نتانياهو: هناك حاجة إلى اتفاق سلام يصمد أمام إعادة فتح جبهة شرقية

نتانياهو: هناك حاجة إلى اتفاق سلام يصمد أمام إعادة فتح جبهة شرقية

وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، مساء أمس الثلاثاء، لقاءه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بالجيد، وبحسبه فقد طرح في اللقاء عدة أفكار للتعاون في مجال المواصلات، من بينها سكة حديد تربط إيلات والعقبة وأسدود.

وبحسب نتانياهو فقد تحدث عن خط سكة الحديد في الجنوب والذي يربط أسدود بإيلات، وقال إنه لا يوجد أي سبب يمنع أن يكون الخط إيلات – العقبة – أسدود.

وكانت "يديعوت أحرونوت" قد كتبت أنه أهمية لقاء نتانياهو مع الملك الأردني تأتي على خلفية التصريحات التي أطلقها الملك عبد الله الثاني ضد إسرائيل في السنة الاخيرة، وبضمنها أن "إسرائيل باتت معزولة مثل كورية الشمالية"، وأن الفراغ السياسي سيؤدي إلى حرب إقليمية.

وفي حديثه عن أهمية التوصل إلى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية، قال نتانياهو إنه "يوجد في المنطقة الكثير من الرمال المتحركة، والكثير من المخاطر وعدم الاستقرار.. كان هناك سلام وعلاقات مع إيران، ولكن ذلك لم يصمد أمام التغييرات التي حصلت في داخل إيران".

وبحسب "هآرتس" فإن هذه الزيارة التي تأتي بعد قطيعة مطلقة لأكثر من عام، كانت بمبادرة رئيس الموساد، مئير دغان، وبتشجيع الولايات المتحدة.

وبحسبها فقد قال نتانياهو إن هناك حاجة إلى اتفاق سلام يصمد أمام إعادة فتح جبهة شرقية من جهة العراق، خاصة وأنه يوجد في الشرق الأوسط "رمال متحركة" والأوضاع تتغير، وأن هناك حاجة لاتفاق يصمد أمام هذه التغييرات.

كما نقل عنه قوله إنه في حال تم وضع ترتيبات أمنية مناسبة في إطار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، فإنه سيكون على استعداد للتوصل إلى حل دائم بشأن كافة القضايا الجوهرية.

ولفتت الصحيفة إلى أن نتانياهو قد زار مصر 5 مرات خلال فترة ولايته، كما أنه يهاتف الرئيس المصري بشكل متواصل كل بضعة أسابيع. في حين أن زيارته لعمان كانت الثانية منذ أكثر من عام.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن اللقاء قد شهد خلافات كثيرة في الرأي في الشأن الفلسطيني.

وكتبت الصحيفة أن أحد الأهداف المركزية لزيارة نتانياهو كانت محاولة تحسين وإعادة الثقة مع الملك الأردني، مشيرة إلى الانتقادات التي وجهها الملك عبد الله الثاني لإسرائيل ولنتانياهو في وسائل الإعلام العربية، والخشية من اندلاع حرب في المنطقة، وتحذيراته لإسرائيل من الخطوات الأحادية الجانب في القدس والتي من شأنها أن تشعل المنطقة.

وكان قد وصل نتنياهو، الثلاثاء، الى العاصمة الأردنية عمّان والتقى بالعاهل الأردني عبد الله الثاني. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن نتنياهو قام بزيارة "سرية" لعمان وهي الأولى منذ عام ونيف لم يجر خلالها أي اتصال أو لقاء مباشر بين نتنياهو والملك عبد الله.

وأضافت أن هدف الزيارة تحسين العلاقات بين البلدين، وتعزيز الثقة بين الطرفين، وإقناع الملك عبد الله بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، للإنتقال للمفاوضات المباشرة عشية انعقاد لجنة المتابعة العربية بعد غد الخميس.

وجاء في بيان صحافي لرئيس طاقم الإعلام في مكتب نتنياهو إن "اللقاء استمر لأكثر من ساعتين.. وتمحور حول ضرورة التقدم في السلام والأمن والتطوير الإقليمي، وضرورة إجراء إجراء مفاوضات مباشرة وفعالة وجدية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول كافة المواضيع.

ونقل موقع صحيفة "هآرتس" عن نتنياهو قوله في أعقاب اللقاء إن "قيادة عبد الله هامة لدعم السلام والإستقرار في المنطقة وإنه يعتزم تقوية العلاقات بين الدولتين".


وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن اللقاء ركز على كيفية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفي سياق إقليمي شامل يضمن الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة وشعوبها.

وأضافت أن الملك عبد الله بحث مع نتنياهو، "الذي غادر الأردن بعد زيارة قصيرة للمملكة، التحركات المستهدفة دفع الجهود السلمية إلى الأمام، وإيجاد البيئة الكفيلة بانطلاق مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية مباشرة وجادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

ونقلت أن "الملك عبد الله أكد خلال اللقاء أن السلام الشامل الذي يضمن حقوق جميع الأطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يستدعي تكاتف جميع الجهود ووقف كل الإجراءات الأحادية التي تعيق الوصول إلى حل الدولتين، الذي يشكل شرط تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018