر 2008، الذي وصفه بأنه كان خطوة جيدة في حينه "لكن المجتمع الدولي ساهم في تمكين الاحتلال من الإفلات من المعاقبة والملاحقة القانونية".

ومن جهته قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف إن قرار المجلس الأممي جاء بناء على طلب فلسطين في الجلسة التي عقدت بتاريخ 2/6/2010 في جنيف.

وأكد عساف موقف حركة فتح بضرورة محاسبة "مجرمي الحرب الإسرائيليين على كافة جرائمهم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والعربي والتركي، وغيرهم من المؤيدين للحق الفلسطيني، والرافضين للظلم والعدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا".

وقال إنه "آن الأوان للعالم أن يكف عن التعامل مع دولة الاحتلال على أنها فوق القانون".