الدورة الشتويةُ للكنيست تفتتح الإثنين: أول الغيث " قانون الوَلاء "

الدورة الشتويةُ للكنيست تفتتح الإثنين: أول الغيث " قانون الوَلاء "

يفتتح الكنيست الاسرائيليّ الاثنين المقبل دورته الشتوية، ويبدو أن أول غيثها سيكون " قانون الولاء " الذي سيطرحه رئيس الحكومة، بيبي نتنياهو، للنقاش على طاولة مجلس الوزراء يوم غد الأحد.

 

ويقضي اقتراح نتنياهو بتعديل " القانون المواطنة " بحيث يكون ملزما كل من يريد الحصول على المواطنة الاسرائيليّة بإعلان ولائه لدولة إسرائيل، على أنها دولة يهودية وديموقراطية.

 

هذا ودعا النائب نحمان شاي ( حزب كاديما )، إلى إجراء نقاش عاجل في الكنيست لدى بدء دورتها الشتوية، الاثنين، وذلك لبحث التعديل المقترح، معتبرا أن اتخاذ الحكومة لمثل هذه الخطوة، يخدم مصالح من يحاول اتهام إسرائيل بالعنصرية.

 

وكان وزراء إسرائيليون قد أشاروا في وقت سابق إلى أن تعديل قانون المواطنة، يهدف لإرضاء ليبيرمان حتى لا يثير بلبلة عند التصويت على قرار تجميد الاستيطان. " إنه ثمن بغي سياسي مع ليبرمان، واغتيال لأهم القيم"، قال الوزير أفيشاي برفمان.

 

وقد أوضح رئيس لجنة الدستور في الكنيست، دافيد روتم من حزب ( إسرائيل بيتنا )، أن في نيته العمل على إقرار القانون بالسرعة الممكنة.

 

منظمات حقوقية: الكنيست الأكثر عنصرية في تاريخ إسرائيل

 

يشار إلى أن مشروع قانون المواطنة هو واحد من سلسلة قوانين عنصرية سيتم التصويت عليها في دورة الكنيست الشتوية.

 

هذا واعتبرت مجموعة من المنظمات الاجتماعية المختلفة، الدّورة السابقة للكنيست، بأنّها الدّورة الأكثر عنصرية ومناهضة للديمقراطية في تاريخ إسرائيل. فالمسؤولون في جمعية حقوق المواطن أعربوا، الجمعة، عن قلق شديد إثر متابعتهم لمجموعة من التشريعات المختلفة التي يعتبرونها مسا صريحا بالديموقراطية.
 

وأشارت المنظمات الاجتماعية إلى أن دورة الكنيست الأخيرة تميزت بأجواء قاسية، وبانعدام التسامح في الكنيست تجاه أعضائها العرب، وقد تجسد هذا الأمر من خلال مداولات لجان الكنيست، وخصوصا الهجمة التي شنها أعضاء الكنيست اليهود على النائبة حنين زعبي بعد حادث أسطول الحرية.

 

طوفان من القوانين العنصريّة

 

من بين القوانين العنصرية أيضا، " قانون النكبة " للنائب أليكس ميلر من ( إسرائيل بيتنا )، وقد تمت الموافقة عليه في القراءة الأولى، ويتوقع أن يعود إلى لجنة الدستور لإقراره بالقراءة الثانية والثالثة، وبموجب هذا القانون فإنه سيتم حرمان المؤسسات التي ستحيي ذكرى النكبة من التمويل العام. " يدور الحديث عن تشريع يمس شديدا حرية التعبير، خصوصا عندما يكون هناك موقف سياسي محظور من الإلبية السياسية "، قالوا في جمعية حقوق المواطن.

 

وهناك أيضًا قانون " حظر التحريض " لزبولون أورليف من ( البيت اليهودي )، يقضي بتعديل قانون التحريض ليجرم كل من يدعو لرفض وجود دولة إسرائيل على أنها يهودية وديموقراطية، ويحاكم صاحب الدعوة بالسجن، وقد أقر القانون بالقراءة التهميدية وهو الآن في مراحل وصوله إلى لجنة الدستور حتى يعد للقراءة الأولى.

 

وهناك أيضا مشروع قانون " لجان القبول في البلدات "، لكل من النواب دافيد روتم من ( إسرائيل بيتنا )، وإسرائيل حسون، وشاي حرمش من ( كديما )، وهو يقضي بالسماح للجان القبول في البلدات، رفض مرشحين غير مناسبين " لفكرة البلدة الأساس" أي الإستيطان الصهيونية ، ويستهدف ابعاد المواطنين الرب من  البلدات اليهودية، وقد أقر المشروع بالقراءة الأولى، وسيعاد إلى البحث في لجنة الدستور لإعداده للقراءة الثانية والثالثة.

 

ومن المشاريع الأخرى التي وضعت مؤخرا، ومن المتوقع أن تطرح خلال الدورة الشتوية القادمة، مشروع قانون الجمعيات – وبموجبه لا يعطى إذن لإقامة جمعية، أو تغلق جمعية، تعنى بدعاوى على مسؤولين إسرائيليين كبار في الخارج، إضافة إلى مشروع قانون حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.