د. زحالقة: "عنصرية ومنافسة اقتصادية خلف قانون منع عرب القدس من الارشاد السياحي

د. زحالقة: "عنصرية ومنافسة اقتصادية خلف قانون منع عرب القدس من الارشاد السياحي

قال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، إن مشروع القانون الذي ينص على منع سكان القدس العرب من العمل في الإرشاد السياحي لعدم "ولائهم للدولة"، جاء بدوافع عنصرية في إطار تشديد الخناق على الفلسطينيين في القدس، ويخدم مصالح اقتصادية وفي مقدمتها منظمة مرشدي السياحة الاسرائيلية وفرع السياحة في القدس الغربية.
 
 وأضاف د.زحالقة أنه إضافة إلى رائحة العنصرية الكريهة التي تصدر عن القانون، فهو قانون فاشي لأنه فقط في الدول الدكتاتورية يكون المرشدون السياحيون ممثلين رسميين للدولة، ويعرضون وجهة النظر الحكومية الرسمية.
 
 وأشار زحالقة إلى مواقف سابقة لمنظمة المرشدين السياحيين الإسرائيلية، التي هددت في الماضي بالتشويش على زيارة البابا إذا لم تكن هي مسؤولة عن ترتيبات الزيارة وذلك لجني أرباحها، كما أن اقتصار الإرشاد على حاملي المواطنة الإسرائيلية يعني توجيه السواح الى المطاعم والدكاكين في القدس الغربية.
 
وتطرق زحالقة إلى تأثير القرار على الاحوال الاقتصادية في القدس الشرقية، إذ أن ثلثي العائلات العربية تقع تحت خط الفقر، وسيؤدي القانون الجديد، إذا جرى تمريره، إلى قطع ارزاق 300 عائلة، وإلى ضرب مرافق كثيرة في القدس الشرقية تقدم الخدمات للسواح.
 
جاءت اقوال د. زحالقة خلال كلمة في الكنيست تطرق فيها إلى مشروع قانون تقدم به النائب غدعون عزرا، وينص على منح رخصة الارشاد السياحي فقط لمن يحمل المواطنة الإسرائيلية، مما يؤدي إلى حرمان 300 مرشد سياحي عربي في القدس من العمل لأن أهل القدس العرب يحملون بطاقة إقامة وليس بطاقة مواطنة.
 
وجاء في حيثيات مشروع القانون ".. مرشدو السياحة العرب في القدس يطرحون أمام السواح مواقف معادية لإسرائيل بكل ما يخص المواقع الأثرية في القدس. حتى نضمن أن تعرض على السواح وجهة النظر القومية الإسرائيلية، مقترح في القانون إلزام وكالات السفر وكل من ينظم جولات السياحة أن تعمل مع مرشدين لهم ولاء رسمي لإسرائيل بكونهم مواطنين".
 
وكان جدعون عزرا قد قدم اقتراح القانون في شهر آذار/مارس الماضي ولم يصوّت عليه حتى الآن. وقال عزرا، هذا الأسبوع، بأنه يجمد طرحه للتصويت مؤقتاً بسبب الأوضاع السياسية، لكنه أصر على ضرورته لضمان طرح الرواية الإسرائيلية للسواح الأجانب. كما وأعلن عضوا الكنيست إيلان جيلئون، من حزب ميرتص، ونحمان شاي، من حزب كاديما، سحب توقيعهما على القانون، بعد تعرضهما لانتقادات لتوقيعهما على هذا القانون العنصري.