نتنياهو يزور اليونان ويتطلع الى ما هو ابعد من تركيا

نتنياهو يزور اليونان ويتطلع الى ما هو ابعد من تركيا

يبدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ارفع زيارة اسرائيلية لليونان اليوم الاثنين في علامة على ان اسرائيل تبحث عن شركاء استراتيجيين اخرين في البحر المتوسط في ضوء تحالفها المضطرب مع تركيا.

وتأتي زيارة نتنياهو لاثينا التي تستمر يومين بعد زيارة قام بها لاسرائيل رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو وفي اعقاب هجوم شنته اسرائيل في ايار (مايو) على اسطول الحرية وادى الى قتل تسعة اتراك وتسبب في توتر علاقات اسرائيل مع انقرة.

وصرح مسؤولون اسرائيليون ويونانيون بانه من المقرر ان يعقد نتنياهو وباباندريو محادثات في وقت لاحق اليوم الاثنين في العاصمة اليونانية لبحث امكانية تحسين العلاقات التجارية والدفاعية.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير مسافر مع نتنياهو لرويترز: "هناك دفء جديد في العلاقات الاسرائيلية اليونانية".

واليونان حليف تقليدي للدول العربية منذ فترة طويلة ولم تقم علاقات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل الا في عام 1990 فقط بعد الدول الاوروبية الاخرى واشارت في الاونة الاخيرة الى رغبة في توثيق العلاقات وزيادة دورها في دبلوماسية الشرق الاوسط.

وابلغ باباندريو وسائل الاعلام الاسرائيلية خلال زيارته في حزيران (يونيو) الماضي عن جهود مكثفة بدعم أميركي لبدء محادثات اسرائيلية فلسطينية مباشرة. وقال:"لن نفرض انفسنا ولكن نعم بوسعنا المساعدة فذلك من مصلحتنا ومصلحة الشرق الاوسط."

وتلعب تركيا دور الوسيط منذ فترة طويلة بين الدول العربية واسرائيل. وكان لتركيا ايضا علاقات عسكرية واستخباراتية وثيقة مع الاسرائيليين.

ولكن العلاقات تدهورت بعد ان انتقدت تركيا هجوم اسرائيل على قطاع غزة في كانون الاول (ديسمبر ) عام 2008 والغت عدة مناورات مشتركة مزمعة. وازدادت العلاقات تدهورا بعد الهجوم الاسرائيلي الدامي على الاسطول البحري الذي كانت تدعمه تركيا الى غزة قبل شهرين.

وقال المسؤول الاسرائيلي الكبير ان نتنياهو يتوقع ايضا بحث الجهود الدبلوماسية مع الفلسطينيين .

واضاف ان اسرائيل"ستتقاسم بالطبع... الافكار مع الزعماء اليونانيين بشأن كيفية احراز تقدم في عملية السلام".

وصرح مسؤول يوناني بأن اليونان تريد من جانبها توثيق العلاقات مع اسرائيل.

وقد يصيب الاسرائيليون بعض الحساسيات التركية في محاولتهم اجتذاب اليونان .

والعلاقات بين اليونان وتركيا متوترة بشكل تقليدي ووصلت الدولتان الى شفا الحرب عدة مرات اواخر القرن العشرين. وتحسنت العلاقات بشكل كبير في السنوات الاخيرة ولكن التناحرات القديمة مازالت موجودة.

وصرح مسؤولون من الجانبين الاسرائيلي واليوناني بان من بين القضايا المدرجة على جدول الاعمال زيادة حجم السياحة والسعي الى زيادة الاستثمارات الاسرائيلية في الصناعة اليونانية ومشروعات بيئية مثل الحفاظ على المياه.

ولوحظ بالفعل استفادة اليونان سياحيا من اسرائيل بعد خلافها مع تركيا. وبدأ السائحون الاسرائيليون الذين كانوا يتدفقون بالالاف على المنتجعات التركية في الذهاب الى اليونان.

وربما تسعى اسرائيل الى تعزيز العلاقات العسكرية مع اليونان.

وقال المسؤول الاسرائيلي الرفيع: "في ما يتعلق بالتعاون السياسي والدفاعي فاننا مهتمون ببحث توثيق العلاقات في هذه المجالات ايضا".