"الأسلحة الروسيّة لسورية ستوجّه ضدّ إسرائيل"..

"الأسلحة الروسيّة لسورية ستوجّه ضدّ إسرائيل"..

قال مسؤول كبير في الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، مساء أمس السبت، إنّ إسرائيل قلقة جدا من صفقة الأسلحة المزمع تنفيذها بين روسيا وسورية.

وبحسبه فإنّ إسرائيل تنظر إلى الصفقة بعين القلق لكون الأسلحة ستوجّه في نهاية المطاف ضدّ إسرائيل. على حدّ تعبيره.

وأشار المصدر نفسه إلى أنّ وزير الأمن إيهود باراك كان قد ناقش هذا الموضوع بشكل عينيّ وبحدّة لدى لقائه مع نظيره الروسي أناتولي سرديوكوف، ومع رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين.

ونفلت "فرانس برس" عن مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن: "هذا القرار يشكل دليلا متواضعا عن حس المسؤولية من جانب بلد يريد أن يكون مؤثرا ويدعي العمل في خدمة استقرار المنطقة".

وأضاف أن: "هذه الأسلحة يمكن أن تهدد توازنا استراتيجيا في منطقة هشة بدأت بصعوبة لتوها مفاوضات سلام".

وكان قد صرح وزير الدّفاع الرّوسي سرديوكوف، صباح أمس الأول الجمعة، أنّ روسيا تنوي تزويد سوريّة بصاروخ "برّ – بحر" مضادّ للسفن من طراز P-800، والذي يطلق عليه اسم "ياخونت".

ونقلت وكالة الأنباء الرّوسية عن سرديوكوف قوله إنّ روسيا سوف تلتزم بالعقد الذي تم توقيعه مع سوريّة في العام 2007، وتزودها بالصّواريخ.

جاءت أقوال وزير الدّفاع الرّوسيّ خلال زيارة قام بها إلى واشنطن، وذلك بهدف تعزيز العلاقات العسكريّة بين الولايات المتّحدة وروسيا.

وكتبت "هآرتس" في هذا السياق أنّ بيع الصّواريخ الروسيّة لسوريّة التي تربطها علاقات وطيدة بإيران تقلق الولايات المتّحدة وإسرائيل، بذريعة الخشية من وصولها إلى حزب الله، وهو ما نفاه الوزير الرّوسيّ مشيرا إلى أنّه "لا أساس لهذه المخاوف".

وبحسب وكالات الأنباء الروسيّة فإنّ الجيش السّوري الذي يعتمد في تسليحه على العتاد السّوفييتي، يسعى لحيازة أسلحة حديثة.

يذكر أنّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتانياهو كان قد توجّه في آب/ أغسطس الماضي إلى نظيره الرّوسيّ فلاديمير بوتين، وطلب منه وقف تنفيذ الصّفقة، بادّعاء أنّها تشكل تهديدا جديّا لأنشطة سفن سلاح البحريّة الإسرائيليّة في البحر المتوسّط، وبالتّالي فإنّ الصّفقة مقلقة جدّا لإسرائيل، بحسبه.

وفي حديثه مع بوتين، قال نتانياهو إنّ الصّواريخ التي سبق وأن تمّ تزويد سوريّة بها قد وصلت إلى حزب الله، وتمّ إطلاقها على سفينة "أحي حنيت" التابعة لسلاح البحريّة الإسرائيلية في الحرب العدوانيّة الأخيرة على لبنان في تموز/ يوليو 2006.

وكانت وسائل إعلام أجنبيّة قد نشرت في نهاية العام الماضي 2009 تقارير عن الصفقة المشار إليها، وفي حينه بدأت إسرائيل بإجراء اتّصالات دبلوماسيّة هادئة لعرقلة تنفيذها.

يذكر أنّ صواريخ "ياخونت" من طراز P-800 كان يتمّ إطلاقها في السّابق من السّفن فقط، إلا أنّ الرّوس قاموا بتطويرها بحيث بات بالإمكان إطلاقها من البرّ أيضا.

وتعتبر هذه الصّواريخ من النّماذج المتطورة جدا وذات مستوى دقّة عال جدّا، ويصل مداها إلى 300 كليومتر، وهي قادرة على حمل رؤوس متفجّرة بزنة تصل إلى 200 كيلوغرام. وتمتاز هذه الصّواريخ بقدرتها على التّحليق على ارتفاع أمتار معدودة عن سطح الماء، الأمر الذي يجعل من العسير اعتراض هذه الصّواريخ أو التقاطها عن طريق الرّادار.