لشهرين فقط: أنباء متناقضة عن تمديد تجميد للاستيطان

لشهرين فقط: أنباء متناقضة عن تمديد تجميد للاستيطان

ردا على ما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو في جلسة لكتلة الليكود صباح اليوم، الإثنين، إن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية لا تزال مستمرة، وإن هناك الكثير مما نشر غير صحيح.

 

وكانت "الشرق الأوسط" قد نشرت، نقلا عن مصادر إسرائيلية، إن نتانياهو قد وافق بشكل مبدئي على تمديد تجميد الاستيطان لمدة شهرين، وأنه اشترط موافقته بعدم طلب تمديد التجميد مرة أخرى.

 

وقال نتانياهو إنه لا يستطيع أن ينفي أو يؤكد كل ما ينشر. وأضاف أن هناك جهودا سرية وتتطلب المسؤولية والانضباط، ,في حال كانت هناك حاجة لاتخاذ قرار فسوف يتم عرضه على الهيئات الحكومية المناسبة.

 

وقال نتانياهو في جلسة وزراء الليكود إنه من المهم لإسرائيل مواصلة المفاوضات، وأن ذلك مصلحة حيوية لإسرائيل. وأضاف "نحن في أوج اتصالات حساسة مع الإدارة الأمريكية من أجل إيجاد حل يتيح مواصلة المفاوضات.. لسنا معنيين بإثارة عاصفة، ولكننا معنيون بالعمل بوعي ومسؤولية من أجل الدفع بالعملية السياسية، ودراسة الصورة بهدوء بعيدا عن الأضواء، والعمل بهدوء".

 

وقال نتانياهو إنه "من حق المستوطنين أن يعيشوا حياة طبيعية مثل أي مواطن في الدولة".

 

وقال الوزير غلعاد أردن، الذي يعارض تجميد الاستيطان، إنه في حال جرى تمديد تجميد البناء في المستوطنات فسيكون من الصعب كسب ثقة الجمهور في قضايا أخرى. واعتبر أن ذلك "تنازلا عن بلدات ترغب بها إسرائيل".

 

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه قد نشر الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة عرضت على إسرائيل مسودة رسالة ضمانات تتضمن موافقة إسرائيل على تمديد تجميد البناء في المستوطنات لمدة 60 يوما، مقابل مساعدة أمريكية لم يسبق لها مثيل لإسرائيل في المجالين السياسي والأمني. والتزمت الإدارة الأمريكية بموقف إسرائيل ببقاء قوات الاحتلال في الأغوار بعد إقامة الدولة الفلسطينية بذريعة منع "تهريب السلاح".

 

وجاء أن نتانياهو قد رفض المقترح، ونقل عن وزراء في حكومته، تحدثوا معه في الأيام الأخيرة، قولهم إن نتانياهو يواصل اتصالاته مع الإدارة الأمريكية بشأن رسالة الضمانات بهدف الحصول على شروط أفضل.

 

وتوقعت مصادر في الليكود أن يناقش المجلس الوزاري الأمني مسودة رسالة الضمانات الأمريكية الأربعاء القادم.

إلى ذلك، وفي حديثه مع أعضاء كتلته في الكنيست في "يسرائيل بيتينو"، يوم أمس الأحد، قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إنه يجب رفض اقتراح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتجميد البناء في المستوطنات لمدة شهرين.

 

وادعى ليبرمان في جلسة مغلقة مع كتلته أن واشنطن تعمل على فرض حل على إسرائيل يستند إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 مع تبادل مناطق بنسبة 3-4%.

 

وقال ليبرمان إنه خلال الشهرين من التجميد المخطط فسوف يتم استكمال الإجراءات لعرض هذا الحل بالقوة على إسرائيل.

 

وزعم أن الهدف من تجميد البناء لمدة شهرين هو لاستكمال المخطط من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية والسلطة الفلسطينية. وبناء عليه أضاف أنه على "يسرائيل بيتينو" ألا تخرج من الائتلاف الحكومي.

 

كما أضاف أن كافة الضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو لن تؤدي إلى نتيجة، لأن حزبه لن يستقيل من الائتلاف، وأنه سيعمل على تقوية المعسكر الذي يبدو غالبية في الحكومة لمن يعارض تجديد التجميد.

 

وبحسبه فإن 5-6 وزراء من الليكود يعارضون اقتراح الرئيس الأمريكي، وهم موشي يعالون وبيني بيغين ويوسي بيليد وسيلفان شالوم ويولي إدلشطاين وغلعاد أردين