"أقارن بين ما عانيته خلال المحرقة وبين ما يمر به الأطفال الفلسطينيون المحاصرون"

"أقارن بين ما عانيته خلال المحرقة وبين ما يمر به الأطفال الفلسطينيون المحاصرون"

خلافا لادعاءات الجيش الإسرائيلي، فقد تبين أنه استخدم العنف غير المبرر ضد المشاركين في حملة كسر الحصار عن قطاع غزة في سفينة "آرين" يوم أمس الثلاثاء.

 

وقال ناشط السلام  يونثان شبيرا "لا توجد كلمات لوصف ما تعرضنا له خلال سيطرة الجيش على السفينة". وقال إن جنود البحرية الإسرائيلية هاجموا المسافرين واعتدوا عليهم، في حين تعرض هو نفسه لصدمة كهربائية.

 

وأضاف أنه رغم أن المسافرين في المركب لم يستخدموا العنف إلا أن جنود البحرية تصرفوا تجاههم بمنتهى القسوة. وأشار إلى أن هناك فارقا كبيرا بين ما يقوله الناطق بلسان الجيش وبين ما حدث فعلا.

 

وبحسب شبيرا فإن "الحصار على قطاع غزة جريمة، وهو ليس أخلاقيا وليس يهوديا، ومن يسكت على الحصار كأنما يشارك فيه".

 

وأكد مراسل القناة الإسرائيلية العاشرة، إيلي أوشروف، الذي كان على متن السفينة صحة أقوال شبيرا. وقال إن جنود البحرية الإسرائيلية استخدموا العنف بدون أن يكون أي داع لذلك. كما أكد أن شبيرا تعرض لصدمة كهربائية وتم جره إلى السفينة العسكرية، ثم جرى تقييده مع شقيقه.

 

كما نقل عن رؤوبين موسكوفيتش، وهو أحد المشاركين في الحملة ويوصف بأنه "من الناجين من المحرقة"، قوله إن جنود البحرية ضربوا الركاب اليهود على متن السفينة. وأضاف أنه "بوصفه أحد الناجين من المحرقة لا يستطيع العيش مع إحساسه بأن إسرائيل تحاصر شعبا كاملا وراء السياج".

 

وأضاف أن ذلك ليس أخلاقيا، وأن ما حدث له أثناء المحرقة لا يزال يؤرقه، وأنه يأمل بألا تفعل إسرائيل ذلك مع جيرانها. وقال أيضا: "أنا أقارن بين ما عانيته خلال المحرقة، وبين ما يمر به الأطفال الفلسطينيون المحاصرون.

 

يذكر أن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي كان قد صرح يوم أمس بأنه لم تقع أية مواجهات على متن السفينة خلال عملية الاستيلاء عليها، ولم يتم استخدام العنف.

 

خبراء الأمم المتحدة: المحكمة الجنائية يمكنها بحث الإعتداء على اسطول الحرية

 

 

على صلة؛ عتبرت بعثة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الامم المتحدة، الثلاثاء، أن المحكمة الجنائية الدولية تستطيع النظر في ملف مهاجمة البحرية الإسرائيلية لأسطول الحرية كونها تتمتع بالاهلية القانونية لذلك.

وقال أحد الخبراء الثلاثة الأعضاء في بعثة التحقيق البريطاني ديسموند دي سيلفا خلال مؤتمر صحافي إن السفينة "مافي مرمرة التي وقعت على متنها غالبية اعمال العنف كانت ترفع علم جزر القمر، البلد العضو في المحكمة الجنائية الدولية".

وأضاف "هذا الأمر يمنح المحكمة الأهلية" للنظر في القضية.

وخلص الخبراء الدوليون في تقريرهم الى وجود "أدلة تعزز ملاحقة" إسرائيل لارتكابها "جريمة متعمدة وتعذيب وسوء معاملة انسانية، ما تسبب في شكل متعمد بمعاناة كبيرة او بجروح خطيرة".

واعتبروا أن "ستة من الركاب على الاقل قتلوا في ظروف تعتبر على نحو ما بمثابة إعدام تعسفي من دون محاكمة".

وأوضح دي سيلفا، كبير المدعين السابقين للمحكمة الخاصة بسيراليون العام 2005، أن التقرير لم يتضمن توصيات ملموسة موجهة الى المحكمة الجنائية الدولية أو إلى أي بلد آخر لأن مجلس حقوق الانسان "لم يطلب هذا الامر".

يذكر أنه في 1 ايار/مايو الفائت، هاجمت قوات من البحرية الاسرائيلية قافلة أسطول الحرية، ما أدى إلى استشهاد 9 أتراك وإصابة العشرات. 

وصوت مجلس حقوق الانسان في الثاني من حزيران/يونيو على قرار وافق فيه على تشكيل بعثة دولية مستقلة مهمتها النظر في "الهجمات الخطيرة التي شنتها القوات الاسرائيلية على قافلة السفن الانسانية".