واشنطن تنفي تقديم حوافز لاسرائيل لحثها على تجميد الاستيطان

واشنطن تنفي تقديم حوافز لاسرائيل لحثها على تجميد الاستيطان

 نفى البيت الابيض اليوم ان يكون الرئيس الاميركي باراك اوباما عرض على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عدة ضمانات لحثه على تمديد التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية كما جاء في مقال صحافي نشر على الانترنت.

وقال توم فيتور المتحدث باسم البيت الابيض "لم ترسل اي رسالة الى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. ولن ندلي باي تعليق على مواضيع دبلوماسية حساسة" وذلك في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن الجهود لابقاء المفاوضات في مسارها.

وكان باحث مقرب من مستشار لأوباما نشر رسالة قدم فيها أوباما عرضا لنتنياهو يتعهد فيه بإبقاء القوات الإسرائيلية في منطقة غور الأردن في حال وافق على تمديد تجميد الإستيطان بشهرين اضافيين.

وكشف فحوى رسالة أوباما لنتنياهو الباحث في معهد واشنطن للشرق الأدنى، ديفيد مكوفسكي، المقرب من مستشار أوباما للشؤون الشرق الأوسط، دنيس روس.

وذكر موقع صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو رفض العرض الأميركي وعلل ذلك بأن الضمانات غير كافية وانه يواجه تحديات سياسية ائتلافية.

وحسب رسالة أوباما فإنه يتعهد بإبقاء الوجود العسكري الإسرائيلي في منطقة الأغوار حتى بعد اقامة الدولة الفلسطينية، وقال مكوفسكي في إن رسالة الضمانات التي نقلها أوباما تشمل تعهدات أمنية استراتيجية طويلة المدى، وهي نتاج المحادثات المكثقة التي اجراها مسؤولون في البيت الأبيض مع وزير الأمن الإسرائيلي، ايهود براك، ومع مستشار نتنياهو للشؤون الفلسطينية اسحق مولخو.

والتقى أمس مستشارو اوباما مع اعضاء يهود في مجلسي الكونعرس واطلعوهم على فحوى رسالة الضمانات. وقال روس في اللقاء إن نتنياهو رفض العرض وقال إنها غير كافية وانه غير قادر على تمديد الإستيطان.

ويتعهد أوباما في رسالته إنه لن يطالب اسرائيل بتمديد تجميد الإستيطان لفترة اضافية اذا وافق نتنياهو على تجميده بشهرين اضافيين، لتعالج قضية المستوطانت في اطار المفاوضات للتسوية الدائمة مع الفلسطينيين. كما تعهد اوباما أن تستعمل الولايات المتحدة حق النقض – فيتو على كل اقتراح في مجلس الأمن يتعلق بالمفاوضات أو التسوية خلال العام المقبل.

ويتعهد أوباما في رسالته ايضاً بضمان عدم تهريب الأسلحة وخصوصاً الصواريخ الى الدولة الفلسطينية مستقبلاً، من خلال ترتيبات أمنية مرحلية طويلة الأمد في منطقة غور الأردن عبر ابقاء القوات الإسرائيلية. كما تعهد بإجراء اتصالات مع الدول العربية لمواجهة ايران بصورة مشتركة وبلورة اتفاقية أمنية اقليمية مشتركة بعد اقامة الدولة الفلسطينية.

ويتعهد أيضاً في تطوير القدرات الأمنية الإسرائيلية بعد التوصل لإتفاقية سلام وزيادة المساعدات الأمنية، الى جانب تزويدها بمنظومات عسكرية واستخبارية متطورة بما فيها الأقمار الإصطناعية.

وقال مصدر مطلع لصحيفة "معاريف" إن "الولايات المتحدة سارت بعيدا لكي تحصل على تمديد للتجميد، وطلبت في الإجمال ستين يوما. فقد نجح نتنياهو نفسه في أن يزرع لدى اوباما انطباعا بأنه يريد السلام حقا ومستعد للسير نحو التسوية. والآن، فإن الالتزامات السياسية الداخلية لنتنياهو أهم في نظره جدا من الجوهر... رئيس الوزراء يقول انه يريد السلام، ولكنه غير مستعد لان يقوم بشيء لهذا الغرض“.