مجزرة أسطول الحرية: نتانياهو يحمل باراك المسؤولية والأخير يلقيها على المستوى العسكري..

مجزرة أسطول الحرية: نتانياهو يحمل باراك المسؤولية والأخير يلقيها على المستوى العسكري..

بعد أن ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، بالمسؤولية عن مجزرة أسطول الحرية على وزير الأمن إيهود باراك، يوم أمس الإثنين في شهادته أمام لجنة تيركل، بادر الأخير اليوم، الثلاثاء، بدوره إلى دحرجة المسؤولية وإلقائها على المستوى العسكري.

ففي شهادته أمام لجنة "تيركل" صباح اليوم الثلاثاء، قال باراك إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن التعليمات التي صدرت من المستوى السياسي إلى المستوى العسكري، وأن المشكلة لا تكمن في عملية اتخاذ القرار، وإنما في كيفية تخطيط وتنفيذ الهجوم.

وبحسبه ففي جلسة المجلس الوزاري السباعي في السادس والعشرين من أيار/ مايو تم عرض صورة استخبارية ومخطط لعملية الاستيلاء على سفن أسطول الحرية، واحتمالات تطور أحداث إلى أقصى حد، وهو ما يتناقض مع شهادة رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، يوم أمس، بشأن مناقشة هذه الاحتمالات كان بشكل عابر.

وتحدث باراك مطولا عن كون "الأخفاق" هو "إخفاق المستوى العسكري". وقال إن عملية اتخاذ القرار في المستوى السياسي ليست السبب المباشر للواقع الذي نشأ في أعقاب الهجوم على أسطول الحرية.

وقال باراك إن رئيس هيئة أركان الجيش، غابي أشكنازي، أشار في المناقشات إلى القلق من انعكاسات المواجهات مع المشاركين في أسطول الحرية على المستوى الشعبي والإعلامي.

وبحسب باراك فقد اتخذ القرار في السباعي بالإجماع، وبحسبه فإن المستوى السياسي حدد الـ"ماذا"، في حين أن الجيش حدد الـ"كيف" و"نفذ".

وأضاف أن المستوى العسكري لم يقدم أية توصيات ضد عملية الاستيلاء على سفن أسطول الحرية. وبحسب باراك فقد كان على المستوى العسكري أن يقول بأن الأضرار أكبر من الفوائد، وتقديم توصية بعدم تنفيذ الهجوم البحري.

وادعى باراك أن مصدر الفجوة في نتائج الهجوم البحري ليس في عملية اتخاذ القرار بتنفيذ الهجوم، وإنما في كيفية تخطيط وتنفيذ الهجوم.

وقال باراك إن أحد الوزراء قد طرح إمكانية نشوء وضع يكون فيه الجنود "أقلية"، ويضطرون إلى إطلاق النار، في حين تساءل وزير آخر عما يحدث في حال قام 30 شخصا من المشاركين في أسطول الحرية بسد طريق الوصول إلى السفينة.

وأضاف باراك أن هذه الأسئلة تعني أن جميع الوزراء كانوا يدركون عما يجري الحديث عنه، وأن جميعهم أيدوا قرار وقف أسطول الحرية بكل ما يتضمن ذلك من مخاطر.

يذكر أن نتانياهو كان قد قدم شهادته يوم أمس أمام لجنة "تيركل"، وادعى أن من يتحمل المسؤولية الفعلية هو وزير الأمن باراك، نظرا لكون الأول في زيارة إلى تورنتو.

وكانت أجوبة نتانياهو أمام اللجنة تشير إلى أنه يلقي بالمسؤولية على وزير الأمن. وقال إنه ترك تعليمات واضحة للمسؤول عن معالجة أسطول الحرية بكافة جنوانبه، وهو وزير الأمن. وأضاف أنه كان يرغب أن يكون هناك عنوان واحد، وكان باراك هو العنوان خلال تواجده خارج البلاد.

كما تجدر الإشارة على أن نتانياهو قد قال في شهادته إن إمكانية حصول مواجهة عنيفة بين الجيش والمشاركين في سفينة مرمرة التركية "لم تناقش تقريبا من قبل المستوى السياسي"، وهو ما يتناقض مع شهادة باراك اليوم.